تمسك الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد بشكل قاطع بالانتاج السلمي للطاقة النووية، وعرض تزويد اي دولة اسلامية بها، قبل ساعات من اعلان الترويكا الاوروبية عن عقد اجتماع مع ايران على هامش قمة العالم في الامم المتحدة، واعتراف اميركي بعدم القدرة على حشد الأصوات الكافية لاحالة ملف ايران النووي الى مجلس الامن.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن نجاد قوله ان بلاده لا تحاول بأي حال من الأحوال امتلاك أسلحة دمار شامل، لكنها على استعداد لتقاسم التكنولوجيا النووية مع الدول المسلمة التي تريد ذلك.
وأضاف خلال اجتماع مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أمس، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك «ان العلماء الإيرانيين يسيطرون على دورة الوقود وقررنا استخدام هذه التكنولوجيا في إطار معاهدة الحد من الانتشار النووي والقوانين الدولية وبالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وأكد مسؤولون يرافقون الرئيس الإيراني لوسائل الإعلام الرسمية أمس، ان أحمدي نجاد سيعرض مقترحاته في خطاب يستغرق قرابة 30 دقيقة أمام الأمم المتحدة غداً السبت، إلا انه لم تتسرب أي تفاصيل لهذه المقترحات.
ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية إلى احمدي نجاد قوله «قررنا بشكل قاطع أن نستغل التقنية النووية في أغراض سلمية في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي والقواعد الدولية الى جانب التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وفي وقت لاحق التقى نجاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أكد وجود تعاون كبير بين البلدين لكن الرئيسين لم يتطرقا إلى ملف إيران النووي.
من ناحية أخرى أعلن وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر ان اجتماعا بين ايران والترويكا الاوروبية المكونة من فرنسا والمانيا وبريطانيا عقد في وقت متأخر من مساء امس في نيويورك على هامش قمة الامم المتحدة لبحث البرنامج النووي الايراني.
واوضح فيشر ان الاجتماع الذي كان على مستوى وزراء خارجية الدول الاربع جاء بمبادرة من الأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان «الذي دعانا» لهذا الاجتماع.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان امس ان فرنسا وألمانيا وبريطانيا تريد مواصلة المحادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي رغم استئناف طهران لأنشطة تحويل اليورانيوم. وقال المسؤول الفرنسي في تصريحات للصحافيين بمقر الامم المتحدة «نريد أن توقف إيران هذه الانشطة مرة ثانية .. نعتقد أنه مازال هناك مجال للتفاوض».
لكنه أوضح أنه في حالة عدم نجاح المفاوضات «فلن يكون أمامنا أي خيار» سوى مطالبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة بإحالة ملف إيران إلى مجلس الامن الدولي.غير أن رئيس الوزراء الفرنسي لم يحدد موعداً نهائياً قد تلجأ بعده الدول الاوروبية الثلاث لاتخاذ مثل هذه الخطوة.
ومن جانبها قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي قد لا يستطيعان حشد الاصوات الكافية لاحالة ايران الى مجلس الامن الدولي لخرق التزاماتها بشأن منع الانتشار النووي.
واضافت في حديث لتلفزيون «فوكس نيوز» ان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي مازالا مصممين على احالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن في خطوة نحو فرض عقوبات محتملة. ولكنها أقرت بأن واشنطن وأوروبا قد لا يكون لديهما أغلبية من الدول الاعضاء بمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعددها 53 دولة والذي سيجتمع اعتبارا من يوم الاثنين لبحث الخطة الأميركية الأوروبية المشتركة.
وقالت رايس «سنرى ما سيحدث. اذا حصلنا على تأييد لاحالة (الملف الإيراني) في 19 سبتمبر سيكون هذا جيدا ولكني أعتقد ان قضية الاحالة أمر سنعكف عليه بعض الوقت».وأضافت «لا يعتريني قلق بالغ بشأن موعد حدوث ذلك بالضبط لاني لا أعتقد ان المسألة عاجلة للغاية حتى انه يتعين ان تتم في 19 سبتمبر».
وقالت وكالة رويترز انه المتوقع ان يجتمع زعماء أكبر ثلاث دول أوروبية مع الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد بالامم المتحدة فيما قد يكون اخر محاولة لتجنب مواجهة بشأن الانشطة النووية الايرانية.
وقال دبلوماسي أوروبي ان الاجتماع الذي وصف بأنه مؤكد بنسبة 90 في المئة سيكون فرصة لقادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا «لجس نبض القيادة الايرانية الجديدة» فيما يتعلق بالقضية النووية.