نشرت قوات الامن الوطني الفلسطينية صباح اليوم السبت اربع كتائب على الحدود بين قطاع غزة ومصر لمنع حركة العبور غير الشرعية من والى مصر التي شهدتها المنطقة منذ انسحاب الجيش الاسرائيلي الاثنين الماضي، كما اكد مصدر مسؤول.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق ابو خوصة ان قوات الامن الوطني انتهت هذا الصباح من نشر اربع كتائب قوامها 1500 عنصر في المنطقة الحدودية وممر صلاح الدين.

واضاف ان رجال الامن الذين اعطوا تعليمات بمنع المواطنين من العبور، اطلقوا النار في الهواء لتفريق مواطنين تجمعوا عند الثغرات الموجودة في الجدار الحدودي للانتقال الى ممر صلاح الدين الذي يفصل الجدار عن السياج الحدودي مع مصر.

وتسود حالة من الفوضى على الحدود التي عبرها الالاف في الاتجاهين منذ الانسحاب الاسرائيلي في وقت اعلنت اسرائيل اغلاق معبر رفح امام حركة الافراد والبضائع منذ 7 سبتمبر وحتى اشعار اخر. وبالاضافة الى تهريب البضائع، تم كذلك اكتشاف عمليات تهريب اسلحة ومخدرات الى قطاع غزة.

ويأتي قرار تعزيز الامن على الحدود غداة اجتماع عقده رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس الجمعة مع اللواء مصطفى البحيري مساعد رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية في معبر رفح بحضور مسؤولين فلسطينيين ومن حركة فتح.

واعلن عباس اثر الاجتماع انه سيتم اتخاذ تدابير تتيح ضبط الوضع على الحدود خلال يومين او ثلاثة، محملا اسرائيل مسؤولية الفوضى السائدة. وقال عباس للصحافيين اثر الاجتماع نتابع موضوع المعبر لانه ترك من قبل الاسرائيليين مفتوحا وبه ثغرات كثيرة.

واضاف نحاول مع اخواننا المصريين الآن ان نسد هذه الثغرات لضبط حركة الناس وغير الناس عبر الحدود من اجل ان تكون الامور منضبطة ان شاء الله خلال يومين او ثلاثة ايام.

وردا على سؤال حول التوصل الى اتفاق بشان معبر رفح، قال عباس للصحافيين حتى الان لم نتوصل، ونحن مصممون على ان يكون معبر رفح هو الطريق للمسافرين وللقادمين ولذلك عندما تضبط الحدود يكون لكل حادث حديث.

ورغم انسحابها من المعبر الحدودي، لا تزال اسرائيل تسيطر على معبر رفح وتطالب لاسباب امنية وجمركية، بمراقبة البضائع والافراد العابرين الى قطاع غزة من مصر. وهي تريد لذلك نقل المعبر الى مثلث حدودي يقع الى الشرق من المعبر الحالي في كاريم شالوم.

ويرفض الفلسطينيون نقل المعبر الى تلك المنطقة ويصرون على ابقائه في مكانه للافراد والبضائع ويقترحون وجود طرف ثالث على المعبر لطمأنة المخاوف الاسرائيلية.