استبعدت الحكومة الأفغانية أي تطبيع للعلاقات مع إسرائيل أو السماح باستخدام أراضيها لضرب إيران، كما نفت صحة التقارير التي تحدثت عن عزم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» سحب 20 في المئة من القوات الأميركية في أفغانستان بحلول الربيع المقبل. وأعلن وكيل أول وزارة الخارجية الأفغانية زلماي عزيز عن انه لن تكون هناك علاقات مع إسرائيل في المدى القريب أو قبل تسوية دولية عادلة للقضية الفلسطينية.

ووصف في تصريحات لـ «البيان» علاقات بلاده بالولايات المتحدة بالحاجة المتبادلة اى -الحرب على الإرهاب ومساهمة بلاده فيها، مقابل اعمار أفغانستان، كما جدد تأكيده على انه لا توجد ضغوط أميركية على كابول لتخطو خطوة شبيهة بالخطوة الباكستانية تجاه إسرائيل، والتي رأى عزيز أنه «من حق أي نظام اتباع مصالحه الاستراتيجية» إلا انه شدد على اسلامية افغانستان «ورفض الشعب الطبيعي للتطبيع».

كما شدد على رفض بلاده استخدام أراضيها لشن حرب على ايران، مؤكدا ان الحكومة الحالية، لن تضطر لقبول الإملاءات الأميركية، وأكد على ان بلاده تملك حق القرار، وانتقد استخدام مصطلح «احتلال» في علاقة كابول بالولايات المتحدة، موضحاً ان الشعب والحكومة الحالية هي التي سعت لدى الولايات المتحدة وطلبت مساعدتها للتخلص من نظام «طالبان».

من ناحية أخرى نفى مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأفغانية، رفض ذكر اسمه لـ «البيان» صحة الأنباء التي تحدثت عن ان «البنتاغون» تبحث في سحب نحو 20 في المئة من قواتها في أفغانستان بحلول الربيع المقبل، قائلا انه لا توجد خطط في هذا الشأن.وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية ذكرت أمس ان بعض المسؤولين الأميركيين في «البنتاغون»

والجيش يناقشون في الوقت الحالي اقتراحا بخفض عدد القوات الأميركية في أفغانستان بحلول الربيع المقبل بنسبة يمكن ان تصل إلى 20 في المئة في اكبر عملية سحب للقوات منذ الإطاحة بنظام «طالبان» عام2001.وأضافت أنه سيتم استبدال هذا العدد من القوات الأميركية بقوات حفظ السلام التابعة لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تضطلع في الوقت الراهن بمراقبة الأمن وعمليات الإعمار في شمال أفغانستان وغربها،

حيث من المتوقع ان تتسلم قوات (الناتو) قيادة عسكرية أميركية في المنطقة الجنوبية من البلاد الربيع المقبل.وأوضحت الصحيفة ان القوات الأميركية أصيبت بحالة من الإجهاد جراء نشرها لفترات طويلة داخل العراق وأفغانستان، مشيرة إلى ان مسؤولي «البنتاغون» سعوا إلى استبدال هذه القوات بأخرى حليفة.

كابول ـ أسماء المنصوري