قررت كلية العلوم في جامعة الإمارات تجميد القبول بقسم الفيزياء الطبية «مؤقتاً» مع بداية الفصل الدراسي الحالي.وتضمن القرار إعادة النظر وتقديم دراسة شاملة حول حاجة سوق العمل من خريجي القسم، بعد أن تم تخريج ثلاث دفعات ضمت 50 طالباً واجهوا ظروفاً صعبة بالحصول على وظائف في المؤسسات الطبية والصحية في الدولة.
وكان القسم قد شهد إقبالاً كبيراً من قبل الطلاب والطالبات نظراً لما رافقه من سمعة جيدة حول مستقبل هذا التخصص وصل إلى أكثر من 250 طالباً وطالبة في العام الدراسي الماضي.
وفي لقاء مفتوح بين أعضاء هيئة التدريس في كلية العلوم ومجلس نادي الفيزياء الطلابي أبدى الكثير من الطلبة تساؤلات عدة حول انعدام فرص العمل في مجالات الفيزياء الطبية في الدولة، وأشار قسم من الطلبة.
وعلى ضوء معاناة زملائهم من الخريجين إلى ان المشكلة الحقيقية في الموضوع تكمن في عدم وجود مسمى وظيفي لفيزيائي طبي، إضافة لعدم قناعة عدد من المؤسسات الطبية في وزارة الصحة بإمكانات وخبرات الخريجين من القسم في ظل عدم توفر الفرص المفتوحة لفرض الحصول على الخبرة المطلوبة من قبل وزارة الصحة التي قبلت أعداداً محدودة في بعض الوظائف.
فيما توجه القسم الأكبر للبحث عن وظائف لا تمت بصلة للاختصاص الذي درسوه وحال دون تحقيق آمالهم وطموحاتهم المهنية.وأكد الدكتور حميد مجول النعيمي، رئيس قسم الفيزياء في كلية العلوم، ان مشروع قسم الفيزياء الطبية من أحدث التخصصات العلمية وأعد له منذ وقت طويل بالتعاون مع وزارة الصحة في محاولة لتسويق المسمى الوظيفي وإيجاد الفرص الكافية للتدريب والتوظيف.
وقال انه نظراً لنجاح القسم بعرض خططه وبرامجه الأكاديمية لمسار الفيزياء الطبية وعملية الإرشاد للطلبة، فقد شهد إقبالاً كبيراً من قبل الطلاب والطالبات في كلية العلوم، حيث تجاوز عددهم في العام الدراسي الجامعي الماضي 250 طالباً وطالبة حتى انه كانت له انعكاسات ايجابية على جامعات مجاورة.
وأوضح انه لعدم تمكن سوق العمل من استيعاب العدد الكلي من الخريجين وعدم وجود توصيف وتصنيف وظيفي للخريجين لدى وزارة الصحة، قررت الجامعة إيقاف التسجيل في القسم بصورة مؤقتة اعتباراً من الفصل الدراسي الأول لهذا العام .
وذلك لإعطاء فرصة جديدة من أجل إعادة دراسة جدوى سوق العمل وحاجته من التخصص والتنسيق مع المؤسسات الطبية والصحية في الدولة.
موقف وزارة الصحة
الطلبة الذين اختاروا مساق الفيزياء الطبية باتوا حائرين بين مؤهلهم العلمي الذي حصلوا عليه بعد «4» سنوات والوعود بمستقبل مهني مرغوب وبين روتين التوصيف والتصنيف الوظيفي لمؤهلهم لدى وزارة الصحة في ظل عدم وجود فرص للتدريب والتأهيل العملي للحصول على شهادات الخبرة التي تطلبها مؤسسات القطاع الخاص والحكومي.
الطالب عبدالرحمن خليفة، سنة ثالثة، يقول: كان يفترض قبل طرح المساق والتخصص ان تكون هناك دراسة لمدى حاجة سوق العمل لمثل هذا التخصص وقد اخترنا التخصص لما يتمتع به من سمعة أكاديمية ومستقبل مهني واعد..
وهذا ما يطمح إليه كل خريج ان يمارس مهنة محترمة مطلوبة ومرغوبة لكننا فوجئنا بقرار تجميد القسم وبموقف وزارة الصحة التي قالت للخريجين انه لا يوجد لديها مسمى وظيفي للفيزيائي الطبي.
الطالب محمد زين سنة رابعة يطالب وزارة الصحة بالاستفادة من تجارب الدول الأخرى التي تولي اهتماماً خاصاً لخريجي وحملة شهادات الفيزياء الطبية والمشكلة ان وزارة الصحة ليس لديها تعريف لهذه الوظيفة في كادرها.
وهي تعتمد فقط التقنين وهو جزء من التخصص فالخريج من قسم الفيزياء الطبية لديه معرفة تامة بالتقنية المهنية للتخصص والمشاكل المرتبطة به وهو مؤهل لتأدية الدورين معاً وطالب بضرورة إيجاد فرص تدريب وتأهيل للخريجين بالتعاون مع المؤسسات الطبية والصحية في الدولة.
انس الحميري واحد من الخريجين فوجئ بعد تخرجه بموقف وزارة الصحة في عدم وجود مثل هذه الوظيفة المهمة ضمن كوادرها وهذا ما يتطلب إعادة النظر بالتوصيف الوظيفي ويفترض ان يكون هناك تنسيق قبل طرح التخصص.
العين ـ داوود محمد: