دفعت أزمة نقص المكيفات وعدم صلاحية بعضها في مدارس منطقة الشارقة التعليمية، المحسنين وفاعلي الخير للتبرع وإنهاء الواقع الأليم الذي يعيشه الطلبة في أروقة بعض المدارس التي تحولت إلى ما يشبه أفران الغاز.

ودعت إدارات المدارس المسؤولين رصد ملامح الأزمة والسعي إلى وضع حلول جذرية تقضي على المشكلة بدلا من أنصاف الحلول التي تتبع سنويا والمتمثلة بأعمال الصيانة العقيمة التي لم تعد تجدي نفعا مع أجهزة انتهى عمرها الافتراضي منذ سنين.

وبسؤال خالد السويدي رئيس قسم الشؤون الإدارية في منطقة الشارقة التعليمية عن الآلية التي وضعتها المنطقة لحل هذه المشكلة. قال:إ المنطقة تولي موضوع المكيفات اهتماما كبيرا حيث شكلت مع بدء العام الدراسي لجنة من الفنيين لمعاينة المكيفات وفرز الصالح منها والمستهلك .

ومد المدارس المحتاجة بأجهزة جديدة، خاصة ان وزارة التربية والتعليم أعطت المنطقة عدداً كبيراً من المكيفات، مشيراً إلى الاعتماد على ميزانيات المدارس ذاتها في تغطية العجز الحاصل، وان ما قدمته الوزارة لا يكفي مدارس المنطقة كلها، وبالتالي ستوزع المكيفات بعد الحصول على التقرير الفني لتغطية المدارس التي لا يوجد بها مكيفات، أو مكيفاتها أصبحت مستهلكة وغير صالحة حتى بعد الصيانة.

وتمنت عائشة المطوع مديرة مدرسة الزهراء للتعليم الثانوي في الشارقة حل مشكلة المكيفات التي وصفتها بأنها منتهية الصلاحية ولم تعد تجدي عمليات الصيانة الدورية التي تتم لافتة ان المدرسة أنفقت ما قيمته سبعة آلاف درهم لتغيير الغاز وصيانة الأجهزة إلا ان عملها بطيء ويكاد يكون معدوما لاسيما في فصول الصف العاشر.

حيث عدد الطالبات أكثر من الصفوف الأخرى، علي ميحد السويدي وكيل الوزارة المساعد للتخطيط وتنمية الموارد البشرية وفوزية غريب مديرة المنطقة قد زارا المدرسة مؤخرا واطلعا على معاناة الطالبات والمعلمات من حرارة الجو التي لا تحتمل واعدين بالمضي قدما لحل المشكلة واستبدال الأجهزة التي يزيد عمرها على العشرين عاما.

جهود ذاتية

واستبدلت إدارة مدرسة الفلج للتعليم الأساسي بعض الأجهزة التالفة على نفقة الإدارة بحسب ما قالته عائشة الهاجري مديرة المدرسة التي أكدت ان واقع المكيفات في المدارس يكاد يكون واحدا إلا ان الفلج تسعى إلى تذليل أي معضلة قد تعوق مسيرة التعليم فيها، مضيفة ان المنطقة زودت خلال العام الماضي المدرسة بعدد غير يسير من المكيفات.

ووصفت خولة عبد الرازق مديرة مدرسة الرولة الإعدادية للبنات الوضع في مدرستها بالحرج حيث الحرارة العالية والمكيفات شبه مشلولة لدرجة قامت فيها ولية امر بالتبرع بجاز تكييف للصف الذي تدرس فيه ابنتها بعد ان سمعت من ابنتها كيف يقضين اليوم الدراسي في فصل اشبه بالجحيم.

مشيرة إلى ان المدرسة لم تدخر جهدا وعملت بحدود إمكانياتها وطاقتها حيث قامت بالصيانة الروتينية لكن قدم المكيفات ورداءة نوعها يحولان دون الحصول على نتيجة جيدة، داعية الوزارة عند شراء المكيفات انتقاء الأنواع الجيدة بدلا من الماركات غير المعروفة التي تستخدم حاليا.

وأوضحت خولة عبد الرحمن مديرة مدرسة رقية الثانوية في الشارقة ان محسنا قام بإنقاذ المدرسة من لهيب الحر الذي تكتوي به الطالبات والعاملات في المدرسة حيث قام بتزويد المدرسة بـ 15 مكيفا، كما قمنا والحديث لمديرة مدرسة رقية، بشراء ستة مكيفات على نفقتنا الخاصة، إلا ان النقص ما زال حاصلا حيث لا تزال غرف المعلمات ومكاتب الإدارة بلا مكيفات فعالة، متمنية ان تقوم وزارة التربية والتعليم بحل المشكلة بدلا من قيام الإدارة بحلها بجهود ذاتية.

الطالبة هنوف محمد قالت: إن كثافة الفصول وعدم فاعلية المكيفات تؤدي إلى إحساس الطالبات بضيق شديد وعدم استيعاب الدروس نتيجة الحرارة ةالشديدة، مشيرة إلى ان ما يزيد الأمور تعقيدا هو صغر مساحة الفصول وعدد الطالبات الكبير.

ووصفت الطالبة آمنة النعيمي الوضع بالصعب نظرا لحرارة الجو وعدم إحساس الطالبات ببرودة المكيف التي تكاد تكون مفقودة وان الحصة تنتهي والطالبات يتذمرن من الجو الحار وينشغلن بعمل الملازم الدراسية مراوح يدوية.

وترى الطالبة غادة محمد سعيد ان المكيفات لا تعمل بسبب كثرة عدد الطالبات في الفصل الواحد إضافة إلى قدم الأجهزة التي تحتاج حسب رأيها إلى وضعها في متحف الآثار مؤكدة ان عدم توفير الأجواء الدراسية المناسبة يؤدي إلى نتائج سلبية على مستوى تحصيل الطالبات داعية الوزارة إلى تغييرها وعدم الوقوف موقف المتفرج.

الشارقة ـ نورا الأمير: