طالبت دراسة إماراتية حصل بها الباحث علي سالم سيف بن عيسى الطنيجي على درجة الدكتوراه من كلية الدراسات العليا اكاديمية الشرطة، وضع نظام قانوني وأمني لمواجهة حالات الشغب المحتملة في الدولة من خلال الاستفادة من التجارب والخبرات المصرية والعمل على إدراج مادة الأمن الداخلي ضمن المواد التي تدرس في المدارس والجامعات لإبراز مفهوم الأمن الداخلي وحث الطلبة على المشاركة في مواجهة مختلف الجرائم بما يحقق الأمن للمجتمع.
الدراسة ناقشها الباحث صباح أمس الاثنين وحضرها القائم بأعمال سفارة الدولة بالقاهرة خالد المعلا والملحق العسكري والثقافي وقدمها الباحث تحت عنوان «المواجهة القانونية والأمنية لحالات الشغب» دراسة مقارنة بين دولة الامارات ومصر.
واشار الباحث في بداية المناقشة إلى ان الدراسة سعت لإبراز المفهوم القانوني لجرائم الشغب المختلفة ودور الأجهزة الأمنية في مواجهتها. وجاءت أهميتها في أن النصوص القانونية التي تحكم حالات الشغب لم تحظ إلا بتطور محدود لايرقى إلى درجة تحقيق الردع في حالات الشغب.
كما ان التركيبة السكانية للدولة وطبيعتها التجارية يمكن ان تزيد معها احتمالات الشغب، علاوة على دراسة مستوى التدريب لأفراد قوات الفض ومدى تناسبه مع الأساليب التدريبية من ناحية ومع تطور الجريمة من ناحية أخرى. ولهذا فقد سعت الدراسة الى المطالبة بوضع نظام قانوني وأمني لمواجهة حالات الشغب المحتملة في الدولة.
وقدم الباحث المقدم الركن علي سالم الطنيجي دراسته في بابين تناول في الأول المواجهة القانونية لأعمال الشغب وعرض لأهم الاحكام المشتركة بين أعمال الشغب والاجتماعات العامة وقام بتوضيح حدود مسئولية الدولة عن أعمال سلطاتها التنفيذية وهي وزارة الداخلية.
وعرض لأهم المعايير والضوابط القانونية لإستخدام القوة المادية وإبراز الأسس التي تحدد مسئولية الدولة عن الاضرار سواء كانت على سبيل الخطأ أو دونه. اما الباب الثاني فتناول فيه الباحث المواجهة الأمنية لأعمال الشغب ووضع سيناريو لعملية المواجهة والفض لأعمال شغب بأحد السجون المركزية بالدولة.
القاهرة ـ عفاف السيد: