كشفت مصادر مطلعة ل«البيان» عن أن التحقيقات الجارية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري انتقلت الى مرحلة الأدلة الحسية والحاسمة من بينها ظهور صور متهمين في كاميرا قريبة من مسرح الجريمة واستخدام هاتف يعمل بالأقمار الصناعية في عملية الاغتيال.

ففي ما خص مسح مسرح الجريمة، لم يتأكد المحققون الدوليون من وجود جثة انتحاري آخر، وأن العظام التي عثر عليها في المكان تعود إلى أشخاص سبق أن عثر على أشلاء لهم في الفترة السابقة، وأن هناك عينات لا تزال تفحص من قبل مختبر في سويسرا وآخر في بريطانيا للاشتباه بأنها تخص الفلسطيني الذي تبنى العملية أحمد أبو عدس.

كذلك هناك مساع للحصول على معلومات مهمة في هذا المجال من العراق حيث طلبت لجنة التحقيق الدولية مطابقة فحوص لبصمات وللحمض النووي موجودة لديها بعدد من السجلات التي تعود لأشخاص قتلوا في عمليات في العراق أو كانوا موقوفين.

أما فيما خص تحليل الصور، فقد باشرت وحدات متخصصة فحص القرص الصلب في الحاسوب الذي يحوي صور كاميرات المراقبة الموجودة لدى المصرف البريطاني القريب من مكان الحادث، حيث تبين أن هناك الكثير من الصور التي تعود لأشخاص يتهمهم التحقيق بالضلوع في التخطيط للجريمة.

الأمر الآخر، بحسب المصادر المطلعة يتعلق بوجود عدد كبير من المكالمات الهاتفية التي يعتقد أنها كانت على صلة بالجريمة، وأن هناك محاولة للعودة الى شهور بعيدة لأجل مطابقة بعض المعلومات وبعض المعطيات بغية التحقق من وجود اتصالات هاتفية حاسمة.

لكن المفاجأة الجديدة في هذا الإطار هي ما كشفته مصادر قريبة من التحقيق عن أن مرتكبي الجريمة قد يكونون لجأوا إلى استخدام هاتف يعمل بواسطة الأقمار الصناعية، وليس الهاتف الخلوي أو هاتف الثابت المحلي في لبنان، وهو الآن محل تحليل بمساعدة خبراء من الولايات المتحدة الأميركية وشركات متخصصة.

بيروت ـ «البيان»