أكدت جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك ان أسعار البيع للمستهلك زادت بنسبة تبلغ نحو 15% وان هذه الزيادة عادية وتشهدها هذه الفترة من كل عام والتي تتزامن مع موسم الصيف والذي تنخفض خلاله كميات الأسماك التي تم اصطيادها وينعكس ذلك على الكميات المعروضة مقابل الطلب المتزايد بحيث أصبحت تشكل عادة سنوية في السوق ليس في أبوظبي فقد بل في جميع إمارات الدولة.
وقال حميد بن حرموص الرميثي مدير عام الجمعية لـ «البيان» ان كل ما يقال عن حدوث ارتفاعات كبيرة وغير عادية في أسعار السمك للمستهلك غير واقعي ويتنافى تماما مع الواقع وان نسبة الـ 15% التي زادت في الأسعار طبيعية ومتوقعة وتشهدها الأسعار خلال كل موسم صيف.
وأشار إلى ان الجمعية تقوم بدورها في توفير الأسماك المطلوبة من خلال الشراء من الصيادين أعضاء الجمعية وغير الأعضاء من خلال المزادات التي يتم إجراؤها يوميا في سوق السمك بالميناء الحر بأبوظبي حيث تتراوح الكميات التي توفرها الجمعية يوميا 4 إلى 6 اطنان في الصيف وبين 8 إلى 10 اطنان يوميا في الشتاء وهذا يوضح ان الكميات تنخفض في الصيف وبالتالي ترتفع الأسعار.
وأضاف ان هذه الكميات تكفي احتياجات المستهلكين وتزيد ويتم توريد الفائض عن حاجة السوق إلى الإمارات الأخرى من جميع أنواع الأسماك الطازجة.
وأشار إلى ان الجمعية تحصل على مقابل رمزي لتنظيم المزادات والإشراف على عملية البيع لضمان وصول الأسماك بأسعار معقولة إلى المستهلكين حيث بلغ سعر «المن» أربعة كيلو جرام من سمك الشعري 44 درهما والهامور 90 درهما .
والزريدي 80 درهما، الجش 66 درهماً والسكل 60 درهما وهذه الأسعار لم تزد كثيرا عن أسعار البيع خلال موسم الشتاء حيث بلغت الزيادة 15% ولكن يمكن ان ترتفع نسبة الزيادة مع انخفاض الكميات المعروضة عن الطلب.
وأكد ان هذه الزيادة ليست لها علاقة بالارتفاع الأخير في أسعار البنزين والديزل حيث لا يزال الصيادون من أعضاء الجمعية وخارجها يقومون بالخروج إلى البحر والصيد ولم تشهد المزادات التي تجري يومياً لشراء الأسماك أي زيادة في الأسعار عن تلك التي كان يتم الشراء بها قبل ارتفاع أسعار «البترول».
وأوضح أن الجمعية تطالب منذ سنوات طويلة مضت بضرورة توفير الدعم للصيادين من قبل كافة الجهات المعنية لتوفير المعدات والتجهيزات الخاصة بالصيد لانها تشهد ارتفاعا كبيرا أيضا
وليس البترول فقط حتى يحافظوا على هذه المهنة ويشجعوا أبناء الدولة على الانخراط فيها والاهم من ذلك دعم صناعة صيد السمك باعتبارها عنصرا مهما في الغذاء يجب العمل على تأمينه على ان لا يقتصر هذا الدعم على صيادي أبوظبي فقط بل على مستوى الدولة.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: