كشفت مصادر مطلعة أمس عن أن محطة تنصت بريطانية في قبرص زودت القاضي الألماني ديتليف ميليس، رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بتسجيلات لجميع المكالمات التي استخدمت في الإعداد للجريمة ستكشف مضامينها قريباً الأمر الذي يقود إلى التوصل إلى الجناة.
كما كشفت نشرة «انتليجانس أون لاين» الفرنسية أن مخابرات دولة غربية زودت رفيق الحريري بقلم خاص سجل عبره نص اللقاء الأخير الذي جمعه بالرئيس السوري بشار الأسد في سبتمبر من العام الماضي.وأبلغت مصادر عربية مطلعة على ملف التحقيقات «البيان» بأن ميليس «حصل على ملف كامل بجميع الأسماء والأرقام التي يشتبه بصلتها في جريمة اغتيال الحريري، وأن تحليل الأصوات يجري على قدم وساق في المختبرات الغربية ويتوقع أن ينتهي قريباً ليصار إلى ضم هذه الأدلة إلى ملف التحقيق، حيث يفترض أن يكشف جوانب جديدة من القضية تتضمن بعض الأسماء والجهات المتورطة».
ونفت المصادر المعلومات التي تحدثت عن تقديم إسرائيل هذه الملفات لميليس، مؤكدة أن القاضي الألماني حرص على أن تكون مصادر معلوماته بعيدة عن الجانب الإسرائيلي قدر الإمكان كي لا يثير ذلك حساسية الدول العربية.
في غضون ذلك، استغربت مصادر الوفد اللبناني المرافق لرئيس الجمهورية إميل لحود في زيارته إلى نيويورك الكلام المثار عن وفود مضادة في هذه العاصمة العالمية التي وصل إليها الرئيس لحود ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على رأس وفدين منفصلين، فضلاً عن رئيس «تيار المستقبل» النائب سعد الحريري الذي حضر في مهمة مختلفة عن مهمتي لحود والسنيورة.
وقالت المصادر لـ «البيان» إن لحود حضر إلى نيويورك بصفته رئيسا للجمهورية للمشاركة في اجتماعات أعمال القمة العالمية والجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرة إلى أن لا ضرر من مشاركة السنيورة في مؤتمر دعم لبنان اقتصاديا من دون رئيس الجمهورية. ولفتت المصادر إلى عدم جواز اختلاق القصص التي لا تضر سوى مروجيها، مذكّرة بأن الرئيسين على علاقة طيبة.
وفي أول تواصل بينهما منذ «حرب الفواتير» وتكاليف الزيارتين، تلقى لحود أمس اتصالا هاتفيا من السنيورة جرى خلاله التداول في نتائج الاتصالات واللقاءات التي أجراها لحود في نيويورك.
كما تم التداول في مؤتمر مساعدة لبنان اقتصاديا الذي يعقد بمشاركة السنيورة غداً الاثنين والمواضيع التي ستبحث مع المشاركين فيه وكيفية مساعدة لبنان اقتصاديا في هذه المرحلة.
وجرى خلال الاتصال أيضا عرض للأجواء السائدة في المنظمة الدولية والعلاقات بين لبنان والأمم المتحدة وانطباعات الرئيس لحود بعد لقائه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان وعدد من مساعديه والمحادثات التي أجراها مع رؤساء الوفود المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة.
بيروت ـ «البيان»: