لا تزال التصريحات الوردية لبعض مسؤولي التربية بشأن البداية المستقرة للعام الدراسي الجديد تصطدم بمعاناة الواقع الميداني في مجالات عدة بالمناطق التعليمية المختلفة.
في عجمان شكوى عامة أجمعت عليها عدة مدارس منها (الراشدية، المعهد العلمي، عبدالكريم البكري، الحسن البصري) وغيرها تشكو سوء حال المكيفات التي بلغ عمر بعضها أكثر من 25 سنة وأصبحت لا تعمل وتحتاج الى تغيي.
وفي إحدى المدارس تسبب تعطل مكيفات مختبر الحاسوب منذ 8 سنوات في زيادة أعطال هذه الأجهزة وضج عدد من الطلاب من ارتفاع درجة الحرارة داخل الصفوف الدراسية، الأمر الذي يؤثر على مستوى متابعتهم لشرح المعلمين وهم يتصببون عرقاً بسبب حال أجهزة التكييف التي لم تعد صالحة حتى لإدخال الهواء للصف وليس تبريده.
وقال عبيد المطروشي مدير منطقة عجمان التعليمية ان هناك معاناة كبيرة في بعض المدارس القديمة مثل الراشدية والبكري بسبب قدم الأجهزة، ولكن المنطقة ليست لديها الموازنة الكافية لمواجهة مثل هذه الشكوى العامة على مستوى المنطقة التي تضم 43 مدرسة في كل منها أكثر من 120 إلى 130 مكيفاً.
وأوضح المطروشي أن المشكلة تحتاج تدخل الوزارة لأن بند صيانة المكيفات في موازنات المدارس لا تفي مخصصاته لمواجهة اتساع الأعطال في الأجهزة القديمة.
مضيفاً أن الميدان يطالب بضرورة أن تتحمل الوزارة تكلفة هذه الصيانة خصوصاً عندما يتعلق الأمر باستبدال أجهزة أو إصلاح وحدات التكييف المركزي لأنها تتكلف مبالغ كبيرة لا تتحملها موازنات المدارس التي وضعت لها بنود صرف كثيرة ومتنوعة .
وعن موقف المنطقة أوضح المطروشي أنه يتواصل مع الجمعيات والمؤسسات الخيرية لتدبير جانب من حاجة المدارس في هذا الجانب لكن ذلك يتعلق بنسبة قليلة تتم كل عام.
وأشار عبدالوهاب عبدالعزيز محمد مدير مدرسة عبدالكريم البكري للتعليم الأساسي (حلقة 2) إلى أن المدرسة من أقدم مدارس عجمان وتعمل فترتين صباحاً ومساءً ويعاني طلابها من سوء حال أجهزة التكييف (120 جهازاً) عدد كبير منها غير جيد وعدد آخر معطل بحاجة إلى تبديل أجزاء معينة أو تزويدها بالغاز، موضحاً أنه استدعى شركة لتقييم حالة الأجهزة وحساب التكلفة التي قدرتها لمكيفات المسرح فقط بـ 6 آلاف درهم.
وأضاف أنه رفع تقريراً العام الماضي 20042005 لإدارة المنطقة، وما زال الأمر معلقاً والسلطة لم تأت للمدرسة وهي في الأساس غير كافية لمثل هذه الصيانة عالية التكلفة، وعن دوره كإدارة مدرسية أوضح مدير عبدالكريم البكري أنه لجأ أخيراً إلى جهات خيرية.
واتفق معه في هذا التوجه محمد عمر مدير مدرسة الراشدية بقوله: نجحنا في الحصول على خمسة أجهزة تكييف من فاعل خير (رفض ذكر اسمه) وزعت على خمس فصول كانت حالة مكيفاتها متهالكة أو معدومة، مشيراً إلى أن ذلك تم بجهود شخصية وبالطريقة نفسها عملنا صيانة لمكيفات 17 فصلاً .
وبقيت لدينا 20 أخرى بحاجة لصيانة جزئية أو كلية بما فيها الغاز خاصة وأن بعضها عمره 20 عاماً أو تزيد مثل مكيفات المسرح والمكتبة والمختبر المخصصة له وحدات اسبليت يونت منذ عام 1991 بعضها معطل منذ 8 سنوات رغم أنها (ثلاثة أجهزة) مبرمجة ليعمل كل جهاز 8 ساعات لتبقي جو مختبر الحاسوب ملائماً لأجهزته ولكن بسبب أعطال المكيفات تعطلت أجهزة الحاسوب.
وكذلك الحال في المعهد العلمي الإسلامي حيث يؤكد الدكتور سالم تريس مدير المعهد أن تعاونه مع أهل الخير وجهات البر وعلى رأسها صندوق وقف عجمان الذي عرض تحمل تكلفة عمليات صيانة المكيفات، مما حد من مشكلة أعطالها، ولكن شكوى الطلاب من سوء حال بعضها مازالت مستمرة خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
ومع الشكوى من سوء حال المكيفات وارتفاع تكلفتها أكد الدكتور سالم تريس أن ما يحدث بشأن صيانة المكيفات يدل على تفعيل دور المشاركة المجتمعية في مواجهة مشكلات الميدان التربوي، الأمر الذي يجب أن يحرص عليه الجميع.
طلاب المعهد العلمي أحمد يامن، محمود علاء الدين ومحمد عبد الرحيم من الصف العاشر يؤكدون أن الجو داخل الصفوف مازال حاراً بسبب سوء أحوال المكيفات.
وكذلك من طلاب الراشدية إسماعيل الكعبي وزميله أحمد من الصف الثاني عشر الأدبي (الشعبة الرابعة) قالا إن المكيفات لا تبرد جو الصف الدراسي، ورغم كثرة الشكوى منذ بداية العام الدراسي مازال وضعها كما هو وعندما سألنا إدارة المدرسة قالت نحن نقوم بعمليات الصيانة والاستبدال والإصلاح طبقاً للأولويات وسوف يأتي الدور على شعبتكم.
