رفضت محاكم دبي بدرجاتها الثلاث الابتدائية والاستئناف والتمييز دعوى شركة لتأجير السيارات تطالب فيها شركة تأمين برد مبلغ 324 ألف درهم قيمة تأمين على سبع سيارات تمت سرقتها.

وتعود الوقائع إلى قيام شركة «ه» لتأجير السيارات برفع دعوى على شركة «ق» للتأمين تطالب فيها بإلزامها بسداد مبلغ 324 ألف درهم وفوائده بواقع 9% من تاريخ المطالبة وحتى السداد، مشيرة في دعواها الى أنها أمنت على سبع سيارات بالمبلغ المطالب به.

وقامت بعدها بتأجيرها إلى شخص يدعى بشير موينجا إلا أنه استولى عليها ولم يعدها، وأدين إثر ذلك في قضية جزائية وحكم عليه بالحبس مدة سنة مع الإبعاد، وبذلك يكون تحقق الخطر المؤمن منه، ولكن شركة التأمين امتنعت عن دفع مبلغ التأمين فأقامت شركة تأجير السيارات دعواها.

وبعد الاطلاع على الأوراق تبين أن الثابت من البند الرابع في وثيقة التأمين أن السرقة من قبل المستأجر أو أعوانه غير مغطاة في بوالص التأمين، في حين أن الثابت من الحكم الجنائي أن المستأجر المذكور أدين بسبب اختلاسه للسيارات، ولم يحدث قط أن أقرت «ه» بأن سياراتها سرقت منها.

كما جاء رفض محكمة التمييز استنادا إلى أنه من المتفق عليه أن السرقة من قبل المستأجر أو أعوانه غير مغطاة في بوليصة التأمين وهو ما يعني في مقصود الطرفين «أعمالا بحسن النية» في التعامل، وباعتبار أن نشاط الشركة هو تأجير السيارات، ما يعني أن يد المستأجر على السيارة المؤجرة تكون على سبيل الأمانة.

وأن وثيقة التأمين لا تغطي السيارة المؤمن عليها في حالة إذا ثبت أن الخطر نتج عن فعل شخص سلمت إليه السيارة على وجه الإجارة، سواء أكان هذا الفعل وصفاً في مفهوم طرفي العقد بأنه اختلاس أم تبديداً أو سرقة.

ويؤكد ذلك أن عدم قيام المستأجر برد السيارة إلى المؤجر عند انتهاء مدة الإيجار يعد في التكييف القانوني «خيانة أمانة» وهو ما يتفق مع الغرض الأساسي من شرط عدم التغطية، لذلك تم رفض الدعوى.

كتبت رابعة الزرعوني: