كشفت السلطات التركية ليل الاثنين عن إحباطها محاولة لاغتيال رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان. وأعلن المدعي العام في مدينة كوتاهيا التركية أن العملية كانت ستنفذ بوساطة مسدس خبأه الشخص الذي كان مكلفاً تنفيذ الاغتيال في رغيف خبز، بينما كان أردوغان يرعى احتفالا بمناسبة بداية العام الدراسي.
وتجري النيابة العامة التركية تحقيقات مع الشخص المعتقل ويدعى مصطفى بغداد لمعرفة الأسباب التي دفعته إلى استهداف رئيس الوزراء، وما إذا كان الأمر عملا فرديا أم مخططا.
وكانت قوات الأمن المكلفة توفير الحماية لأردوغان أفشلت محاولة الاغتيال في اللحظة الأخيرة عندما أوقفت بغداد، المتحدر من مدينة مارسين الجنوبية، بينما كان يحاول الاقتراب منه وبحوزته كيس ورقي يحوي رغيفي خبز لف في أحدهما المسدس.
وهذا ثاني حادث أمني يتعرض له رئيس الوزراء التركي في غضون أربعة أيام، إذ كانت سلطات الأمن اعتقلت الجمعة الماضية 38 من عناصر حزب التحرير المحظور خلال تظاهرهم أمام مسجد أنقرة الكبير الذي كان يصلي فيه بعد صدامات.
كما نفذت قوات الأمن التركية بعد حادثة الاثنين حملات دهم واسعة في صفوف كوادر الحزب في أنقرة واسطنبول أسفرت عن اعتقال 32 شخصا.
من جانبه، أكد أردوغان الذي توجه أمس إلى نيويورك للمشاركة في «قمة العالم» أنه مصمم على المضي قدماً في مسيرته لتحقيق الديمقراطية في تركيا رغم محاولة اغتياله. وقال إن «من يعمل في السياسة لابد أن يتعرض لبعض الاستفزازات والاحتجاجات لأن كل القطاعات في المجتمع لا يمكن أن توافق على جميع وجهات نظره».
ويتعرض أردوغان لحملة انتقادات واسعة من قبل القوميين الأتراك، والأحزاب الدينية، بسبب موقفه من المشكلة الكردية وحديثه عن ضرورة إيجاد حل سلمي لها.
أنقرة ـ حسن طهراوي: