يعقد مجلس إدارة طيران الخليج خلال الأيام المقبلة اجتماعاً مهماً لبحث طلب أبوظبي الانسحاب من الشركة. وذكرت مصادر مطلعة لـ «البيان» في أبوظبي أن التوجه بالانسحاب من الشركة التي تتخذ من البحرين مقراً لها، تتم دراسته باستفاضة لأسباب أهمها تباطؤ نمو أداء الشركة التي تتملكها حكومات أبوظبي والبحرين وسلطنة عمان خلال السنوات الماضية وتحقيقها خسائر مالية كبيرة.
وقال مصدر في الشركة لـ «رويترز» أمس إن أبوظبي تنوي سحب حصتها من طيران الخليج، مشيراً إلى أن مجلس الإدارة سيعقد اجتماعاً هذا الأسبوع لبحث الانسحاب. وقال المصدر إن المسألة كلها قد تستغرق ستة أشهر للانتهاء منها.وامتنعت طيران الخليج عن تأكيد نبأ الانسحاب، وقالت في بيان إنها ستواصل عملها كالمعتاد.وقال جيمس هوغان المدير التنفيذي لطيران الخليج في البيان: «سيعقد اجتماع لمجلس الإدارة في وقت لاحق من هذا الأسبوع سنقدم بعده معلومات عن أي مسائل ذات صلة».
وأوضح أن «طلب أبوظبي مرتبط بطبيعة العمليات التجارية للشركة من وجهة نظر تجارية بحتة».ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في الشركة أن أبوظبي طلبت رسمياً الانسحاب من الشركة قبل يومين.وقال المسؤول الذي رفض كشف هويته: «إن انسحاب أبوظبي من الشركة سيترك آثاراً ولا شك، مضيفاً أن الانسحاب لن يتم على الفور وأن مجلس الإدارة سيبحث طلب أبوظبي وتداعياته على الشركة.
وذكرت صحيفة «أخبار الخليج» البحرينية أمس عن مصدر مطلع قوله إن أبوظبي «على وشك الانسحاب من الشركة». والشركة التي تأسست في 1974 سجلت خسائر بقيمة 138 مليون دولار في العام 2001 ما دفع بحكومة قطر التي كانت ضمن مجموعة مالكيها الأربعة، إلى الانسحاب منها في مايو 2002.وكان هوغان أعلن في مطلع العام 2003 إن خسائر الشركة كانت محدودة بـ 111 مليون دولار في العام 2002. وقال إن هذه الخسائر يجب أن تصل إلى النصف في العام 2003 قبل أن يجري امتصاصها في العام 2004.
وظلت طيران الخليج خلال السنوات القليلة الماضية تسجل خسائر كبيرة، بلغت في عام 2000 نحو 98 مليون دولار، بعد أن سجلت أرباحاً بلغت 1,1 مليون دولار في عام 1999. وقدر حجم ديون الشركة خلال الفترة الأخيرة بنحو 800 مليون دولار. وضخ ملاك الشركة أكثر من 160 مليون دولار خلال الفترة الماضية وقدموا ضمانات تأمينية بمبلغ ملياري دولار بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.
أبوظبي ـ «البيان»