جاء احياء الأميركيين للذكرى الرابعة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر ، مختلفا هذا العام، إذ خرج آلاف الأشخاص في تظاهرة من أجل الحرية، متجاهلين بذلك تهديد تنظيم القاعدة ، بتنفيذ اعتداءات جديدة ضد لوس أنجلوس وملبورن، بينما اتجهت تداعيات كارثة إعصار كاترينا إلى مطالبة الكثيرين منهم باستعمال الأموال التي توجه إلى العراق في إعادة إعمار ما دمره الإعصار، وتأييد سحب جزئي للجيش الأميركي من هناك.
فقد وقف الأميركيون أمس دقيقة صمت في ذكرى سقوط ثلاثة آلاف قتيل في اعتداءات 11 سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا، وقالت مصادر إن الرئيس جورج بوش ونائب الرئيس ديك تشيني وقفا مع زوجتيهما دقيقة صمت في واشنطن عند الساعة (46: 12 ت غ)، وهو الموعد الذي شهد اصطدام الطائرة الأولى بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي، وفي نيويورك شاركت أسر وأصدقاء الضحايا ومسؤولون في المدينة في إحياء ذكرى الاعتداءات وبعد دقيقة الصمت بدأت تلاوة أسماء حوالي 2750 ضحية.
يأتي ذلك في وقت هدد ممثل عن تنظيم القاعدة الإرهابي قد يكون أميركياً اعتنق الإسلام يدعى آدم غادان، بتنفيذ اعتداءات جديدة ضد لوس أنجلوس وملبورن في شريط مسجل بثته أمس شبكة «اي بي سي».
وقال الرجل الذي كان ملثماً وتحدث بالانجليزية «بالأمس لندن ومدريد وغدا لوس أنجلوس وملبورن. ولا تعتمدوا علينا حاليا لنظهر تعاطفا او نتحلى بضبط النفس».وأضاف: «إننا مسلمون ونحب السلام لكن السلام بشروطنا، السلام حسب تحديد الإسلام، وليس السلام المزعوم للمحتلين والطغاة».
وترى أجهزة الاستخبارات الأميركية إن المتحدث أميركي من أصل كاليفورني نقل رسالة بهذا المعنى عن القاعدة في 2004. وفي حينها تم التحقق من صحة التسجيل. وقالت الشبكة إنها تلقت الشريط في مكتبها في باكستان.
وترافق أحياء الأميركيين للذكرى الرابعة للهجمات مع تداعيات كارثة إعصار كاترينا، وأظهر استطلاع للرأي العام الأميركي أن ستة من كل عشرة يطلبون استخدام الأموال التي تنفقها حكومتهم في العراق في جهود إعادة إعمار ما دمره «كاترينا».
وقال استطلاع نشرته مجلة «التايم» الأميركية أن 61 في المئة يعتقدون أن الأموال التي تنفقها الولايات المتحدة في العراق يجب أن تستعمل لإعادة إعمار المناطق التي دمرها الإعصار وأعرب 57 في المئة من الأشخاص الذين سئلوا رأيهم عن عدم اقتناعهم بالإيضاحات التي يقدمها الرئيس حول بطء تقديم المساعدات لضحايا الإعصار في حين أبدى 36 في المئة اقتناعهم.
وأعرب ستة من أصل عشرة تقريباً من الذين سئلوا رأيهم (58 في المئة) عن تأييدهم لسحب جزئي للقوات الأميركية من العراق من أجل تعزيز عمليات الإغاثة. واعتبر 52 في المئة منهم أن السلطات وعلى جميع المستويات قامت بعمل «سيئ» لاستباق مرور الإعصار.
