عقدت الجمعية العمومية التأسيسية لبنك الإمارات والسودان اجتماعها الأول مساء أول من أمس في قاعة الصداقة في العاصمة السودانية الخرطوم. حضر الاجتماع معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة، رئيس مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي، بالإضافة إلى محافظ بنك السودان الدكتور صابر محمد حسن وعدد من المسؤولين من الإمارات والسودان.

وانتخبت الجمعية العمومية الدكتور خرباش رئيساً لمجلس إدارة بنك الإمارات والسودان. كما انتخبت الجمعية العمومية أيضاً أعضاء مجلس الإدارة وهم عبد الرحمن العويس وعارف أحمد الكوهجي ومأمون أحمد مكي وسلطان خلفان الغيث والدكتور محمد الحبيب الجرايا وأحمد درويش بن داغر المرر. ورحب الدكتور خرباش بدعم ورعاية الرئيس السوداني عمر البشير.

مضيفاً «لقد كان ذلك الوفد، كما تذكرون اكبر وفد استثماري يخرج من الإمارات لأي جهة في العالم، وقد وجد هذا الوفد تجاوباً كاملاً من الرئيس السوداني، وكان قيام هذا البنك أحد ثمرات توجيهات المرحوم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي شجعنا تشجيعاً واضحاً للاستثمار في السودان.

وهذا البنك أيضا أحد الثمرات الرئيسية للفعاليات والاستثمارات التي تدفقت من الإمارات نحو السودان سواء كان على المستوى الرسمي كاستثماراتنا الكبيرة في خزان مروى، أو على المستويات الأخرى الكثيرة».

وقال الدكتور خرباش: «إن السودان مقبل على نهضة كبرى رأينا نحن المؤسسين لهذا البنك المساهمة في هذه النهضة، بإنشاء مصرف كبير مقتدر ومتنوع ليساعد في التمويل والتخطيط والترويج لهذه النهضة. ولهذا قررنا قيام البنك برأسمال هو الأكبر في تاريخ السودان وقدره 200 مليون دولار.

وقد أسهم المؤسسون بـ 85 مليون دولار في رأسمال البنك وطرحنا جزءاً من الباقي على الأخوة في السودان والإمارات وبقية أنحاء الدول العربية، وكانت النتيجة مذهلة لقناعتنا بأن الفكرة لاقت وتلاقي هوى في نفوس كل الأخوة العرب، فعندما طرحنا ثمانية وعشرين ونصف مليون دولار للاكتتاب العام بلغ الاكتتاب 224 مليون دولار، وكان هذا حقيقة دعماً كبيراً للفكرة».

وعدد الدكتور خرباش أهداف قيام البنك مشيراً انه سيساهم في تمويل مشاريع في كافة القطاعات، وهو أمر يحتاجه الاقتصاد السوداني بشدة لان التمويل متوسط وطويل الأجل لا تستطيعه ولا تقدر عليه إلا مؤسسات مقتدرة مالياً بصورة كبيرة.

وأضاف «إن إنشاء البنك يهدف إلى الترويج والمساهمة لإنشاء المشاريع من خلال الأسواق المالية والتوظيفات المالية وهذا أمر خبرناه وعرفناه وسننقل خبرتنا وإمكانياتنا كلها إلى السودان من خلال بنك الإمارات والسودان».

وقال: «سيعمل البنك على تمويل عمل الشركات والمؤسسات والبيوتات التجارية الكبرى في مجالات التجارة خاصة الصادر والوارد، هذا بالإضافة إلى دعم البنية التحتية بالمساهمة في مشاريع عقارية ومشاريع الصرف الصحي ومشاريع الطرق وكل أنواع المشاريع الخدمية والصناعية المتاحة.

والمساهمة في إعمار الجنوب والمناطق المتأثرة بالحرب في كل المجالات التي ذكرناها آنفاً». وأشار الدكتور خرباش إلى ان البنك سوف ينشئ عدداً من الشركات المتخصصة في سبيل تحقيق هذه الأغراض الكبيرة والمتنوعة وسيسهم معه فيها آخرون للعمل في مختلف هذه القطاعات وتكون دعماً للبنك.

وقال: «إن البنك لن يكتفي برأسماله ولكنه سيوفر من خلال الضمانات التي سيقدمها البنك نفسه ومساهميه والعلاقات المتينة التي يتمتع بها هو ومؤسسوه، من خلال الصناديق الاستثمارية التي سيطرحها مزيداً من الموارد نتوقع أن تقارب المليار دولار خلال سنوات قليلة».

الخرطوم ـ «البيان»: