تتجه الأنظار إلى كلمة الرئيس الإيراني محمود نجاد أمام «قمة العالم» اليوم التي سترسم «خريطة طريق» جديدة لمجريات المواجهة الدولية في الملف النووي الإيراني، وسط توقعات أوروبية بأن يعلن نجاد فتح المفاعلات النووية الإيرانية أمام رقابة دولية أوسع. وامتدحت إيران أمس تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش التي أقر فيها بحق طهران بامتلاك الطاقة النووية ورأت فيها حياة جديدة للمفاوضات مع الاتحاد الأوروبي.

وفي مقابل هذه الأجواء صرح دبلوماسي أميركي يعمل في مقر الوكالة الذرية في فيينا أن الولايات المتحدة حصلت على «موافقة واسعة» من الدول المتقدمة والنامية بضرورة ممارسة الضغوط الدولية على إيران لوقف نشاطاتها النووية التي يمكن أن تؤدي إلى إنتاج الأسلحة، لكنه لم يشر تحديداً إلى احتمال إحالة الملف إلى مجلس الأمن إلا أنه قال:

«لقد وجدنا اتفاقاً كبيراً على ان تصرفات إيران حتى الآن غير مقبولة وانه يجب ممارسة مزيد من الضغط الدولي عليها سواء من الدول المتقدمة أم النامية».

وقال الدبلوماسي الأميركي إن على مجلس حكام الوكالة الدولية «تطبيق التزاماته برفع تقرير إلى مجلس الأمن حول تاريخ إيران المتعلق بانتهاكات الضوابط النووية وإخفاقاتها» في الالتزام ببنود معاهدة الحد من الانتشار النووي.

غير أن دبلوماسيين آخرين قالوا إنه من المرجح أن لا يتم رفع الملف إلى مجلس الأمن. وأوضحوا أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا، التي تفاوضت مع إيران نيابة عن الاتحاد الأوروبي، قد تعرض على الجمهورية الإسلامية فرصة أخرى لوقف عملياتها لإنتاج الوقود النووي مع الدعوة إلى اجتماع لمجلس حكام الوكالة الدولية خلال أسابيع قليلة.

وفي هذا الإطار، قال مسؤول أوروبي لوكالة «أسوشيتدبرس» ان الرئيس نجاد «قد يعلن تجميداً جديداً لتحويل اليورانيوم ». ونقل عن مسؤولين إيرانيين القول «إن الحكومة الإيرانية تبدو متجهة نحو عرض صيغة للقيام بنوع ما من الرقابة الدولية على التقنية النووية».

إلى ذلك، قال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الإيراني الأعلى علي آغا محمدي إن تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش التي أشار فيها إلى حق إيران في امتلاك برنامج للطاقة النووية أعطى حافزاً و«حياة جديدة» لمحادثات طهران مع الاتحاد الأوروبي.

وأضاف محمدي: «يعرفون الآن أننا لا نخطط لهزيمة أوروبا.. أعتقد أن المحادثات (مع ثلاثي الاتحاد الأوروبي) ستستأنف». وقال إن «كلمة بوش وفرت للأوروبيين المجال الذي يحتاجونه لمواصلة المحادثات»، معتبرا أنها «كانت تراجعاً واضحاً عن مواقفه السابقة ومن ثم تمهد الطريق أمام إجراء مزيد من المفاوضات».

وعن اقتراح نجاد المتوقع الكشف عنه اليوم قال محمدي: «أعتقد انه مع أخذ الموقف كله في الاعتبار فسيكون اقتراحه مهما ولن يستطيع الغرب تجاهله».