قال عبد الله آل صالح الوكيل المساعد للشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي بوزارة الاقتصاد والتخطيط ان دخول للدولة في اتفاقيات للتجارة الحرة سيساهم في ربط اقتصاد الدولة باقتصاديات الدول المتقدمة بصورة اكبر.
ويحافظ على المركز المتميز الدولة في النظام التجاري العالمي خاصة وان الدولة تتميز بمؤشرات متقدمة في المجالات التنموية والتنافسية والشفافية والانفتاح الاقتصادي.
وقال آل صالح في حديث نشرته مجلة «الاقتصاد اليوم» التي تصدرها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان اتفاقيات التجارة الحرة يمكن من خلالها تحقيق أهداف اقتصادية وتنموية تصب في مصلحة الدولة وأن عملية تحرير التجارة تتنوع.
و لها أشكال عدة إلا انها تتفق في المفهوم العام والأهداف، فالهدف العام هو إزالة القيود الجمركية وغير الجمركية على تجارة السلع بين الأطراف، وفتح الأسواق أمام توريد الخدمات، بمعنى السماح للشركات في الأطراف المتفقة بتقديم خدماتها في أسواقها من خلال طرق عدة متعارف عليها على المستوى الدولي.
وأضاف: ان سياسة تحرير وفتح الأسواق تؤدي إلى نتائج اقتصادية مهمة للتجارة، كونها محركا أساسيا للتنمية وجذب الاستثمارات، كما ان نمو التبادل التجاري يساعد على رفع الكفاءة الإنتاجية .
وزيادة حجم الإنتاج ورفع معدلات النمو مما يجعل منطقة التجارة الحرة جاذبة للاستثمار الأجنبي المصحوب بالتكنولوجيا الأمر الذي يدعم القدرات التنافسية للإنتاج داخل وخارج المنطقة ويزيد من فرص التوظيف ورفع كفاءة القوى العاملة واستيعاب الزيادة المستمرة فيها.
وأشار إلى ان الدول عند الدخول في مفاوضات لتوقيع اتفاقيات للتجارة الحرة تضع نصب أعينها ومن أولوياتها نفاذ صادراتها من السلع والخدمات إلى الأسواق الدول التي تتفاوض معها .
وبالتالي تحسين ميزان المدفوعات وتنويع مصادر الدخل، فالهدف الأول من تحرير التجارة هو النفاذ للأسواق، فاتفاقيات التجارة الحرة تعتبر إحدى الوسائل المهمة في التجارة الدولية لضمان دخول المنتجات الوطنية من السلع ودخول موردي الخدمات إلى أسواق.
ولخص أهم مكاسب وايجابيات وفوائد اتفاقيات التجارة الحرة وذلك على النحو التالي:
ـ انها إحدى الأدوات الناجحة للسياسة الخارجية للدول تستخدمها في تحقيق رؤى القيادة السياسية وتطلعاتها نحو الحفاظ على المصالح القومية للدولة والدفاع عنها في منظومة العلاقات الدولية من خلال بناء شبكة من العلاقات القوية والمصالح المشتركة بينها وبين الشركاء الاستراتيجيين والدول الصديقة، وتجعلها حاضرة ونشطة في العلاقات الدولية.
ـ تساهم هذه الاتفاقيات في فتح الأسواق للمنتجات التصديرية ودخولها أسواق الدول الإطراف في الاتفاقية بدون عوائق جمركية أو غير جمركية، وبالتالي زيادة حجم التبادل التجاري الأمر الذي يحقق فوائد تجارية كبيرة تنعكس على مختلف القطاعات الأخرى.
ـ تعمل اتفاقيات التجارة الحرة على فتح وتحرير تجارة الخدمات حيث يشكل هذا القطاع، إضافة إلى قطاع السلع، الركيزة الأساسية لاتفاقيات التجارة الحرة، وتعمل الاتفاقيات على تيسير النفاذ للأسواق.
وتوسيع نطاق التجارة وإزالة ما تراه معيقا للتجارة في الخدمات وتقديم الخدمات في القطاعات المختلفة بسهولة ويسر وفقا لمبادئ المعاملة الوطنية وحقوق الدول الأولى بالرعاية والشفافية والقدرة على التوقع بشأن استقرار القوانين والأنظمة التجارية والاستثمارية وتطبيقاتها.
ـ أصبح من المسلم به ان تحرير التجارة يعد ضروريا من أجل الإسراع بعملية التنمية في ظل اقتصاد عالمي على درجة عالية من التكامل، فانفتاح التجارة يضمن ان تدفع القوى التنافسية المنتجين المحليين إلى تحقيق أكثر مستويات الإنتاج كفاءة.
ـ تعمل اتفاقيات التجارة الحرة على تسهيل عملية نقل التكنولوجيا واستخدامها في تحسين مستوى وجودة المنتجات، حيث يتعين على المصدرين استخدام أفضل أنواع التكنولوجيا الملائمة لتحقيق القدرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
ـ يقترن تحرير التجارة بانخفاض أسعار السلع فإزالة قيود الاستيراد والرسوم الجمركية يتيح للمستهلكين شراء السلع والخدمات بأسعار تنافسية.
ـ تساهم اتفاقيات التجارة الحرة في توسيع مناخ الشفافية وإفصاح المعلومات والثقة وسيادة القانون، ونشر القوانين المنظمة للتجارة والاقتصاد مما يجعلها بيئة مشجعة للاستثمار.
ـ من شأن اتفاقيات التجارة الحرة ان تحد من تلاعب بعض التجار بأسعار السلع والخدمات المقدمة، وتفسح المجال للمنافسة العادلة بعيدا عن أي نوع من أنواع التكتلات الاحتكارية في السوق.
ـ اثبتت الدراسات والإحصائيات ان رؤوس الأموال والاستثمارات تنتقل من الدول الأقل انفتاحا إلى الدول الأكثر انفتاحا اقتصاديا، وكذلك بينت هذه الدراسات ان الدول التي اندمجت بالاقتصاد العالمي والنظام التجاري العالمي وتبنت سياسات اقتصادية منفتحة ودخلت في اتفاقيات تجارة حرة زادت فيها معدلات النمو الاقتصادي أكثر من الدول الأخرى.
ـ دخول الدول في اتفاقيات التجارة الحرة مع الشركاء الرئيسيين والإقليميين، وبشروط وضوابط تتيح لها عملية التحول التدريجي نحو الانفتاح الاقتصادي العالمي والاتفاقيات المتعددة الأطراف، ودون التعرض لسلبيات الانفتاح الكامل مع كل الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، ويجعلها قادرة على بناء قدراتها التنافسية بصورة مرحلية متدرجة ومدروسة.
أبوظبي ـ «البيان»: