أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك تقاليد راسخة وتراثاً ضارباً في جذور التاريخ وحضارة قديمة تمتد لأكثر من ألفي عام داعيا سموه إلى بذل مزيد من الجهد لتعريف العالم بتاريخنا العريق وتراثنا الزاخر بالرياضات الأصيلة مثل تربية الصقور.
وقال سموه ان دولة الإمارات العربية المتحدة هي محطة مهمة للغاية في المنطقة وسنسعى بكل ما أوتينا للترويج لها كدولة رائدة في القرن الحادي والعشرين.
وأضاف سموه «نولي أهمية خاصة لتمسكنا بتراث أجدادنا لكي ننهل من الحكمة والبصيرة التي ميزتهم وهذا بالطبع لا يعني أن ننغلق على أنفسنا فالعالم يتطور ولا بد لنا أن نكون جزءاً من ذلك التطور.يجب أن نعمل بجدية لكي نعكس الوجه الحضاري لدولة الإمارات في جميع أنحاء العالم ولعل أهم وسيلة لذلك هي التواصل مع الآخرين والذي يتيح لنا توصيل أفكارنا ورؤيتنا لشعوب العالم وأن نكون قريبين منهم بما نقدم من وجه حضاري مشرف».
وأردف سموه قائلا «دولتنا ليست وليدة اليوم أو الأمس بل هي ذات جذور عميقة تعود لآلاف السنين وبالرغم من التقدم الكبير الذي نشهده اليوم، إلا أننا لم نتمكن حتى الآن من الترويج لعناصر الجذب الكثيرة التي تتمتع بها. نعم، هناك تحسن في هذا الجانب، إلا أننا نطمح دائماً للأفضل».
وأشار سموه إلى ان دولة الإمارات العربية المتحدة تصنف بأنها دولة من دول العالم الثالث وتقع في منطقة الشرق الأوسط التي يقال إنها ليست مستقرة ولكنها بفضل من الله تنعم بأمن وأمان لا نظير له في أي دولة أخرى من دول العالم.
وأوضح سموه في تصريح للإعلاميين عقب جولته مساء أمس في أجنحة المعرض الدولي للصيد والفروسية 2005 أن دولة الإمارات سبقت الكثير من الدول في إقامة معارض متخصصة في شتى المجالات خصوصا في مجالات الصيد والفروسية التي تحظى باهتمام واسع في المنطقة والعالم بصورة عامة رغم وجود التنافس الذي يعد ايجابيا لتطوير صناعة المعارض.
ولفت سموه إلى أن المعرض الدولي للصيد والفروسية «أبوظبي 2005» حقق في دورته لهذا العام مفاجأة كبيرة ونجاحا مميزا على مختلف الأصعدة وحقق الأهداف المطلوبة من تنظيمه خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على تراث الإمارات وحضارتنا الأصيلة.
وقال سموه إن النجاحات المستمرة للمعرض جعلته من أهم المعارض العالمية في هذا المجال لافتا إلى الفعاليات والأنشطة المتنوعة التي تضمنها في دورته الحالية والتي فرضته كتظاهرة عالمية متميزة في هذا المجال.
وأوضح سموه أن معرض أبوظبي 2005 استطاع أن يستقطب الكثير من الشركات العالمية المختصة في مجالات الصيد والفروسية والتي سارعت منذ فترة مبكرة للمشاركة في هذا الحدث السنوي المميز مشيرا إلى ان نجاح المعرض يضيف رصيدا جديدا لنجاحات دولة الإمارات في مختلف المجالات.
وقال سموه إن أبوظبي 2005 حصل على موقع مميز ضمن المعارض المقامة في العالم ونجح في إيجاد تغييرات جذرية منذ انطلاقته. وقال إن الإمارات بتنظيمها لمعرض الصيد والفروسية والنجاح الذي حققه وضعت حجر الأساس لمعرض متقدم ومتطور في مجال الصيد والفروسية مشيرا إلى أن «أبوظبي 2005» دخل بحلة جديدة وأكثر حداثة.
وكان سموه قد قام مساء اليوم بزيارة المعرض الدولي للصيد والفروسية «أبوظبي 2005» والذي انطلقت فعالياته يوم أمس بمركز أبوظبي للمعارض الدولية تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس نادي صقاري الإمارات بالتعاون بين شركة أبوظبي الوطنية للمعارض ونادي صقاري الإمارات ويستمر حتى 16 سبتمبر الجاري بمشاركة 350 شركة من 36 دولة عربية وأجنبية.
واطلع سموه يرافقه سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وعدد من المسؤولين خلال الزيارة على أجنحة المعرض المختلفة وما تضمه من معروضات جديدة وحديثة من معدات الصيد وتجهيزات الرحلات البرية وأدوات وعربات الصيد والأنواع المبتكرة من بنادق ومستلزمات الرماية والصيد إضافة إلى متطلبات رياضة الفروسية.
واستمع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان من محمد بن خلف المزروعي عضو نادي صقاري الإمارات رئيس اللجنة المنظمة للمعرض إلى شرح كامل حول أقسام المعرض وما يحتويه من معروضات خاصة في الأجنحة الوطنية والجهود التي تبذلها دولة الإمارات للحفاظ على تراث الصيد العربي وحماية البيئة.
كما شهد سموه جانبا من مزاد الخيول العربية الأصيلة والذي يقام لأول مرة في دورات معارض الصيد في أبوظبي والذي شهد إقبالا كبيرا عكس مدى حرص الجمهور والجيل الجديد في التمسك والحفاظ على تراث الأجداد والآباء والسير على خطاهم.
كما اطلع سموه على معرض «زايد العطاء» والذي يضم صورا خاصة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان التقطها المصور خالد موسى الخالدي للمغفور له طوال 30 سنة الماضية أثناء جولات وزيارات الشيخ زايد ورحلات الصيد والقنص حيث أبدى سموه إعجابه بما شاهده من صور ومشاهد توثق الحرص والاهتمام الكبير الذي أولاه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لصون تراث الوطن وتقاليده وأصالته العريقة.
