لم تشفع دموع ولية أمر طفل لم يتجاوز عمره خمس سنوات، لضياع ابنها، عند إدارة مدرسة خاصة رغم تغيبه أكثر من 3 ساعات بعد ما وقعت المدرسة في خطأ كاد أن يتسبَّب في ضياع الطفل نتيجة لتدوين بيان زميله من سكان دبي على قميصه المدرسي خلال «البدج» فاستقل حافلة دبي بدلاً من الشارقة.

واعتبرت إدارة المدرسة أن ما وقع شيء عادي، بل قابل مديرها صرخات الأم بلا مبالاة رغم مضي 3 ساعات على انتهاء الدوام المدرسي وتقول نيفين الخولي ولية أمر الطفل أدهم إيهاب عبدالوهاب صيام ودموعها تتساقط: إنها توجهت إلى المدرسة بعد أن مرت حافلة المدرسة ولم يكن ابنها من بين ركابها.

وبالاستفسار من مدير المدرسة لم ينفعل بحكم منصبه لفقدان الصغير، فصرخت الأم في وجهه، ولم يهتم لصراخها، فاستدعت رجال شرطة للبحث عن ابنها المفقود الذي خرج من مدرسته ولم يصل إلى أهله.

وأشارت الأم إلى أنها فوجئت بحافلة المدرسة في اليوم الأول من الدوام تقف عند باب البيت، لينزل منها عدد من الصغار ليس من بينهم ابنها ورغم ذهابه إلى المدرسة في الصباح والمنقول إليها هذا العام من إحدى مدارس الشارقة وبسؤال المشرفة والسائق أكدا انه ليس هناك طفل بهذا الاسم ضمن ركاب حافلة الشارقة.

وأسرعت إلى المدرسة في دبي وفي الطريق اتصلت هاتفياً بإدارة المدرسة، التي أخبرتها بأن الطفل استقل حافلة الشارقة، وأمام تأكيد المدرسة ذلك وعدم وصول الابن إلى المنزل لم تجد مفراً من الاتصال بالشرطة.

وصلت المدرسة في حالة سيئة وبدلاً من أن تجد ما يطفئ النار التي اشتعلت في داخلها على ضياع ابنتا، وجدت مدير المدرسة ينتظرها مهدداً بأنه سيقاضيها لتشهيرها بالمدرسة وتدخل المستشار التربوي للمدرسة مستغرباً كيف تجرؤ على اتهامه، وهو ألف أكثر من 60 كتاباً وله باع طويل في الميدان التربوي، ووقف المدير والمستشار غير مباليين بضياع الطفل وحرقة الأم.

وبعدما أكد مدير المدرسة أن لديه نحو 1700 طالب وطالبة خصص لكل منها بطاقة مطبوعة على الزي المدرسي «بدج»، باسم الطالب والصف وهاتف ولي الأمر والمنطقة المخصصة لها والحافلة، ولا مجال للخطأ او ضياع الطفل، وبعد أكثر من ثلاث ساعات فوجئت الأم بطفلها الضائع، يعود مسرعاً ليرتمي بين أحضانها.

إذ تبين أن المدرسة وضعت على صدره «البدج» لطالب آخر باسم جمعة يوسف محمد يسكن بمنطقة الطوار بدبي في حين ان طفلها اسمه ادهم عبدالوهاب ويسكن بالشارقة، وعليه وضعه المشرفون في حافلة دبي المتجهة إلى منطقة الطوار ولم يستدل عليه إلا بعد انتهاء الدورة كاملة.

والتقطت الأم ابنها العائد من رحلة الضياع بعد ان انهار من البكاء وحملته إلى منطقة دبي التعليمية التي طالبت الأم بتقديم شكوى رسمية للتحقيق في الواقعة، في الوقت الذي أبدى فيه من حضروا الواقعة استياءهم من تصرف المدرسة تجاه ما حدث، معربين عن استعدادهم للشهادة في شكوى الأم.

أين جمعة؟

وبعد أن وجد الطفل أدهم، يطرح السؤال نفسه بعد ان نزعت الأم البطاقة عن ابنها، فأين جمعة، وهل حمل بطاقة أدهم أم إدارة المدرسة كانت كريمة فطبعت منها نسخة أخرى؟

كتب رمضان العباسي: