شدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في حديث تلفزيوني قبل ساعات من خطاب ألقاه في وقت متأخر الليلة الماضية في الجمعية العامة للأمم المتحدة على أن البرنامج النووي لبلاده «قانوني بالكامل» ولوح باستخدام سلاح النفط للرد على أي عقوبات دولية محتملة على بلاده.

وقال أحمدي نجاد في حديث لمحطة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية إن بلاده لديها وسائل الدفاع عن حقوقها إذا أحيل الخلاف بشأن أهدافها النووية إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وتحدث أحمدي نجاد بلهجة تتسم بالصلابة في المقابلة.

وفي مقتطفات أذيعت قبل إلقائه خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قال نجاد ان إيران «لديها الوسائل للدفاع والحصول على حقوقها». واتهم الولايات المتحدة بأن لديها نوايا سيئة تجاه بلاده.وردا على سؤال عما اذا كانت طهران قد تثير ارتفاعاً في أسعار النفط العالمية انتقاماً

من الغرب إذا أحال الملف النووي الإيراني الى مجلس الأمن الدولي قال «أي إنسان سليم وذكي وعاقل يجب ان يستخدم كل مورد كي يحافظ على حريته واستقلاله».

وكانت وكالة الأنباء الإيرانية نقلت في وقت سابق أمس عن الناطق باسم المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران ان ايران استعدت لكل الاحتمالات بما فيها العسكري ولن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم .

وأضاف «نعتقد انه لا مجال لإحالة الملف النووي الإيراني على مجلس الأمن». وأضاف «لكن في المجلس الأعلى للأمن القومي درسنا مختلف الاحتمالات الممكنة بما فيها الاسوأ».

وقال «ان إيران لن تكون الوحيدة التي ستعاني في حال حصل هجوم عسكري. لقد درسنا سبل الوصول إلى مصالحهم ولن تكون التدابير التي سنتخذها باطلة.

وفي رد على سؤال حول الرد الإيراني في حال أحيل الملف على مجلس الأمن الدولي قال آغا محمدي «لم نعتمد أبدا طريق الخطر ولن نعتمدها لكننا لن نتخلى عن حقنا مهما كانت الظروف». وأضاف «ان إيران مستعدة للحوار والتفاهم والتفاوض»، لكنها «لن تساوم في الأمور الأساسية» في إشارة إلى حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية.

وخلص إلى القول «لو وهبونا العالم فلن نقبل التخلي عن النووي». ودعا مجدداً إلى توسيع عدد الدول التي تتفاوض معها إيران حول ملفها النووي، مؤكدا ان «زيادة عدد أطراف التفاوض لن تسيء إلى مصالح إيران»، لكنه أكد «من جهة أخرى لن نبعد الأوروبيين من المفاوضات رغم أنهم ابدوا عجزهم».

واستبعد إجراء اتصالات مباشرة مع الأميركيين حيث قال «ان مصالحنا واستراتيجيتنا لا تتطابق مع مصالح واستراتيجية الولايات المتحدة. أنهم يريدون السيطرة على كل شيء».

من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس ان الملف النووي الإيراني سيحال إلى مجلس الأمن «بعد استنفاد السبل الدبلوماسية».

وقالت رايس من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل ساعات قليلة من إلقاء كلمة نجاد «على إيران ان تعود إلى طاولة المفاوضات مع مجموعة الثلاث (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) وان تتخلى نهائيا عن مشاريعها لامتلاك السلاح النووي».