أخطرت بلدية دبي الشركات العاملة في نشاط تأجير الدراجات المائية في 3 مواقع بضرورة إخلائها في غضون 3 أشهر، نظراً لتأثر هذه المواقع بمشروع إعادة التخطيط، والمواقع هي: غرب ميناء أم سقيم، وخور دبي من جهة القرهود، وخور الممزر، ويأتي هذا الإجراء نتيجة للتوسعات التي تشهدها إمارة دبي في تنفيذ المشاريع على المناطق البحرية المختلفة.

وأكد أحمد عبدالكريم مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي أنه يجري العمل حالياً بالتعاون والتنسيق مع إدارة التخطيط في البلدية على توفير موقعين بديلين يحققان لشركات الدراجات المائية الكائنة في المواقع المتأثرة إمكانية ممارسة نشاطها.

وذكر ان الإخطار شمل 15 موقعاً في منطقة القرهود تمارس فيه 15 شركة نشاطها، و15 موقعاً أخرى في أم سقيم تمارس فيه 15 شركة مرخصة نشاطها، فضلاً عن 4 شركات في خور الممزر، لافتاً إلى أن إجمالي الشركات المتأثرة يبلغ 34 شركة، مؤكداً بأن جميع الشركات التي تمارس أنشطتها في هذه المواقع على علم بأنها مواقع مؤقتة، لذلك لم تقم البلدية بتوفير أية خدمات في هذه المواقع لدعم نشاطاتها.

وقال ان العديد من هذه المواقع سيتم إعادة تخطيطها لصالح قطاعات تجارية مختلفة، مثل دبي القابضة التي تعد لإجراء أعمال تطويرية في منطقة القرهود، عدا عن تزايد شكاوى الجمهور على بعض المواقع مثل خور الممزر، لما تسببه الدراجات من ازعاج لمرتادي شاطيء وحديقة الممزر، لافتاً إلى انه في حال تجاوز المهلة المحددة سيتم تطبيق الإجراءات القانونية سيما وان إلغاء ممارسة نشاط الجيت سكي في مواقع محددة كان بسبب أنها مواقع مؤقتة استدعت الحاجة إلى إلغائها.

وعرض مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي حلولاً عدة يمكن لهذه الشركات اتباعها منها ان تتعاقد مع الفنادق والشركات التي تملك إدارة الشواطيء على غرار ما قدمت به احدى الشركات بتعاقدها مع فندق هيلتون بيتش كلوب، حيث تقدم الفندق بطلب ترخيص للموقع وأصدرت له الموافقة، كما انه بامكان الشركات مزاولة نشاطها في شواطيء خصصت لبعض الجهات مثل النادي البحري، والنادي السياحي، وذلك بالتنسيق معها، وفق اشتراطات ومعايير تحددها.

وأشار إلى انه من بين الحلول الاتجاه إلى أنشطة بحرية لا تستخدم فيها أجهزة ومحركات تصدر أصواتاً أو ضوضاء، وهو الاتجاه الذي تشجع بلدية دبي عليه حيث قامت بتقديم تسهيلات في التعاقد لتشغيل المرافق البحرية في الأماكن التي تديرها البلدية، خصوصاً وان بعض الشركات التي تستخدم القوارب الشراعية والزوارق، يمكنها تغيير أنشطتها.

كما جرى في الفترة الأخيرة إسناد مهمة إدارة بحيرة قوارب التعويم في حديقة الصفا إلى إحدى الشركات، كما ان البلدية بصدد دراسة إدخال مثل هذه الأنشطة والأدوات والأجهزة التي لا محركات فيها وبها أنظمة سلامة عالية جداً على كافة المواقع التي يرتادها زوار الشواطئ، ما يحقق لهذه الشركات فرصة كبيرة جداً ان تعدل من أنشطتها، خاصة وان الترخيص التجاري يسمح لها بذلك، وهي مدرجة ضمن الأنشطة التي رخص لها بمزاولتها من الدائرة الاقتصادية.

وأضاف انه بهذه الخاصية يمكن للشركات تعديل أنشطتها أو ان تظل على النشاط التجاري الذي تمارسه فعلياً، وتعمد إلى التعاقد مع بعض الفنادق التي تدير الشواطئ، والتي تسمح لها مواقعها بممارسة أنشطة الدراجات المائية، ذلك ان احد أهم المعايير الخاصة بالدراجات المائية ان يزاول نشاطها على مسافة 500 متر من الشاطئ.

وقال ان البلدية ستركز خلال الفترة المقبلة على ضمان سلامة مرتادي الشواطئ، سيما مع زيادة إقبال الناس على الشواطئ، وزيادة الحركة الملاحية في كثير من القنوات المائية والخيران، الأمر الذي يستوجب تقنين استخدام الدراجات المائية في الكثير من المناطق العامة بشكل كبير جداً، كما أنها بصدد إعادة دراسة جميع شواطيء الإمارة بهدف التقليل من استخدامات الدراجات المائية، إلا في مواقع محددة، بعد أخذ آراء جميع الشركاء مثل الفنادق والشركات ودائرة السياحة وشرطة دبي في هذا الموضوع والنظر في مدى إمكانية تخصيص موقع أو موقعين لممارسة هذه النشاط.

وذكر ان جانب السلامة أصبح مطلباً عالمياً، وتسيير الدراجات المائية في شواطيء الإمارة أشبه ما يكون بإطلاق سيارات السباق في طرقاتها، مؤكداً أن إمارة دبي هي من أقل مدن العالم في نسبة الحوادث الناتجة من القوارب والمعدات البحرية الترفيهية، ومن المهمة جداً ضمان سلامة الجمهور خصوصاً مع ازدياد مرتادي الشواطيء، مشيراً الى أن بعض الدول المعروفة بشواطئها مثل استراليا قللت بشكل كبير جداً من استخدام الدراجات المائية نتيجة خطورتها على البيئة والسلامة ومرتادي الشواطيء خصوصاً وان نسبة التعرض للإصابة فيها أعلى بكثير جداً من القوارب.

وأفاد انه لتنظيم نشاط الدراجات المائية في إمارة دبي صدر أمر محلي يتضمن مجموعة وافية من المواد حول كيفية ترخيص نشاط الدراجات المائية سواء للشركات أو الأفراد، واستكمالاً لتنفيذ بنود هذا الأمر المحلي قامت شرطة دبي بتطبيق الرسوم الخاصة بتراخيص الدراجات المائية، على غرار رسوم ترخيص المركبات.

كما يحظر الأمر المحلي تواجد الدراجات المائية في موقعين: المخصص منها للسباحة والمواقع المخصصة لحركة الملاحة البحرية، وليس في دبي شاطيء يخلو من أحد هذين الأمرين، لذا فإن من الحلول ان تدخل الشركات في اتفاقيات شراكة وتندمج مع بعضها البعض لإنشاء شركات أكبر ذات موازنة تجارية أعلى، تمكنها من تقديم خدماتها بالمستويات والمواصفات المطلوبة، وبالتالي تستطيع على ضوئها ان تتفق وتدخل مع الشركات التي تملك ادارة هذه الشواطيء خصوصاً ذات المواصفات والاشتراطات التي تتلاءم مع اشتراطات الدراجات المائية.

كتب خالد درويش: