هددت الحركة الشعبية لتحرير السودان باللجوء إلى جهة ثالثة للتحكيم في الخلاف مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم على توزيع الحقائب الوزارية في حكومة الوحدة الوطنية السودانية التي تأخر تشكيلها، وحذرت من أنها قد تطلب تدخل الهيئة الحكومة للتنمية (إيغاد).
و«ايغاد» هي المحرك الرئيسي وراء اتفاق السلام الذي تم إبرامه في التاسع من يناير والذي أنهى عقدين من النزاع بين الشمال والجنوب السوداني الذي خلف أكثر من مليوني قتيل وأربعة ملايين مشرد، ونص الاتفاق على تقاسم السلطة وحدد حصصا لذلك تشكل على أساسها حكومة الوحدة الوطنية.
إلا أن الحركة الشعبية وحزب المؤتمر يجريان محادثات شائكة حول توزيع الحقائب الاقتصادية خاصة وزارة الطاقة، التي قال باغان أمون المسؤول البارز في الحركة لوكالة «فرانس برس» إنها «شكلت عقبة على الدوام.. ونحن نعمل بشكل مكثف للتغلب عليها».
وأضاف أمون أن الحركة قدمت عددا من المقترحات للحزب الحاكم بشأن كيفية حل النزاع وتنتظر الإجابة، وحذر من أنه «إذا لم يتم تقديم أي بدائل أو تم رفض تلك البدائل، فلن يكون أمامنا أي خيار سوى التوجه ليس فقط إلى ايغاد بل كذلك إلى المجتمع الدولي».
وأكد المسؤول الجنوبي أن النائب الأول للرئيس سيلفا كير (خليفة زعيم الحركة الشعبية نائب الرئيس السوداني جون قرنق) سيجري مزيدا من المحادثات مع الرئيس السوداني عمر البشير (زعيم حزب المؤتمر) في محاولة اللحظة الأخيرة لحل الخلاف.
ويرغب الطرفان في أن تكون كافة المصادر النفطية تحت إشراف وزارة الطاقة، في وقت يتوقع أن يصل إنتاج السودان من النفط الخام إلى 500 ألف برميل يوميا بنهاية العام.