بدأت أمس عملية توزيع الميزانيات التشغيلية لمدارس منطقة أبوظبي التعليمية والخاصة بالفصل الدراسي الأول والتي بلغت نحو خمسة ملايين و870 ألف درهم، وتم وضعها في حسابات المدارس للبدء في صرفها طبقا لاحتياجاتها.
وأوضحت حبيبة راشد المهندي من قسم الشؤون المالية في المنطقة: ان السلف هذا العام تم زيادتها من قبل وزارة التربية والتعليم لتغطية حاجات المدارس ومساعدتها على توفير البيئة التعليمية المناسبة لطلابها، حيث اخذ في عين الاعتبار عدد طلابها .
حيث ليس من المناسب ان تحصل المدرسة التي عدد طلابها 600 طالباً نفس المبلغ لمدرسة عدد طلابها 300 طالب فقط، لذلك فان المبالغ هذا العام كالتالي، مرحلة رياض الأطفال من 20 إلى 25 الف درهم والحلقة الأولى من 40 إلى 50 الف درهم، والمدارس المشتركة من 30 إلى 50 الف درهم، اما الحلقة الثانية فخصص لها من 35 إلى 55 الف درهم، والمرحلة الثانوية من 40 إلى 80 الف درهم.
* ما يخدم الطالب
وأضافت المهندي: وطبقا لمتابعات آلية الصرف في مختلف المدارس خلال الأعوام الماضية فان اللائحة هذا العام ركزت على العديد من التأكيدات لتفادي السلبيات والأخطاء السابقة في توظيف السلف التشغيلية، حيث ذكرت اللائحة انه على المدارس ان تأخذ بعين الاعتبار أولويات الصرف على العملية التعليمية والحاجات الفعلية والابتعاد عن شراء الكماليات والديكورات تماما.
وان يتم الصرف بالتنسيق مع الموجه المقيم، مشيرة إلى وجود بعض الإدارات التي لم تحسن التصرف سابقا في الميزانية المخصصة لها وأعطت أولويات للكماليات في حين عندما يطلب الموجه أو المعلم وسيلة تعليمية معينة لا يتم توفيرها لعدم الصرف بالشكل الصحيح.
وقالت: ان اللائحة سمحت للمدارس هذا العام بشراء أجهزة الحاسب الآلي بعد ان كان ذلك ممنوعاً مسبقا، ولكن بشرط اعتماد طلب الشراء من وزارة التربية وذلك لتقوم بدورها بالتأكد من حيث مطابقة الأجهزة للمواصفات الصحيحة حتى لا يكون الشراء عشوائياً وتتعرض الأجهزة لمشاكل وإعطاب فيما بعد.
ورأت المهندي ان معظم مشاكل صرف الميزانيات ميدانيا سببها قلة الخبرة في التعاملات المالية لدى بعض الإدارات مما يجعل لديها فائضاً مالياً أو صرف لثانويات على حساب الأولويات.
من جانبه، أكد عارف عمر مدير مدرسة محمد بن خالد الثانوية ان هناك إدارات مدرسية بالفعل كانت تقع في بعض الأخطاء خلال توظيف ميزانيتها والسبب لكون هذه الميزانيات جديدة على الميدان وبالتالي نحن بحاجة لورش عمل تدريبية تمكننا من التعامل بمرونة أكثر مع الناحية المالية، لان قوانين التعامل مع الميزانية واضحة .
ولكن قلة الخبرة تكون سببا في التصرف بعشوائية أحيانا، ونحن حاليا قمنا بالصرف من باقي الموارد المالية للمقصف من العام الماضي لحين وصول السلف.
اما ناصر عيسى مدير مدرسة الباهية فذكر: ان بعض بنود اللائحة لم تكن في البداية واضحة بالشكل التفصيلي للمديرين مما ادى لوقوع بعض الأخطاء في الصرف وهذا امر وارد، كذلك ان المدير يستطيع من خبرته الميدانية وبالتعاون مع المعلمين والموجه تحديد احتياجات المدرسة .
ولكن هناك بنود تحدد نسبة معينة للصرف فيها وهذا لا يناسب جميع المدارس، بمعنى أن المدرسة القديمة تحتاج لمبالغ صيانة أكثر من المدرسة الجديدة، لذلك لابد من وجود حرية أكثر في التعامل مع الميزانية بما يخدم وضع كل مدرسة، وان تكون للمدارس القديمة مبالغ اكبر لان احتياجاتها أكثر، وأشار عيسي لضرورة العمل على توفير مسؤول مالي في المدرسة تكون لديه خبرة في التعامل مع السجلات المالية وأعمال المحاسبة.
وأكدت على أهمية وجود محاسب أو مسؤول مالي للمدرسة عائشة الماجد مديرة مدرسة المفرق الثانوية، وقالت: رغم ان لدينا قدرة على التعامل الجيد مع الميزانيات الا انني والمساعدة وحدنا لا يمكننا تحمل مسؤولية ذلك لان اللجنة التي عليها متابعة النواحي المالية يشترط ان تضم إداريات ونحن المدارس خارج أبوظبي ليس لدينا كوادر إدارية سوى المديرة ومساعدتها.
وبالتالي المسؤول المالي عنصر أساسي نأمل في توفيره للمدارس لانه أكثر خبرة وأدق في ذلك المجال، وعبرت عن دهشتها من قيام بعض المدارس برد مبالغ مالية من فائض الميزانية لديها ورأت ان السبب الأساسي قلة الخبرة اما لكون المديرة جديدة على منصبها أو لكونها خائفة من الوقوع في أخطاء في الصرف.
أبوظبي ـ لبنى انور: