قامت القوات العراقية والاميركية بمداهمة المنازل منزلا منزلا في تلعفر لاحكام سيطرتها على المدينة الواقعة شمال شرق العراق والقريبة من الحدود السورية حيث قتل اكثر من 150 متمردا واعتقل اكثر من 400 مشتبه بهم في هجوم واسع النطاق.

واليوم الثلاثاء قامت هذه القوات بعد ان طردت معظم المتمردين من المدينة في الايام الماضية بعمليات التمشيط الاخيرة في وسطها حيث توقفت المعارك. وقال الكولونيل في الجيش الاميركي اتش بي ماكماستر لوكالة فرانس برس ان هذه المدينة لم تعد ملجأ للاعداء ولم يعودوا يسيطرون على اي جزء منها. لقد فروا.

وهذه العملية التي اطلقت السبت بمشاركة ستة الاف جندي عراقي واربعة الاف جندي اميركي ستنتهي في الايام المقبلة.

ومن جانبه قال القومندان جيمس غاليفان ان نحو 150 متمردا قتلوا واعتقل 407 منذ بدء العملية. واعلن مقدم في الجيش العراقي طالبا عدم ذكر اسمه ان 30 اجنبيا بين الموقوفين بينهم عشرون سوريا واربعة افغان وسعوديان.

والاثنين زار رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري المدينة لاثبات انها لم تعد بايدي المتمردين خصوصا المقاتلين العرب. وكان المتمردون جعلوا من المدينة بحسب السلطات العراقية والاميركية قاعدة مهمة ومركزا لتوزيع الاسلحة على المتمردين في المنطقة.

وجاء في بيان صادر عن الحكومة العراقية ان الزيارة جاءت تحديا وردا على التهديدات البائسة التي اطلقتها بعض الجماعات الارهابية ضد ابناء شعبنا الصابر وحكومته الوطنية المنتخبة.

واضاف ان الزيارة هي ايضا تأكيد على العزم على القضاء التام على معاقل الارهابيين اينما وجدت وبسط الامن والنظام في مدن وقرى العراق من شماله الى جنوبه ولمواصلة الخطى لانجاح العملية السياسية وبناء العراق الديموقراطي الحر.

وتأتي هذه الزيارة غداة تصريحات لمجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة الارهابي التي هددت في رسالة على الانترنت باستخدام الاسلحة الكيميائية في حال لم يتوقف الهجوم على تلعفر خلال 24 ساعة.

وتعرضت سوريا المتهمة بغض الطرف عن عمليات تسلل مقاتلين عرب الى العراق لهجوم عنيف على لسان السفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد.