كشفت وثيقة أعدتها وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» عن اتجاه واشنطن لاعتماد سياسة «الضربات النووية الوقائية» لإحباط هجمات بأسلحة غير تقليدية وحتى ضد جيوش كثيرة العدد لضمان نصر عسكري ساحق وسريع، واستندت الوثيقة إلى أن «عدداً من المنظمات (الإرهابية والإجرامية)ونحو 30 دولة لديها برامج لأسلحة الدمار الشامل».

وتتضمن الوثيقة التي نشرت على شبكة الانترنت السبت حملت عنوان: «سياسة العمليات النووية المشتركة» والمؤرخة في 15 مارس تعديلا «لمناقشة استخدام الأسلحة النووية في نطاق العمليات العسكرية» وتفيد بأن قادة العمليات يستطيعون طلب موافقة الرئيس الأميركي على استخدام أسلحة نووية في عدد من الظروف المختلفة مثل «الحيلولة دون استخدام العدو لأسلحة الدمار الشامل ضد الولايات المتحدة أو قوات المتعددة الجنسية أو قوات حليفة أو مدنيين».

وجاء في الوثيقة إن القادة يستطيعون أيضا أن يطلبوا الموافقة على استخدام أسلحة نووية في مواجهة هجوم وشيك للعدو بأسلحة بيولوجية «لا يمكن تدميرها إلا بفعل أسلحة نووية». كما تتضمن استخدام سلاح نووي في ظروف أخرى منها شن هجمات على منشآت للعدو تحتوي على أسلحة دمار شامل.

وأضافت أن استخدامها مبرر أيضا من اجل تدمير تحصينات تحت الأرض للأعداء تحتوي على أسلحة كيميائية وبيولوجية، أو البنى التحتية للقيادات أو عمليات التحكم الضرورية لتنفيذ هجمات نووية أو كيميائية أو بيولوجية.وقال ناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية لـ «رويترز» إن الوثيقة لم تسلم بعد لوزير الدفاع دونالد رامسفيلد.

وأضاف أن من المنتظر أن يوقعها رئيس هيئة الأركان المشتركة ريتشارد مايرز خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ونشرت الوثيقة غير السرية في مواقع على الانترنت منها «جلوبال سيكيوريتي دوت نت» المخصص لسياسات الدفاع. لكن موقعا للبنتاغون على الشبكة ذكر أن الوثيقة غير متاحة.

ومن التصورات الأخرى التي تضمنتها مسودة الوثيقة استخدام أسلحة نووية لمواجهة قوات تقليدية كبيرة العدد بهدف إنهاء الحرب بسرعة لصالح الولايات المتحدة ولإثبات استعدادها وقدرتها على استخدام أسلحة نووية لمنع العدو من استخدام أسلحة دمار شامل وللرد على استخدام أسلحة دمار شامل قدمها العدو «لأحد حلفائه».