اصدر معالي الدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل والشؤون الاجتماعية أمس اللائحة التنفيذية لنقل الكفالة.واللائحة وفقا لقرار صدورها لم تضف جديدا إلى قرار مجلس الوزراء رقم 18 لسنة 2005 اللهم إلا بعض الإيضاحات المعروفة سلفا وتتضمنها قرارات وزارية وتعاميم سابقة صادرة عن الوزارة.
وجاءت اللائحة متخمة بالتفسيرات غير الواضحة وتحمل في طياتها اجتهادات لمن يقوم بتنفيذها.كما تضمنت اللائحة بنودا جديدة تكمل بعض المواد الواردة في قرار مجلس الوزراء والتي تحتاج بطبيعة الحال إلى تفسير لها إضافة إلى أنها أشارت إلى الرسوم المستحقة على نقل الكفالة لفئات العمال المختلفة وهي مذكورة بقرار مجلس الوزراء بشأن الرسوم والضمان المصرفي.
واللائحة لم ترد شيئا على الشروط المطلوبة للموافقة على نقل الكفالة للعامل بخلاف البند ثانيا في المادة الثالثة منها والذي اشترط وجود بطاقة عمل للعامل والموظف سارية المفعول والتي يبدو أنها أضيفت لتكون محلا للاستثناء عندما أشار القرار في المادة العاشرة إلى انه يجوز نقل جميع فئات العمال استثناء من هذا الشرط إضافة إلى شرط المدة الزمنية التي يجب ان يمضيها العامل لدى صاحب العمل الحالي مقابل سداد رسم قدره 500 درهم.
وعلى الجانب الآخر فان الايجابية الوحيدة في اللائحة أنها حددت بكل وضوح انه لا يجوز لوزارة العمل إصدار تصريح عمل جديد لمن انتهت علاقة عمله بالدولة إلا بعد مضي ستة أشهر على الأقل من تاريخ إلغاء بطاقة العمل.
وبذلك يكون الوزير قد استخدم التفويض الممنوح له لوضع الضوابط والقواعد التي تحدد الحرمان بعد إيقاف «ختم الحرمان» من قبل وزارة الداخلية وبالتالي فان الحرمان سيظل ساريا ومعمولا به ولكن بدون ختم وبحد أدنى ستة أشهر حيث ان المادة الحادية عشرة بقرار اللائحة تؤكد ذلك وبأن «الحرمان» يمكن ان يمتد لفترة أطول من ذلك.
وبالنظر إلى اللائحة نجد ان المادة الرابعة فيها ليست تفسيرا للقرار والتي تتضمن الاستثناء شرط المدة الزمنية التي يجب ان يمضيها العامل لدى صاحب العمل الحالي مقابل سداد رسم قدره 3 آلاف درهم حيث كانت المادة وهي الأولى من قرار مجلس الوزراء حددت سنة للدكتوراه والماجستير وسنتين للحاصلين على البكالوريوس وثلاث سنوات لباقي الفئات الأخرى.
ولكن المادة التفسيرية أو التنفيذية لهذا الجانب كانت عبارة عن تعديل لقرار مجلس الوزراء وليست مادة تنفيذية لها، حيث انها نسفت شرط المدة للتمتع بالاستثناء ووحدتها لمدة «سنة واحدة» فقط وذلك التفافا على قرار مجلس الوزراء وبدلا من تعديله والحصول على موافقة مجلس الوزراء تم إقرار ذلك في اللائحة التنفيذية.
وبخلاف ذلك فان باقي مواد وبنود اللائحة لم تأت بجديد سواء على صعيد تطبيق قرار مجلس الوزراء الأخير التي كانت اللائحة منفذة له أو القرارات الأخرى ذات العلاقة بجلب واستخدام العمالة. كما أنها جاءت متشعبة ومطاطة .
وكان من المفترض اختزالها واختصارها في بنود ومواد أكثر وضوحا كما ان القرار لم يتضمن أي إجراءات تنفيذية لعملية إعارة المكفولين رغم أهمية هذا الإجراء في تنظيم سوق العمل ويأتي كحل وسط بين تسفير العمال الذين لا تحتاجهم المنشآت ونقل الكفالة .
حيث ان المادة الخاصة بإعارة العمال في قرار مجلس الوزراء في حاجة إلى مزيد من الإيضاحات عليها حيث أنها «قصرت» الإعارة على عمال قطاع التشييد والبناء وكان من الأفضل امتداد الإعارة لقطاعات وأنشطة أخرى.
وبالعودة إلى اللائحة التنفيذية فقد أشار معالي الدكتور علي الكعبي في قراره إلى أن الموافقة على انتقال العمال تمهيدا لنقل كفالتهم تتطلب ان يكون العامل أو الموظف لديه إقامة سارية المفعول مثبتة في جواز سفره وبطاقة عمل سارية .
وألا يوجد من بين المواطنين أبناء دول مجلس التعاون من طالبي العمل المسجلين لدى الجهات المختصة بالدولة من يشكل الوظيفة المطلوب نقل الكفالة إليها، وان يكون العامل أو الموظف أمضى مدة سنة للحاصلين على الدكتوراه أو الماجستير وسنتين للبكالوريوس أو ما يعادله وثلاث سنوات على الأقل لباقي الفئات الأخرى.
وان تكون المهنة التي سيعمل بها العامل لدى صاحب العمل الجديد تتفق مع مؤهلاته ونشاط المنشأة استثناء، وان يحصل العامل على موافقة صاحب العمل. وتضمنت المادة الخامسة من اللائحة استثناء على الاستثناء من شرط المدة الزمنية الجديدة للاستثناء.
وهي بقاء العامل سنة لدى كفيله الحالي وذلك من خلال اشتراط رسم قدره 3 آلاف درهم للاستثناء من شرط المدة إذا صدر حكم قضائي أو قرار بإفلاس أو تصفيته أو حل أو إنهاء المنشأة .
كما جاء في المادة الخامسة من اللائحة أو إذا قامت الوزارة بإلغاء ترخيص الاستخدام الممنوح للمنشأة أو انتقلت ملكيتها إلى ملكية منشاة أخرى أو اندمجت مع منشأة أخرى سواء عن طريق الضم أو المزج.
وفي حالة تقسيم المنشأة سواء بالوفاة أو غير ذلك أو حالة بيع قسم أو جزء معين من منشأة إلى أخرى وفي حدود العمالة المستخدمة في القسم أو الجزء المباع أو إذا توفى صاحب العمل وترتب على ذلك غلق المنشأة.
وذكرت المادة السادسة من اللائحة انه يجوز للوزارة وبدون الرجوع إلى صاحب العمل الحالي واخذ موافقته نقل كفالة جميع فئات العمال بناء على طلب صاحب عمل جديد والاستثناء من شرط المدة الزمنية.
وهي «سنة» لجميع الفئات شريطة سداد رسوم الموافقة المقررة ورسوم الاستثناء وذلك في حالة عدم قيام صاحب العمل بدفع أجور العمال لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر بناء على تقرير مكتوب من إدارة تفتيش العمل أو إدارة علاقات العمل بالوزارة.