وصف سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان معرض الصيد والفروسية 2005 بالجميل جداً والناجح بكل المقاييس سواء من حيث أعداد الشركات المشاركة أو الدول الموجودة أو من حيث المعروضات التي تمثل آخر مبتكرات الشركات العالمية في الحفاظ على البيئة .

وعلى الصقور من الانقراض ووسائل علاجها ووقايتها من الإمراض ومعدات الصيد وتجهيزات الرحلات البرية وأدوات وعربات الصيد والأنواع المبتكرة من بنادق ومستلزمات الرماية والصيد إضافة إلى متطلبات رياضة الفروسية.

وأكد سموه خلال زيارته للمعرض للمرة الثانية بأن المعرض يعد مناسباً جداً لقضاء وقت جميل والاستمتاع بمعروضاته التي تحيي رياضة الآباء والأجداد ومؤكداً على أن الأعداد الكبيرة من الحضور سواء المشاركين من الشركات.

أو الزوار يعد أكبر دليل على نجاح معرض الصيد والفروسية لهذا العام وأنه حقق الأهداف المطلوبة من تنظيمه خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على تراث الإمارات وحضارتنا الأصيلة.

وأضاف أن رياضة الصيد تعد رياضة محلية خاصة بالمنطقة، مؤكداً على أن كثرة الزوار والمهتمين بمنتجات المعرض من دول مجلس التعاون يفسر الاهتمام الشديد لمواطني المنطقة بهذه الرياضة ومستلزماتها الأمر الذي يعكس تراثهم وحضارتهم وطبيعتهم الأصيلة.

وأشاد سموه بالفعاليات التراثية التي تقام على هامش المعرض وتنوعها والتي تلقى إعجاب الزوار والمهتمين الأمر الذي يؤكد على تطور رياضة الصيد والفروسية في الدولة التي حققت تقدما كبيرا فيها وفي المحافظة على التراث.

وأكد أن مزاد الهجن الذي يقام على هامش المعرض يعد رائعا وممتازا خاصة في ظل وجود هجن أصيلة تمثل تراث العرب وبيع واحد منها بقيمة مليون و200 ألف درهم في اليوم الثالث.

وأضاف سموه بأن معرض الصيد والفروسية يعد فرصة جيدة لتعزيز الجهود في المحافظة على البيئة والتنوع الحيوي، موضحاً أن دولة الإمارات أصبحت في مقدمة الدول التي تحافظ على البيئة والتراث.

وقال سموه إن النجاحات المستمرة للمعرض جعلته من أهم المعارض العالمية في هذا المجال لافتا إلى الفعاليات والأنشطة المتنوعة التي تضمنها في دورته الحالية والتي فرضته كتظاهرة عالمية متميزة في هذا المجال.

وأشار إلى أن مبادرة دولة الإمارات في تسجيل الرياضات التراثية مثل رياضة الصيد بالصقور تعد خطوة جيدة محليا وعربيا وعالميا، مشدداً على أهمية الحفاظ على هذه الرياضات العريقة من خلال المعارض والفعاليات التي تغرس في نفوس الأجيال القادمة.

وشهد سموه جانبا من مزاد الهجن والذي يقام لأول مرة في دورات معارض الصيد في أبوظبي والذي شهد إقبالاً كبيراً عكس مدى حرص الجمهور والجيل الجديد في التمسك والحفاظ على تراث الأجداد والآباء والسير على خطاهم.

كما اطلع سموه على معرض «زايد العطاء»، والذي يضم صوراً خاصة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله حيث أبدى سموه إعجابه بما شاهده من صور ومشاهد توثق الحرص والاهتمام الكبير الذي أولاه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لصون تراث الوطن وتقاليده وأصالته العريقة.

كما قام العميد الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام شرطة رأس الخيمة بزيارة إلى المعرض أمس حيث تجول سموه في أجنحة الشركات واطلع على أنواع الأسلحة المستخدمة في هذا المجال وكل ما هو جديد في عالم الصيد والفروسية.

واستمع سموه إلى شرح موجز من اللجنة المنظمة عن ابرز الفعاليات والأنشطة التي يقدمها المعرض للزوار والمهتمين من هواة الصيد والفروسية.

وقال العميد الشيخ طالب بن صقر ان تنوع الفعاليات وحجم المشاركة يعكسان بصورة واضحة مدى نجاح المعرض مشيرا إلى ان المعرض أصبح قبلة لمحبي رياضة الصيد والفروسية من مختلف دول العالم وان الإمارات تحظى دائما باهتمام دول العالم لما تتمتع به من امن واستقرار ولما تشهده من تطور وتقدم في مختلف المجالات.

وأكد أهمية المعرض في الحفاظ على التراث والتقاليد الراسخة التي يسعى أبناء الإمارات لتوريثها للأجيال المقبلة في السبل كافة. ويختتم معرض الصيد والفروسية فعالياته غدا حيث برز دور نادي تراث الإمارات كجهة رئيسية تهتم بالتراث وتعمل على نقله إلى الأجيال الجديدة ضمن برامج منظمة ومشاريع مؤسسية متطورة.

أما جناحه الذي استقطب في يومه الأول أكثر من ألف زائر فقد شيد على شكل قرية تراثية متكاملة تعرض نماذج من التراث المحلي ، فنساء المشغل اليدوي التابع للقرية التراثية يقمن بصناعة التلي والسدو وعمل نقش الحناء وصناعة بعض المأكولات والحلوى الشعبية والقهوة العربية الأصيلة بهدف تقديمها للزوار.

بينما عرضت إدارة البحوث البيئية صوراً ونماذج من مشاريعها البيئية المهمة إلى جانب عرض حي للتلسكوب ومعلومات وصور عن الفلك ونشاطات رابطة الهواة، كما تضمن الجناح عرضا لإصدارات الرابطة من خريطة النجوم والتقويم الهجري.

وفيما يتعلق بالبيئة البحرية قدم النادي عرضا للطواش وعددا من أدوات الغوص التي استخدمت أثناء البحث عن اللؤلؤ. وعرضت جزيرة السمالية جزءا مهما من نشاطاتها في حين عرضت مدرسة الإمارات للشراع صورا وملصقات.

واهتمت إدارة الأنشطة والفروع بعرض صور خاصة بالألعاب الشعبية ونشاطات الفروع المختلفة من رياضات الهجن والفروسية والرماية وغيرها وتقديم شرح واف عن اهتمامات النادي بتبني التراث وتطويره وترسيخه في أذهان الشباب. في حين استقطبت إصدارات مركز زايد للتراث والتاريخ في العين التابع للنادي الزوار خاصة كتاب «زايد سيرة الأمجاد والاتحاد».

أبوظبي ـ «البيان» ووام: