قدم وزير الثقافة المصري فاروق حسني استقالته من منصبه أمس إلى الرئيس المصري حسني مبارك وان لم يتم البت فيها بعد. وقال مصدر مقرب من الوزير المستقيل انه قدم استقالة مكتوبة صباح أمس للرئيس المصري رافضاً الإفصاح عن مزيد من التفاصيل. ورداً على سؤال، قال مصدر رسمي في رئاسة الوزراء المصرية «ليس لدينا علم بالاستقالة وهو ما يعني انه لم يتم البت فيها».

وتأتي استقالة حسني، الذي يتولى وزارة الثقافة منذ ما يزيد على 17 عاماً، إثر تعرضه لحملة انتقادات عنيفة من قبل العديد من المثقفين المصريين الذين اتهموه بالإهمال في حريق مسرح ببني سويف قبل حوالي عشرة أيام. وكان حوالي 33 شخصاً قُتلوا في حريق شب في مسرح في إطار مهرجان لهيئة قصور الثقافة التابعة للوزارة في بني سويف في السادس من سبتمبر الجاري بينهم العديد من المثقفين المصريين وخاصة العاملين في مجال المسرح.

وأمس تعرض حسني لهجوم عنيف من الشاعر احمد عبد المعطي حجازي الذي نشر مقالاً في صحيفة «الأهرام» بعنوان «ليست قضاء وقدراً» اعتبر فيه انه «لم يحدث من قبل أن تشابه القتل الخطأ والقتل العمد كما تشابها في الحريق الذي شب بمسرح بني سويف». واتهم حجازي ضمناً وزير الثقافة بأنه مسؤول عما سمَّاه «تهافت الثقافة المصرية وتراجعها كماً وكيفاً.