أعلنت السلطة الفلسطينية أمس عن تشكيل لجنة مع مصر لترسيم الحدود بين الجانبين بعد انهيار السياج الذي يفصل قطاع غزة عن سيناء. في وقت كشفت مصادر مطلعة اعتماد رئيس السلطة محمود عباس «أبو مازن» خطة واسعة لجمع أسلحة الفصائل في القطاع تبدأ بمجموعات حركة «فتح» الصغيرة لتنتقل إلى الفصائل الكبرى كحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي».
وأكد مستشار الأمن القومي الفلسطيني جبريل الرجوب أمس الاتفاق مع مصر على تشكيل لجنة وزارية لبحث القضايا المشتركة وترسيم الحدود. وقال أثناء جولة على الحدود مع مصر يرافقه اللواء إبراهيم شكري رئيس الوفد الأمني المصري الموجود في القطاع «هناك لقاء مرتقب بين رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع والأخوة المصريين خلال اليومين المقبلين لمواجهة التحديات المرتبطة بفتح المعبر».
يأتي ذلك في وقت سيطرت قوات الأمن الفلسطينية أمس على المستوطنات اليهودية التي أخليت واضعة حداً ليومين من الفوضى. وقالت مصادر أمنية ان الشرطة الفلسطينية والمصرية منعت تدفق المسافرين عبر الحدود المصرية القريبة. وفيما يتعلق بعملية نزع الأسلحة في القطاع قال رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية رفيق الحسيني ان «أبو مازن يرمي إلى ان يبدأ قريباً نزع أسلحة التنظيمات الفلسطينية الصغيرة، كما سيصر على ان تضع حركة حماس أسلحتها بعد الانتخابات التشريعية التي ستجرى في يناير المقبل».
وأضاف في مقابلة مع وكالة «رويترز» أمس ان «الرئيس الفلسطيني يريد إنهاء حالة الفوضى الأمنية بعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع». وان« أبو مازن يعتزم البدء بنزع أسلحة التنظيمات المسلحة الصغيرة داخل حركة فتح التي يتزعمها قبل الانتقال إلى الفصائل الأكبر حجماً والأفضل تسليحاً وتنظيماً مثل حماس وحركة الجهاد الإسلامي».
وقال انه، أي أبو مازن، سيتحرك ضد التنظيمات الصغيرة خاصة تلك التي تقول انها جزء من فتح وسيبدأ أولاً ببيته الداخلي ليثبت للجماعات الأخرى انه جاد. ولم يوضح الحسيني الموعد المحدد لبدء أي عملية لنزع الأسلحة ولا ما إذا كانت القوة ستستخدم لإجبار الجماعات على الامتثال.
وقال ان «هذه التنظيمات الصغيرة سيطلب منها حل نفسها والانضمام إلى قوات الأمن وإلا سيعامل أعضاؤها كخارجين على القانون». وأضاف ان «الوجود الإسرائيلي في قطاع غزة انتهى ولذا فان حمل الأسلحة في الشوارع ووجود التنظيمات المسلحة لم يعد له ما يبرره». وأوضح ان «حماس لن تستطيع بعد الانتخابات الجمع بين كونها حزباً سياسياً وميليشيا مسلحة وسيكون عليها الاختيار بين الاثنين».
وكان المجلس التشريعي الفلسطيني بدأ أمس بحث تقرير مطول للجنة الأمن والداخلية في المجلس عن الأوضاع الأمنية الداخلية، حيث طالبت اللجنة في تقريرها الحكومة بتنفيذ قانون الأسلحة والذخائر الذي أقره المجلس وصادق عليه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في العام 1998. ويحظر قانون الأسلحة والذخائر الفلسطيني اقتناء الأسلحة النارية إلا بترخيص من وزارة الداخلية الفلسطينية، وفق شروط حددها القانون ذاته.
وطالبت اللجنة في اجتماعها أمس الحكومة الفلسطينية بـ «الإعلان وتحت طائلة القانون عن إجراءات مشددة وعقوبات لكل من يحمل السلاح ويستخدمه استخداماً عشوائياً في المناسبات كافة».وفى أول رد فعل من الفصائل على استعداد السلطة لتجريدها من السلاح، أعلنت حركة حماس أمس رفضها نزع السلاح قبل انتهاء الاحتلال. كما أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رفضها التخلي عن سلاحها.
غزة، رام الله ـ «البيان» والوكالات