تسعى المعارضة السورية في الولايات المتحدة إلى استغلال التصعيد الأميركي ضد دمشق وتفعيل ما تضمنته تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش عقب لقائه الرئيس العراقي جلال طالباني الثلاثاء الماضي التي هدد فيها بعزل سوريا فضلاً عن تصريحات السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاده التي لم يستبعد فيها العمل العسكري إذا لم تتعاون سوريا لوقف ما اسماه تسلل المسلحين الأجانب إلى العراق.
وقال نجيب الغضبان رئيس اللجنة التنفيذية في المجلس الوطني السوري وهو تجمع أحزاب وجمعيات وشخصيات سورية مستقلة في الولايات المتحدة تعمل على تغيير النظام السوري ان تصريحات بوش ذات مستوى جيد من التصعيد، وهي مختلفة عما سبق من تصريحات أميركية.
وأضاف في تصريحات لـ «البيان» أن المعارضة السورية في الولايات المتحدة تسعى إلى عقد اجتماع جديد مع مسؤولين في الإدارة الأميركية سيكون الثالث للبناء على الموقف الأميركي تجاه سوريا، مشيراً إلى أن الاجتماع الأول كان في 27 مارس الماضي.
وأكد أن الولايات المتحدة وفرنسا تريدان تعاوناً كاملاً من سوريا بخصوص التحقيقات التي يقوم بها القاضي الألماني ديتليف ميليس في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وعن تقييم المعارضة لمدى جدية الولايات المتحدة في ضغطها على سوريا وإن كانت المعارضة تعتقد بأن الإدارة انتقلت من شعارها القائل بأنه لابد من تغيير سلوك النظام السوري إلى شعار جديد هو تغيير النظام السوري قال الغضبان: «نتمنى ذلك، ولكنني غير متأكد من هذا».
وقال: لقد أبلغنا الإدارة بأهدافنا كمعارضة، وأولها تغيير النظام، ولكن ليس بالطرق العسكرية، وتكرار حالة العراق.
وأضاف: أننا نريد من الاجتماع الذي نسعى له مع المسؤولين في الإدارة طرح رؤية واضحة لما نريده، في ضوء تطورات التحقيقات في اغتيال الحريري.
وعما إذا كانت المعارضة لمست من الأميركيين أنهم يرون دوراً مستقبلياً برفعت الأسد شقيق الرئيس الراحل حافظ الأسد في المعارضة أو في أي دور له في الحياة السياسية مستقبلاً قال الغضبان: اننا لا نعتقد أن واشنطن ترى له أي دور. فتاريخه حافل ضد كل ما هو ديمقراطي، وقال إن رفعت غير مقبول شعبياً، وان أي دور له قد يقود إلى حرب أهلية.
وعن أمل المعارضة من الإدارة في هذه المرحلة قال: ما نأمله من واشنطن أن ترفع يدها نهائياً عن النظام في دمشق ثم إن الرئيس بوش يعمل لتشجيع ونشر الديمقراطية في الشرق الأوسط وواشنطن تعرف مدى ديمقراطية النظام في دمشق. وقال إن الفرصة باتت أكبر للتغيير في سوريا، وهي سانحة، وهذا ما سنؤكده للإدارة عندما نجتمع مع مسؤولين فيها.
وقال: إن الإدارة تعطي اهتماماً غير عادي لمسار التحقيقات في اغتيال الحريري، ومن هنا كان قول بوش في المؤتمر الصحافي مع طالباني إن على سوريا أن تكون شفافة بشأن ما قامت به في لبنان. وهذا يختلف عن التصريحات الأميركية السابقة بخصوص سوريا، التي كانت تأتي في سياق الحديث عن الشأن العراقي.
وقال: إن واشنطن ستعطي أكبر اهتمام لنتائج التحقيقات في اغتيال الحريري، وسيترتب عليها نتائج كبيرة جداً إذا ثبت تورُّط النظام في عملية الاغتيال. وقال الغضبان:
إن المعارضة السورية للنظام تعمل حالياً لعقد اجتماع موسّع تشارك فيه جميع القوى المعارضة، خارج سوريا. للعمل على تنسيق نشاطاتها والاستفادة من الفرصة السانحة للتغيير الذي نرى أنه يجب ألا يكون بالوسائل العسكرية، أو معاقبة الشعب السوري.
ومن جهة أخرى، قال مصدر في الإدارة الأميركية لـ «البيان»: لقد تم عقد اجتماعين مع المعارضة في واشنطن، وستعقد اجتماعات في المستقبل. وعمّا إذا انتقلت واشنطن من هدفها «تغيير سلوك النظام» إلى هدف «تغيير النظام» في دمشق رفض المصدر التعليق، وقال: إن سوريا تعلم تماماً المطلوب منها. وكلام الرئيس بوش واضح.
واشنطن ـ محمد صادق: