زارت «البيان» الطفل نايف العبدولي الذي تم إنقاذه من بئر عمقها 20 متراً في البدية بالفجيرة بمساعدة عامل باكستاني يدعى ميرخان. ويجد نايف عناية فائقة في مستشفى خورفكان وتم نزع جهاز الأوكسجين عنه بعد أن استعاد وعيه بالكامل، وأثبتت الأشعة خلوه من أية كسور خطيرة، وأن الضربة التي تعرض لها في الرأس إثر سقوطه تم معالجتها ولا تشكل خطراً على حياته.

وقال الأطباء إن حالته تتحسن يوماً بعد آخر وسيتم نقله من العناية المركزة حين يخف الالتهاب الرئوي الذي تعرض له إثر شربه لمياه البئر الراكدة. وناشدت أم الطفل نايف المسؤولين ضرورة توفير الاحتياجات اللازمة للمناطق النائية التي تعاني من فقر في الخدمات الضرورية التي كادت أن تقضي على حياة ابنها بسبب نقص في المعدات اللازمة. ووجه علي العبدولي الأخ الأكبر للطفل نايف الشكر إلى الطفل أحمد راشد الذي أظهر شجاعة فائقة حيث قام بالنزول للبئر ممسكاً صديقه الفاقد للوعي ليحميه من الغرق، منتظراً أحداً ينقذهما، فحاول الأخ الأوسط لنايف المدعو سعيد النزول للبئر مستخدماً خرطوم المياه المتصل بإحدى الماكينات القريبة من البئر ولكنه عجز عن إنقاذه، حتى هرع العامل الباكستاني ميرخان بالنزول إلى الأسفل ملبياً استنجاد الأب بالموجودين لينقذوا صغيره وهو في حالة يرثى لها، وبالفعل نجح هذا العامل الذي يعتبر متخصصاً في عملية حفر الآبار في إنقاذ الطفل. فأثار دهشة الموجودين الذين وجهوا جميعاً الشكر له خصوصاً من عائلة الطفل. وقد تبرع أحد أبناء دبي بمبلغ خمسة آلاف درهم للعامل الباكستاني تقديراً وتشجيعاً لموقفه في المبادرة بالمجازفة بنفسه في سبيل إنقاذ شخص آخر.

الفجيرة ـ عائشة الكعبي