كشف ماجد علي المنصوري المدير التنفيذي لنادي صقاري الإمارات، انه وبمناسبة انطلاق فعاليات المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2005)، دعا نادي صقاري الإمارات جميع المهتمين إلى المشاركة في منتدى جديد ضمن منتديات موقع النادي على الشبكة الدولية للمعلومات «الانترنيت» يحمل عنوان الشيخ زايد.. الصقار الأول..، يتحدث عن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بوصفه الرائد الأول للصقارين وحماة البيئة في العالم.
وعن دوره في ابراز الجانب الإنساني في مفاهيم رياضة الصيد بالصقور التي اعتبرها، رحمه الله، تراثا لا يقدر بثمن، وعن القيم الخالدة التي مثلها لدعاة حماية الطبيعة.
وأكد المنصوري ان الشيخ زايد يعد نصيرا للطبيعة، وكان اشتهار مبادئه وذيوع صيته في هذا المجال، إيذانا ببداية عصر جديد، وبالرغم من ولادته في بيئة صحراوية قاسية فقيرة من شبه الجزيرة العربية.
الا ان زايد ومنذ مقتبل أيامه، استشرف الحاجة إلى إحداث توازن بين الحفاظ على التراث العريق للصقارة والصيد بالصقور، وبين التأكد من بقاء الصقور وطرائدها في البرية على المدى البعيد، فتوصلت رؤيته المتفردة إلى ما عرفه حماة الطبيعة المعاصرين لاحقا بالصيد المستدام.
وتمكن الشيخ زايد من توسيع نطاق اهتمامه بالطبيعة والبيئة على المستوى الوطني والتشريعي بإقامة المؤسسات البيئية المختصة، ومستشفيات الصقور، ونادي صقاري الإمارات، وبرنامج زايد لإطلاق الصقور.
ومراكز إكثار الحباري في الإمارات والمغرب، واستمرت جهود زايد في مجال الصقارة، والمحافظة على الطبيعة دون تعارض، ليس فقط بفضل جهوده ومشاريعه وتوجيهاته المباشرة، وانما أيضا برعايته لمبادرات عديدة آتت أكلها وساهمت بقدر كبير من العطاء على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.
وتتضح الجهود الضخمة للشيخ زايد على مدار سنوات طويلة من التقدير العالمي الكبير الذي لقيته هذه المبادرات والمساعي، فقد نال الكثير من الأوسمة والجوائز البيئية تقديرا لجهوده وانجازاته في هذا المجال.
ويعتبر منتدى الصقار الأول على الوصلة www.uaefalconer.com/vb بمثابة أرشيف يؤرخ بالنص والصورة للشيخ زايد رحمه الله بعضا مما قدمه لرياضة الصيد بالصقور.
وينفرد ضمن البوم الصور بعرض صور نادرة له في رحلات القنص، ويعرض لأجزاء مهمة من كتابة رياضة الصيد بالصقور، حيث يتحدث في احدها عن صيد الصقور وتدريبها في دولة الإمارات فيقول:
برع أهل أبوظبي منذ قديم الزمان وحتى الآن في معرفة حسن آداب وتدريب وترويض الصقر ومعاملته، وتوارثوها جيلا بعد جيل، وأصبحت لهم وسائل خاصة بهم في التدريب تعتبر من احسن الطرق بين مثيلاتها عند أصحاب الهواية والممارسين لهذه الرياضة في العالم.
وهذه الطريقة التي تحتاج إلى صبر وخبرة جيدة ودقة في المعاملة، تحول في النهاية هذا الجارح إلى طير مستأنس تراه مهذبا مطيعا لأوامر معلمه».. كما تشرح اجزاء أخرى عن أنواع الصقور المعروفة في المنطقة والأدوات التي تساعد في تدريب الصقور.
كما تظهر للشيخ زايد في المنتدى بعض القصائد، فالشيخ زايد شاعر بارز من شعراء النبط وهو الشعر التقليدي في شبه الجزيرة العربية وصدرت له دواوين عدة، وهو يحرص على تشجيع إحياء التراث والعادات والتقاليد في الوقت الذي ادار فيه بمهمة غير عادية عجلة التطوير والمعاصرة.