أعلن محمد عبد الله القرقاوي رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للاستثمار والتطوير ورئيس منظمة القيادات العربية الشابة، خلال كلمته التي ألقاها أمس ضمن فعاليات المؤتمر الدولي لـ «مبادرة كلينتون العالمية»، عن مبادرة «رواد الأعمال الشباب»، والتي تستهدف تحفيز دور الشباب من مختلف أنحاء المنطقة العربية في عمليات التنمية والتطوير، والمساهمة في تحقيق تنمية مستديمة في المنطقة.

وستعمل المنظمة من خلال المبادرة الجديدة، وبالتعاون مع نخبة من الشركات الإقليمية والدولية وشركائها الاستراتيجيين، على مراجعة وتقييم دراسات وخطط المشاريع، واختيار خطة من بينها، وتطويرها بالشكل المناسب من خلال توفير كل الدعم والمساندة لأصحابها الشباب العرب، بما يضمن تحويلها إلى مشروع حقيقي مع نهاية عام 2006. وتأتي قناة العربية الفضائية ضمن أوائل الشركاء الاستراتيجيين الداعمين للمبادرة، وذلك من خلال إعداد برنامج تلفزيوني عن المبادرة يبث في أنحاء العالم العربي كافة.

وأكد القرقاوي الذي يترأس وفداً لمنظمة القيادات العربية الشابة يضم أكثر من 20 قيادياً عربياً شاباً يحققون نجاحات مميزة في قطاعات الأعمال التي انطلقوا منها، أن البرامج النشطة التي تنفذها المنظمة تستهدف تعزيز التوجه نحو بناء قطاع أعمال قوي ومتوازن، ودعم أصحاب الأعمال الشباب لتحسين مستوى أداء مشاريعهم.

وأضاف أن المنظمة تعمل ومنذ إطلاقها على توحيد طاقات الشباب العرب المتميزين، وتعزيز دورهم في دفع الدول العربية نحو مرحلة جديدة من النمو والازدهار. ويأتي إطلاق مبادرة رواد الأعمال الشباب «تماشياً مع استراتيجية المنظمة في تطوير المنطقة العربية بشكل عام، وذلك من خلال إعداد خطة عمل إقليمية تشارك فيها مجموعة من كبار رجال الأعمال والشركات البارزة في المنطقة، للعمل على تنفيذها خلال عام 2006».

وتطرق القرقاوي في كلمته إلى التحديات التي تواجه العالم العربي ودور القيادات الشابة في مواجهتها حيث قال ان المنطقة العربية تواجه تحديات كبيرة، ومن شأن أي تأخر في اتخاذ خطوات عملية لتعزيز التنمية أن يفقد المنطقة فرصة مثالية لامتلاك زمام المبادرة في إطار سعيها لتحقيق تنمية مستديمة.

وأضاف أن عالمنا العربي يضم أحد أعلى معدلات البطالة عالمياً بين الشباب، كما يسجل أعلى معدلات للنمو السكاني في العالم، الأمر الذي يفرض على دول الشرق الأوسط توفير 100 مليون فرصة عمل جديدة خلال الفترة الممتدة حتى عام 2020 وذلك حسب تقديرات منظمة العمل الدولية وهو تحد ضخم في ظل الظروف غير المواتية السائدة، حيث ما زال العالم العربي يحتل مرتبة متأخرة عالمياً في قدرته الاستيعابية لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وقد راوحت معدلات نمو اقتصاديات المنطقة خلال السنوات الماضية حول 4% سنويا، وهو ما يقل بشكل ملموس عن معدل الـ 5. 6% الذي تحتاج المنطقة إلى تحقيقه لمواجهة تبعات النمو السكاني.

وقال القرقاوي ان التحديات التي تواجه المنطقة العربية فرضت ضرورة التحرك السريع، حيث بادر قرابة 30 من القادة الشبان العرب، الذين يؤمنون بآفاق التطور التي يتمتع بها العالم العربي، وضرورة إحداث التغييرات المطلوبة، بالاجتماع خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي عام 2002، وناقشوا الحاجة إلى شبكة من القيادات العربية الشابة، توحد جهودها للقيام بجهد مشترك يتركز على تعزيز جهود التنمية في المنطقة وتحفيز ارتباطها بالمجتمع العالمي، وقاد ذلك إلى انطلاق منظمة القيادات العربية الشابة.

وحول مسيرة منظمة القيادات العربية الشابة قال القرقاوي انها أصبحت تضم اليوم تحالفاً يشمل 250 شاباً قيادياً ملتزمين بتحفيز ثقافة الأعمال المؤسسية عبر العالم العربي، عبر مبادرات قطاعية خاصة ومبادرات لرعاية المواهب الشابة. ويعمل أعضاء المنظمة على التعرف على المواهب الشابة ضمن قطاعات عملهم وتقديم الرعاية لها، بحيث تكتمل دورة هذه العملية عندما يدخل هؤلاء الشبان المجتمع ويبدأون بدورهم في تقديم الدعم للمواهب الشابة.

يذكر أن «مبادرة كلينتون العالمية» حظيت بمستوى حضور راق، حيث شارك في فعاليات المبادرة نخبة من الرؤساء ورؤساء الوزراء والشخصيات السياسية والاقتصادية والإعلامية البارزة على مستوى العالم، بمن فيهم الملك عبد الله الثاني عاهل الأردن وقرينته الملكة رانيا، رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، رئيس نيجيريا اولسجان اوباسانجو، السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي عنان، وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، سونيا غاندي زعيمة حزب المؤتمر الهندي، إلى جانب عدد كبير من الشخصيات السياسية والاقتصادية والأكاديمية البارزة على مستوى العالم.

وتأتي مشاركة منظمة القيادات العربية الشابة في مبادرة كلينتون العالمية انطلاقاً من حرصها الدائم على الحضور الفعال على الساحة العالمية، والمساهمة في الأحداث والمؤتمرات الدولية كافة، التي توفر فرصة مثالية للاحتكاك وتبادل الآراء مع نخبة من قادة الدول والمسؤولين والخبراء والأكاديميين في المجالات كافة.

دبي ـ «البيان»: