استبعد حمد الرحومي نائب مدير جمعية دبي لصيادي السمك أن يكون للصيادين دور في غلاء أسعار السمك، مؤكداً على أن غياب دور الصياد في التحكم بأسعار السمك إنما يجسد الخلل القائم في سوق السمك الذي يتحكم بأسعاره الآسيويون.
وأضاف أن دعوى بعض الباعة بأن الصيادين رفعوا الأسعار لارتفاع سعر الوقود باطل، ذلك أن دلالي سوق السمك ما زالوا يحكمون سيطرتهم على سوق السمك، ويشترون السمك من الصيادين بالسعر الذي يناسبهم.
وحول تفسيره للزيادة التي يشهدها سعر السمك حاليا قال من أسبابها: هجرة الأسماك إلى العمق بحثاً عن أجواء باردة، ولابتعاد الكثير من الصيادين عن مزاولة النشاط في الفترات التي يقل فيها طلب السوق على السمك.
نظرا لانقضاء العمر الافتراضي للقراقير التي تنتهي صلاحية استخدامها بعد 6 أشهر من الاستعمال، فهي عادة ما تصنع في شهري نوفمبر وديسمبر وتنقضي فترة صلاحيتها في يونيو من كل عام، ونظراً لقرب موعد حلول شهر الصيام والذي يقل فيه اعتماد الموائد على السمك، فإن مجموعة كبيرة من الصيادين يستأنفون نشاطهم مع بدء الموسم التالي.
كما أن عودة المقيمين من موسم الإجازات رفع معدلات الطلب على السمك في الوقت الذي تراجع فيه العرض، الأمر الذي ضاعف النقص.
عدا عن ذلك فإن من أسباب ارتفاع أسعار السمك الارتفاع الذي شهدته أسعار المعدات البحرية مثل القراقير نتيجة ارتفاع سعر الحديد والزوارق نتيجة ارتفاع سعر الفايبرغلاس، وكانت الضربة القاضية بارتفاع سعر الوقود مؤخراً، والذي يشكل نسبة 85% من التكلفة الرئيسية لرحلة الصيد.
وأضاف أنه على الرغم من كل ما تقدم فإن سعر السمك في دبي ما زال كما هو لم يطرأ عليه أي تغيير، الأمر الذي كبد الصيادين وجمعيات الصيد في الدولة خسائر كبيرة.
خصوصاً إذا ما علمنا أنه عدا عن الجمعية التعاونية لصيادي السمك في أبوظبي ليست هناك جمعية تتحكم في سعر المعروض من السمك في بقية إمارات الدولة، وعليه فإن الصياد يبيع حصيلة على الدلالين الذين بدورهم يتحكمون في سعر بيعه على الزبائن.
وأضاف لو تمكنت جمعيات صيادي الأسماك من تسويق محاصيل أعضائها لحافظنا على تحسين ظروف الصيادين لأنه لا يتقاضى مرتباً ولا نسبة زيادة تشمل مدخوله، ولكن طالما بقي الوضع على ما هو عليه دون دعم الصياد فإنه يظل الخاسر الوحيد في هذه العملية.
دبي ـ «البيان»: