تزايد الرفض الألماني للخطة الأميركية القاضية باستخدام الضربات النووية الوقائية.وقال فولفغانغ جيرهاردت رئيس جبهة الحزب الحر الديمقراطي والمرشح لحقيبة الخارجية حال فوز التحالف المسيحي والحزب الحر بالانتخابات لصحيفة «برلينر تسايتونغ» الألمانية أنه ينصح الولايات المتحدة بالتراجع عن فكرة حق توجيه الضربة النووية الأولى عند تعرضها للتهديد.
. مؤكداً أنه عند محاربة الإرهاب ربما يتحتم اللجوء في نهاية الأمر إلى توجيه ضربات عسكرية ولكن ليس باستخدام الخيار النووي تحت أي ظرف.
وحذر الناطق باسم التحالف المسيحي المعارض لشؤون السياسة الدفاعية كريستيان شميدت من خطورة اقتراب الاستخدام النووي وطالب بمناقشة المسألة في حلف شمال الأطلسي.
وانتقد رئيس اللجنة الخارجية في البرلمان الأوروبي الماربروك الخطط الأميركية وذكر أنها مخالفة للمواثيق الدولية التي لا تسمح باستخدام الضربة النووية الأولى إلا في حال التهديد المباشر ولمنع الهجوم الفوري.
ووصف نائب رئيس الجبهة البرلمانية للحزب الاشتراكي الحاكم جيرنوت ارلير الخطة الأميركية بأنها ضربة قوية ضد عملية الحد من التسليح لأن المعنى أصبح واضحاً وهو «من يتخلَّ عن السلاح النووي يضع بلاده تحت تهديد أميركا».
في سياق آخر جدد وزير الدفاع الألماني بيتر شتروك أمس رفضه دمج قوات حفظ السلام التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان مع القوات الأميركية هناك.
وقال شتروك ان القوة الدولية للمساعدة الأمنية (إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي تمثل بعثة (حماية ومعونات) تتمتع بقبول واسع بين السكان المحليين.. موضحاً ان عملية «الحرية الدائمة» التي تقودها الولايات المتحدة ضد حركة «طالبان» وتنظيم «القاعدة» تواجه معارضة من بعض الجماعات في أفغانستان.