أصدر معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية قراراً وزارياً بتشكيل لجنة مكونة من كبار مسؤولي الوزارة للتحقيق في ما نشر بالصحف أمس من دخول 90 طيراً أغلبها من الصقور من إحدى الدول التي صدر بحقها قرار يحظر الاستيراد منها. وستقوم اللجنة برفع نتائج تحقيقاتها لمعالي الوزير لاتخاذ الإجراءات المناسبة في هذا الشأن.
ومن جهة أخرى، نفى مسؤول في وزارة الزراعة والثروة السمكية أن تكون الوزارة متقاعسة في أداء دورها، وخاصة فيما يخص إجراءات الحجر البيطري التي تتخذ من قبل «الزراعة».
وبالتعاون مع الوزارات والهيئات المحلية، مؤكداً أن هذه الإجراءات تتم بالتنسيق بين المؤسسات المعنية، وهي إجراءات احترازية قد ترتبط بالأمراض الحيوانية المشتركة مع الإنسان من خلال لجان مشتركة أهمها لجنة الرقابة البيطرية المنبثقة عن الأمانة العامة للبلديات، والتي تضم أعضاء من وزارتي الزراعة والصحة والدوائر المحلية.
وقال: إن هذه اللجنة من مهامها التعرف على الموقف الوبائي العالمي، والتعرف على الإجراءات المحجرية للدول المهتمة بالتصدير والتعاون معها، وخاصة الأمراض التي تنتقل مع الاستيراد والتصدير مثل مرض انفلونزا الطيور.
وأشار معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية إلى أن كل المحاجر سواء كانت في منفذ بحري أو بري أو جوي يتم تحديد موقعها وقرار إنشائها حسب حاجة الإمارة وقرار سلطة الموانئ أو سلطة المطار.
وسواء أنشئت هذه المحاجر على نفقة سلطات المطارات أو على نفقة البلدية أو على نفقة الوزارة، فإن الجهة المخولة حسب القانون الاتحادي، هي وزارة الزراعة للقيام بإجراءات الحجر البيطري في هذه المنشآت تحت نظم وقوانين موحدة للدولة تضمن عدم دخول أي مرض معدٍ أو وبائي.
وأوضح معالي سعيد الرقباني أن سلطات الجمارك في جميع منافذ الدولة لا تفرج عن الإرساليات إلا بعد الرجوع إلى طبيب المحجر في المنفذ المعين، وهو المخول بالإفراج عن الإرساليات الحيوانية والأدوية البيطرية وغيرها، مبيناً أن منفذ الغويفات يعمل به طبيبان بصفة دائمة، وهناك منافذ تستقبل إرساليات مرة واحدة في الشهر ولا يمكن وضع الأطباء فيها، ولكنها تدار من قبل أقرب منفذ.
وقال: إن الأطباء البيطريين الذين يعملون في قسم الحجر البيطري موزعون على منافذ الدولة المختلفة، الجوية والبحرية والبرية، تبعاً لكثافة العمل وحجمه، ويتم تحديد عدد العاملين من هؤلاء الأطباء وساعات عملهم، حيث يعمل في مطار أبوظبي ومطار دبي الدولي أطباء على مدار 24 ساعة يومياً.
وأضاف أن الدولة تتمتع بوضع صحي بيطري مستقر، ولم تظهر طيلة الفترة الماضية أي أمراض وبائية، وذلك بشهادة التقارير الدورية التي تصدرها المنظمات العالمية والتي تراقب وبشكل دوري الموقف الوبائي للدول.
وتعتبر من الدول المعروفة عالمياً بنشاطها في مجال حماية البيئة والمحافظة على الأنواع البرية وإكثارها، ونتيجة لذلك فقد انضمت الإمارات إلى اتفاقية التجارة الدولية بالحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض المعروفة باسم «السايتس».
وقد صدرت العديد من التشريعات من قوانين اتحادية وقرارات لمجلس الوزراء وقرارات صادرة من السلطة الإدارية في وزارة الزراعة والسلطة الإدارية في الهيئة الاتحادية للبيئة بشأن تنظيم ومراقبة الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض وبشأن استيراد وتصدير وإعادة تصدير وبيع حيوانات وطيور الزينة والرقابة عليها .
مؤكداً أن نتيجة ذلك أن قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية والهيئة الاتحادية للبيئة وهيئة البيئة في أبوظبي باتخاذ العديد من الخطوات لتطبيق الاتفاقية بشكل فعال ومنها: تسجيل وإصدار جوازات للصقور المستخدمة لأغراض القنص والتي تسهل عملية السفر بالصقور مع الصقارين لممارسة رياضة القنص خارج الدولة دونما تعارض مع أحكام الاتفاقية والقانون.
إضافة إلى ذلك وضع برنامج وقاعدة بيانات على الإنترنت لإصدار شهادات السايتس في كل من وزارة الزراعة والهيئة الاتحادية للبيئة مع اطلاع كامل لهيئة البيئة في أبوظبي كهيئة علمية للاتفاقية على جميع الشهادات الصادرة.
وقال: استيعاباً للمتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية في مجال المحاجر البيطرية وسعياً لتطوير الحجر البيطري تم الاستعانة بخبرات الدول المتقدمة مثل الخبرة الاسترالية والمنظمات الدولية في استقدام خبراء لتقييم وتطوير خدمات الثروة الحيوانية بالدول التي لديها نظم حجر متقدمة للمساعدة في تطوير أنظمة وإجراءات الحجر البيطري في الدولة.
وبسؤاله عن عدم صدور اللائحة التنفيذية لقانون الحجر البيطري قال: إن الإمارات من أوائل الدول في المنطقة التي سنت تشريعات قانونية للمحافظة على الثروة الحيوانية والنباتية، حيث صدرت العديد من القوانين الخاصة بالحجر البيطري والزراعي منذ أكثر من 25 سنة.
مشيراً إلى أن هناك دولاً أخرى في المنطقة قامت بالاسترشاد بهذه القوانين لإعداد تشريعات مماثلة، وتمثل هذا بالقانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1979م، والقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1992م وتعديلاته بشأن الحجر البيطري، وتقوم الوزارة بتطبيق اللائحة التنفيذية بنظام الحجر البيطري لدول مجلس التعاون الخليجي والصادرة بالقرار الوزاري رقم 460 لسنة 2001م.
مؤكداً أن القرارات الوزارية التي صدرت تعتبر لوائح تنفيذية للحجر البيطري وللحجر الزراعي وغيره من الأنشطة التي تقوم بها الوزارة.
وأشار إلى أن المصلحة العامة تقتضي في بعض الأحيان إصدار قرارات وزارية تهدف إلى المحافظة على صحة الإنسان والحيوان ومنها: القرارات الخاصة بحظر استيراد الحيوانات ومنتجاتها من أية دولة يظهر فيها مرض وبائي، ووفقاً للتقارير التي تتلقاها «الزراعة» من المنظمات الدولية المتخصصة، كالمنظمة العالمية للصحة الحيوانية ومنظمة الصحة العالمية.
كتب السيد الطنطاوي: