أقسم الله العلي العظيم بالسابحات وهو ما جاء في الآية 3 من سورة النازعات (والسابحات سبحاً) صدق الله العظيم. وجاء في التفاسير ان السابحات هي السفن التي تسير في البحار وتسبح في المحيطات وتفاسير أخرى بأن السابحات هي النجوم التي تسبح في السماوات .

ولكن بعض العلماء أفادوا بأن السابحات هي المذنبات لأنها تسير بطريقة السابحة حيث انها لا تدور حول محورها بل تسير في اتجاه رؤوسها متجهة إلى الشمس وذيلها يبعد عن الشمس وبهذا فإن المذنبات لا تدور حول محورها بل تسير في مسار بيضاوي تقع الشمس في إحدى بؤرتي المسار البيضاوي لهذه المذنبات ثم جاء قسم آخر وهو ما جاء في سورة التكوير الآية 15، 16 (فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس) صدق الله العظيم.

والخنس هي المخلوقات الكونية التي تخنس أي تختفي نهاراً وهو ما عليه حال النجوم وكذلك عليه حال المذنبات ومهمتها تنظيف الفضاء الخارجي من الغبار الفضائي ومن الأقمار الصناعية المدمرة وهي مهمة رئيسية لهذه المذنبات .

بالإضافة إلى انها آية من آيات الله الكبرى في السماوات فيكون السؤال من خلقها والإجابة الله جل جلاله ومن أعطاها السرعة ومن أعطاها المدى ومن أعطاها الارتفاع ومن أعطاها خط السير؟

الإجابة في جميع الأسئلة هي الله جل جلاله هو خالقها وهو الذي أعطاها خط السير إلى الشمس والعودة بطريقة مميزة وهو الذي أعطاها السرعة التي تزيد على 100 ألف ميل في الساعة وهو الذي أعطاها الارتفاع بعيداً عن جميع الكواكب ولو مرت بالقرب من كوكب فإنها أسيرة له ويصطدم بها.

وهذه المذنبات هي من جنود الله الأشداء فهي تتكون من مواد صلبة كالحديد والنحاس والسليكون ومواد صخرية ثم انها تغطى بطبقة من الثلج ويجري خلف كل مذنب ذيل طويل قد يصل إلى 10 ملايين كيلومتر وما هذا الذيل إلا غاز الأمونيوم السام فإذا هبط على أي من خلق الله فإن الاختناق هو أول صدمة يلتقي بها، هذا.

بالإضافة إلى اصطدام الجسم الصلب الذي يحطم كل ما يقابله، إن المذنبات من مخلوقات الله التي تعتبر آية من آيات الله ومن دلائل قدرة الله في هذا الكون العظيم. ونحن نرى المذنبات بعين اليقين فهي من دلائل قدرة الله القوي المتين الذي خلق كل شيء ما هو دون الذرة.

وما هو فوق المجرة والله على كل شيء قدير وبرؤية المذنبات التي هي الأخرى مخلوقات كونية والتي تسبح في السماوات فيجب ان تسأل نفسك ليزداد إيمانك أن الذي خلق هذا المخلوق الكوني هو خلق نفسه بنفسه حاشا لله فلكل مخلوق خالق والإجابة بالتأكيد انه الله العلي القدير هو الذي خلق هذا المخلوق الكوني ليزداد الناس إيماناً بالله خالق كل شيء.

* أنواع من المذنبات

قسم العلماء المذنب إلى ثلاثة أقسام، حيث القسم الأول هو الرأس أو الذؤبه وكلها مشحونة بالثلج حيث يتبخر جزء كبير من الرأس عند الاقتراب من الشمس ثم تشحن مرة ثانية عند الوصول إلى الثلاجة الكونية والتي تقع بالقرب من كوكب «بلوتو» أما القسم الثاني من المذنب فهو جسم صلب يتكون من مجموعة من المعادن مثل الحديد والنحاس والسليكون.

وتعتبر الصدمة الأولى من المذنب بأي كوكب وهذا هو القسم الثاني الصلب حجم كبير قد يصل طولها 2 كيلومتر أما القسم الثالث فهو الذيل الذي يصل طوله إلى 160 مليون كيلومتر وأغلبه من غاز خانق أي غاز الامونيا فإذا هرب أهل كوكب الأرض من صدمة المذنب فإنهم ملحوقون بغاز خانق.

وتعتبر المذنبات أحد أعضاء المجموعة الشمسية فهي لا تنفرد بعملها إلا تحت سيطرة الشمس التي هي أم المجموعة الشمسية والتي تتكون من الكواكب والأقمار والكويكبات النيازك أما النجوم فهي شموس يسري عليها عمل شمسنا وبالتالي يكون عدد المذنبات حول شمسنا والتي تم حصرها حتى الآن بما يزيد عددها على ألف مذنب.

وقد قسم علماء الفضاء المذنبات من حيث المدى إلى ثلاثة أنواع حيث النوع الأول مذنبات طويلة المدة مثل مذنب «كوهاتيك» الذي تم اكتشافه في 7 مارس 1973 ويمر كل 75 ألف سنة وكذلك المذنب دولفان الذي يمر على كوكب الأرض كل 24 مليون سنة أما النوع الثاني من المذنبات فهي متوسطة المدة والمدى مثل المذنب «هالي» الذي يمر على كوكب الأرض كل 76 سنة بكل دقة .

وكانت آخر زيارة في مارس 1986 وكذلك المذنب «هرشل» والذي يمر على كوكب الأرض 156 سنة وكانت آخر زيارة له لكوكب الأرض سنة 1995، والنوع الثالث من المذنبات هو قصير المدة والمدى مثل مذنب «انكه» الذي يمر كل 3,3 سنوات وكانت آخر زيارة له في سنة 2002.

وكذلك مذنب «ويسلون» وتبلغ دورته 3,2 سنة وقد اكتشف في 1949 أما المذنب «هال بوب» فقد مر فوق دولة الإمارات في شهري مايو ويونيو 1997 ومروره كل ثلاثة آلاف سنة. إن المذنبات من جنود الله الأشداء في طاعة الله وحده فان أمرها الله عز وجل بالهجوم على كوكب الأرض فإنه الدمار المحقق ولكن رحمة الله مازالت تدرك أهل الأرض.

لقد خلقت المذنبات لتعبد الله مثل باقي مخلوقات الله ولننظر إلى الآية 18 من سورة الحج (ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء». صدق الله العظيم

* ضربة جوية كبرى

فلننتبه إلى المهمة الثالثة للمذنبات وهي مهمة قتالية تدميرية وخير شاهد على ذلك هو ضربة المذنب «شوميكر ليفي» في يوم 16 يوليو سنة 1994 للكوكب العملاق المشترى وقد سجل العلماء هذه الكارثة من خلال المرقب الفضائي «هابل» وقرر العلماء من هول الصدمة أنها صورة مصغرة لقيام الساعة فقد تفتت المذنب «ليفي» إلى 21 قطعة كل منها تسقط يوماً بعد يوم وبتأثير 21 قنبلة نووية! إنه الهلاك بعينه!

وقدر العلماء بعد رؤية هذا الحادث المروع أنه لو أصاب أهل كوكب الأرض مذنب بهذه الطريقة فأنه سيقضي على جميع الخلائق الموجودة على كوكب الأرض بالفناء المطلق والضياع التام، ان المذنبات جندي من جنود الله الأشداء سخرها الله سبحانه وتعالى للمهام سالفة الذكر .

ولكن إذا غضب الله فإنه يرفع أمر التسخير عن المذنبات فتنطلق بكامل سرعتها في اتجاه كوكب الأرض وحده لأنه كوكب الفساد، فالظالم والمستبد والمتغطرس والمتعاظم والمستكبر على كوكبنا. لقد عم الفساد في البر والبحر وهو ما أشارت إليه الآية 41 من سورة الروم «ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس» صدق الله العظيم.

ولكن يبحث العلماء في موعد اللقاء مع المذنب «هالي» والذي مر في مارس 1986 ومر بسلام وتم تسجيل صورة في أوضاعه المختلفة، والمعروف أن هذا المذنب يمر كل 76 سنة على كوكب الأرض والذي اكتشفه العالم «ادموند هالي» في سنة 1607 .

وأنه سيعود في أواخر 1758 ولكن «هالي» كان قد مات قبل أن يراه ولذلك أعطي اسمه للمذنب تخليداً لذكرى هذا العالم الذي اكتشف حساباته وحيرة العلماء اليوم فان الله الصبور قد يغضب علينا فيكون لقاء سنة 2062 لمرور هذا المذنب «هالي» بضربة تفني نصف كوكب الأرض .

ويدرس علماء الفلك مع قادة الدفاع الجوي في الولايات المتحدة لضرب هذا المذنب عند اقترابه من كوكب المشترى في سنة 2055 بالصواريخ عابرة القارات وتحطيمه قبل أن يصل إلى الكوكب الأرض، انه من خيال العلماء على جنود الله الأشداء الكثيرة، فلن يكون الهجوم بالمذنبات فقط بل هناك النيازك التي تعد بالملايين .

وكذلك الكويكبات القريبة جداً من كوكب الأرض والحل هو الفزع إلى الله والدعاء بطلب الرحمة والغفران والتوبة وإلا فأننا لا قدرة لنا علي غضب الله التوبة والمغرفة من أهل كوكب الأرض والله وحده هو المستعان به.

إن المذنبات من المخلوقات الكونية المسخرة التي لا تأتمر إلا بأمر الله وحده لا شريك له في أمره وهي في طاعة الله وحده وذلك يكون في طلب العفو من الله وحده ليبعد عنا شر المذنبات وشر الكويكبات وشر الأشعة فوق البنفسجية وأخيراً.

وليس بآخر وشر أنفسنا ولن يكون ذلك إلا باتباع الإسلام وتذكر ما جاء في الآية 85 في سورة آل عمران «ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين» صدق الله العظيم