شهدت وزارة التربية والتعليم أمس حالة غريبة من نوعها على مستوى الوزارات والأداء الحكومي على مستوى الدولة، حيث قررت وبشكل مفاجئ نقل بعض موظفات قطاع التعليم الخاص الذي يعاني من عجز شديد ونقص حاد في الموارد البشرية إلى إدارة التقنيات بقطاع الموارد البشرية الذي لا يحتاج إلى المزيد من الموظفين بالمقارنة مع القطاعات الأخرى وفوجئ العاملون في التعليم الخاص بهذا القرار مما أثار غضبهم، حيث لم يتم أخذ رأيهم وكأنهم يعملون في وزارة أخرى.

وجاء هذا القرار في الوقت الذي اطلع فيه الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم بنفسه على ازدحام وتكدس المراجعين بإدارة المدارس الأجنبية خلال الأسبوع الماضي في ظل عجز شديد في عدد الموظفين داخل الإدارة وزيادة عدد المراجعين.

وقال العاملون في قطاع التعليم الخاص ان هذا القرار سوف يساهم في تأخير انجاز معاملات الجمهور في الوقت الذي يجب ان يحرص فيه المسؤولون في الوزارة على سرعة انجاز المعاملات وتذليل العقبات أمام المراجعين .

مؤكدين أنهم لن يسمحوا بإخلاء طرف الموظفات من قطاع التعليم الخاص ونقلهم إلى مكان آخر، ما يعني أن القطاع المختص يرفض بشكل قاطع قرار الوزارة لتأثيراته السلبية على سير العمل.

وكشفت مصادر في الوزارة ان قرار النقل أحدث نوعاً من الصراع والقلق بين كبار المسؤولين الذين كانوا وراءه مما دفعهم إلى القاء المسؤولية على مدير مكتب وكيل الوزارة في الوقت الذي لا يجيز فيه القانون لمدير مكتب الوكيل اتخاذ أي قرارات من هذا النوع، وأن قرارات النقل الداخلي قاصرة على كبار المسؤولين وبناء على مصلحة العمل.

واشارت المصادر إلى أن هذا القرار يؤكد على سياسة المسؤولين الخاطئة وأن القرارات الصادرة عنهم لا تراعي المصلحة وتقف عند المصالح الشخصية البحتية مؤكدين ان قطاع التعليم الخاص طالب عشرات المرات من وكيل الوزارة دعمه بعدد من الموارد البشرية لسد العجز الذي يعاني فيه بهدف انجاز معاملات المراجعين .

وخاصة أن الموظفات الثلاث العاملات في الادارة يبذلن المزيد من الجهد وتحمل الاعباء حفاظاً على سير العمل داخل الادارة، واضاف المصدر أن الموظفات الثلاث يقمن بخدمة أكثر من 320 الف طالب وطالبة في المدارس الخاصة سواء من اعتماد النتائج والشهادات.

وتقييم الوضع الدراسي في المدارس لمنعها من التلاعب بحيث لا يقل العام الدراسي عن 174 يوماً كذلك الجوانب المتعلقة بالاعتماد الاكاديمي الذي يشمل المعلمين والهيئتين التدريسية والادارية في كل مدرسة وغيرها من المراسلات والمهام الأخرى التي تقوم بها الإدارة بشكل يومي في ظل ارتفاع عدد المدارس الخاصة التي يصل عددها الآن الى أكثر من 500 مدرسة على مستوى الدولة.

وأضافت المصادر ان ثلاث موظفات يقمن بعمل الاجراءات اللازمة لأكثر من 25 ألف معلم وإداري يعملون في المدارس الخاصة، مشيرة الى ان الوزارة تعاني من سوء العدالة في توزيع الموظفين .

حيث تعاني بعض الإدارات من تخمة في عدد موظفيها في الوقت الذي تعاني فيه إدارات أخرى من نقص حاد يكاد ان يتسبب في مشكلة كبرى داخل الوزارة لولا كفاءة وإخلاص بعض الموظفين والموظفات العاملين في هذه الإدارات وحرصهم على إنجاز معاملات المراجعين.

ودعا الموظفون والموظفات العاملون في قطاع التعليم الخاص معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم التدخل لوقف القرارات الخاطئة التي يمارسها كبار المسؤولين في الوزارة ومنع إصدار قرارات مخالفة للقانون من خلال استثناء بعض المدارس من تطبيق اللوائح المعمول بها في الوزارة.

مؤكدين ان هذا القرار نابع من مصلحة شخصية بعدما حاول القطاع التصدي للمحاولات المستمرة والقرارات الخاطئة التي تصدر من المسؤولين في الوزارة دون علم القطاع في الوقت الذي قام فيه التعليم الخاص برفض هذه الطلبات لمخالفاتها لأحكام القانون والنظام التعليمي المعمول بهما في الدولة حفاظاً على مصلحة الطلاب وأولياء الأمور، بالاضافة الى الزام المدارس الخاصة بتعليمات وتوجيهات الوزارة.

وأكدت المصادر ان القرارات والاستثناءات التي صدرت من المسؤولين لصالح بعض المدارس خلال الفترة الماضية سوف تؤثر على مكانة الوزارة ودورها في المدارس والالتزام بالتعليمات الصادرة عنها.

كتب رمضان العباسي: