رفضت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان الطعن في شرعية الانتخابات الرئاسية، استنادا إلى الانتهاكات التي رصدها مندوبوها ومندوبو باقي المنظمات الأهلية، وطالبت الرئيس المنتخب حسني مبارك بسرعة إنهاء حالة الطوارئ، وتشكيل لجنة قومية لتعديل الدستور، لتأسيس جمهورية ثانية أساسها الفصل بين السلطات. فيما رفض رئيس حزب الغد أيمن نور الاعتراف بنتيجة الانتخابات، مؤكداً أنه سيلجأ إلى القضاء للطعن فيها.
وقال الأمين العام للمنظمة حافظ أبو سعدة في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس لإعلان التقرير عن الانتخابات، في رده على سؤال لـ «البيان» إنه وفقا للقانون لا يمكن الطعن في نتيجة الانتخابات التي بنيت على المادة (76)، ذلك أن القانون يتم الالتزام به ثم نسعى لتغييره، وأضاف أن الانتهاكات لم تكن صارخة لذلك فإن إمكانية الملاحقة القانونية والاعتراض على نتيجتها غير واردة ولو كان لدينا رؤية لانتهاكات صارخة لأعلنا حركة سياسية من أجل عدم الاعتراف بالنتيجة.
وأوضح أبو سعدة أنه للمرة الأولى في مصر ينحصر التدخل الأمني بشدة ويلتزم الأمن بالحيدة، الأمر الذي انعكس على نسبة الناخبين وهى نسبة لم تحدث أبدا.ودعا التقرير الرئيس مبارك إلى رفع حالة الطوارئ والاستجابة لوعده برفعها، خاصة أن مصر عاشت (19) يوماً دون طوارئ ولم يتزعزع النظام فيها.
في المقابل رفض مرشح حزب الغد أيمن نور الاعتراف بنتيجة الانتخابات ووصفها بعدم الشرعية وهدد واشتكى خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر حزبه، من ضيق الفترة الزمنية المخصصة للحملة الدعائية. وأكد نور أنه سيلجأ إلى القضاء المصري للطعن في هذه النتائج لأن المادة (76) من الدستور تجعل من قرارات اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات قرارات نهائية لا يجوز الطعن فيها، ولأن هذا النص يتعارض مع نص دستوري آخر،
كما أن اللجنة نفسها طعنت في قرارات المحكمة الإدارية فيما يعني اعترافها برقابة قضائية على قراراتها لأن قراراتها هي في الأصل قرارات إدارية. وفي إجابة عن سؤال لـ «البيان» رفض نور اللجوء إلى جهات ومنظمات غربية وتقديم شكاوى أمامها ضد الحكومة المصرية وفق ما تم رصده من تجاوزات خلال العملية الانتخابية مؤكدا أنه سيلجأ إلى القضاء المصري ومنظمات المجتمع المدني داخل مصر.
وأعلن في القاهرة رسمياً أمس أن مبارك سيؤدي اليمين الدستورية يوم 27 سبتمبر الجارى لفترة رئاسية جديدة مدتها ست سنوات. وكانت مصادر إعلامية شبه رسمية قد ذكرت أن حكومة الدكتور أحمد نظيف سوف تقدم استقالتها للرئيس مبارك عقب اجتماع طاريء لمجلس الوزراء بعد غد الثلاثاء. وقالت إنه من المتوقع ان يتم تكليف الدكتور نظيف والحكومة بالاستمرار في العمل حتى انتهاء الانتخابات البرلمانية في نوفمبر المقبل.
القاهرة ـ «البيان» والوكالات