دافع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس عن قانون مكافحة الإرهاب والحملة التي تشنها حكومته لقمع المشتبه بمن يمثلون تهديداً أمنياً، مؤكداً أن الإجراءات الجديدة التي تقترحها حكومته تماثل الإجراءات التي تتخذها دول أخرى لمواجهة تهديد الإرهاب، في الوقت نفسه اتهمت تقارير بريطانية مجموعات إسلامية بالعمل داخل الجامعات البريطانية.

وأكدت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن تحقيقاً أعده مركز دراسات الاستخبارات والأمن في جامعة برونل يشير إلى وجود مجموعات متطرفة في أكثر من ثلاثين مؤسسة في البلاد بما فيها أشهر الجامعات مثل كامبريدج واوكسفورد ومعهد لندن للدراسات الاقتصادية.

ومن هذه المجموعات ذكرت الصحيفة حزب التحرير وهو حزب إسلامي وجهت إليه أصابع الاتهام إثر اعتداءات السابع من يوليو في لندن. وقالت «الغارديان» إن ناشطيه ممنوعون من دخول الحرم الجامعي لمواقفهم المعادية للسامية.

وأضافت ان التحقيق أشار أيضاً إلى وجود منظمة أخرى حظرت مؤخراً وهي «المهاجرون» التي يبدو أنها حلت، وكذلك منظمات إسلامية متطرفة أخرى.وقالت إن حزب اليمين المتطرف البريطاني ينشط أيضاً في هذه الجامعات.

وأعلن مدير مركز الدراسات والاستخبارات والأمن انطوني غليس الذي أعد التحقيق أن ذلك «يشكل خطراً كبيراً». وأضاف «اكتشفنا أن سلطات الجامعة ليست على علم بما يجري من نشاطات تخريبية في مؤسساتها».

وقد وضعت حكومة بلير عدداً من الإجراءات وطرحت مشروع قانون ضد الأشخاص الذين يعملون ضد المصلحة العامة، وذلك في أعقاب التفجيرات التي شهدتها العاصمة البريطانية في السابع من يوليو الماضي.

وأوضح بلير أمس أن كل بلد في أوروبا تقريباً شدد قوانينه في أعقاب وقوع هجمات إرهابية. وأضاف ان على أي شخص يأتي إلى البلاد أو يلجأ إليها ويرغب في البقاء فيها أن يتصرف حسب القوانين وألا يحرض الناس على قتل أشخاص أبرياء في بريطانيا.

وقال إنه: «عندما يقول البعض إن هذا هو انتهاك للحريات المدنية التقليدية، أعتقد أن في ذلك مبالغة، فحسب علمي فإن الناس يقبلون دائماً أنه مع الحقوق تأتي المسؤوليات».