طالبت دولة الإمارات العربية المتحدة بتحقيق تسوية شاملة وعادلة لمشكلة الشرق الأوسط وقضية فلسطين وتعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب بكل أشكاله ومظاهره ومنع انتشار وإنتاج أسلحة الدمار الشامل وبالذات النووية منها في مختلف المناطق بالعالم وبالذات في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها أمس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة الممثل الشخصي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، رئيس وفد الدولة أمام اجتماع قمة للجمعية العامة للأمم المتحدة. ودعا سموه المجتمع الدولي لدعم جهود الحكومة العراقية من أجل بناء عراق مستقر وموحد.
وقال سموه: إن الجهود الدولية من أجل التنمية لن تؤتي ثمارها إلا باستتباب الأمن والسلم وتحقيق العدالة والإنصاف لجميع الشعوب واحترام تعدد الثقافات وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
وإنهاء حالات الاحتلال أينما وجدت بما فيها احتلال جمهورية إيران الإسلامية منذ عام 1971 للجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» والتي سعت دولة الإمارات العربية المتحدة والأشقاء والأصدقاء إلى حلها بالطرق السلمية من خلال المفاوضات الثنائية أو عن طريق محكمة العدل الدولية.
وفيما يلي نص الكلمة:
السيد الرئيس.. يسعدني في البداية أن أنقل لكم أطيب التهاني من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة لانتخاب بلدكم الصديق رئيساً للجمعية العامة في دورتها الستين..
كما ويسرني أن انقل خالص تقديرنا لرئيس جمهورية الغابون الصديقة للجهود التي بذلتها بلاده أثناء ترؤسها أعمال الدورة السابقة للجمعية العامة.
كما تتقدم دولة الإمارات العربية المتحدة بالشكر للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان على مساعيه من أجل تفعيل وتعزيز دور الأمم المتحدة ونثمن تقريره الشامل المعنون «في جو من الحرية أفسح.. صوب تحقيق التنمية والأمن وحقوق الإنسان للجميع».
كما أود بهذه المناسبة ان أتقدم باسم حكومة وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة بأصدق التعازي والمواساة لحكومة وشعب الولايات المتحدة الأميركية ولعائلات ضحايا اعصار (كاترينا) على الخسائر في الأرواح والممتلكات التي تسبب بها الإعصار.
السيد الرئيس.. اننا ننظر إلى هذا الاجتماع باعتباره فرصة لتقييم ما تم إحرازه من تقدم في تنفيذ أهداف التنمية التي تعهدنا بها من خلال إعلان الألفية الذي يعتبر بمثابة خريطة طريق للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الرخاء والكرامة لشعوبنا استناداً إلى مبادئ المساواة والعدالة والإنصاف.
. هذا الاجتماع هو أيضاً مناسبة للتوصل الى رؤية جماعية لكيفية التعامل بفاعلية أكبر مع التحديات الراهنة وما ترتب عليها من نشوء أبعاد جديدة للأمن الجماعي.
السيد الرئيس.. إن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد على الدور المركزي للأمم المتحدة وعلى ان الميثاق هو المرجع الذي تستند إليه العلاقات الدولية المبنية على الاحترام والحرية والمساواة والتسامح والمسؤولية المشتركة.
وفي هذا السياق فإننا نجدد تأكيدنا على ضرورة تعزيز الأمم المتحدة وإصلاح أجهزتها الرئيسية بما يتناسب وتعاظم مسؤولياتها وبما يقوي دورها.
السيد الرئيس.. إن الآثار الإيجابية للتقدم في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية لم تصل إلا لفئة صغيرة من سكان العالم والذين مازالت نسبة كبيرة منهم تعاني من الفقر والجوع والأمراض الخطيرة والبطالة والأمية والتشرد وللآثار السلبية للصراعات المسلحة والاحتلال الأجنبي فضلاً عن انتشار أسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة النووية والجريمة المنظمة العابرة للحدود والاتجار بالمخدرات وانتشار ظاهرة الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان والتي جميعها تشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين وتعيق تحقيق التنمية المستدامة التي نسعى إلى تحقيقها.
السيد الرئيس.. ان دولة الإمارات العربية المتحدة على قناعة تامة بأن التنمية تمثل أهم قضايا العصر وأنها الطريق إلى القضاء على الفقر والجوع وتحقيق الأمن والاستقرار للشعوب..
ومن هنا فاننا نرى بأنه لابد من العمل لمواجهة التحديات الدولية من خلال رؤية واضحة لمفهوم الأمن الجماعي ترتكز على اعتبار قضايا التنمية ورفاه الشعوب محوراً رئيسياً تتم ترجمته من خلال شراكة عالمية تلتزم خلالها الدول المتقدمة والنامية باتخاذ خطوات عملية وملموسة للتعجيل بتنفيذ توصيات جميع المؤتمرات والقمم التي عقدتها الأمم المتحدة في مختلف مجالات التنمية.. خاصة مؤتمر مونتيري وقمة جوهانسبيرغ وقمة الجنوب الثانية التي انعقدت في الدوحة.
ومن المنطلق نفسه فإننا نرى أن الجهود الدولية من أجل التنمية لن تؤتي ثمارها إلا باستتباب الأمن والسلم وتحقيق العدالة والإنصاف لكافة الشعوب واحترام تعدد الثقافات وحق الشعوب في تقرير مصيرها .
وإنهاء حالات الاحتلال اينما وجدت بما فيها احتلال جمهورية إيران الإسلامية منذ عام 1971 للجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» والتي سعت دولة الإمارات العربية المتحدة والأشقاء والأصدقاء إلى حلها بالطرق السلمية من خلال المفاوضات الثنائية او عن طريق محكمة العدل الدولية.
كما لابد من تحقيق تسوية شاملة وعادلة لمشكلة الشرق الأوسط وقضية فلسطين وتعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب بكل أشكاله ومظاهره ومنع انتشار وإنتاج أسلحة الدمار الشامل وبالذات النووية منها في مختلف المناطق بالعالم وبالذات في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي.كما اننا ندعو المجتمع الدولي لدعم جهود الحكومة العراقية من أجل بناء عراق مستقر وموحد.
وفي الختام فإننا نجدد التزامنا بروح وأهداف إعلان الألفية آملين أن ينجح هذا اللقاء في التوصل إلى رؤية جماعية لكيفية مواجهة العقبات التي تعترض التنفيذ الكامل لأهداف التنمية وتمكننا من ترجمة تعهداتنا والتزاماتنا إلى واقع ملموس.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. (وام)
