ناشد الرئيس العراقي جلال طالباني الولايات المتحدة الأميركية بعدم التسرع في سحب قواتها من العراق قبل عامين من الآن قائلاً ان بلاده تحتاج للأميركيين لحفظ الأمن و«لتخويف جيراننا من التدخل في شؤوننا» .

في وقت قال فيه نائب رئيس الأركان للقوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال الأميركي ريك لينش أمس إن الجيش الأميركي يبحث شن هجوم عسكري شامل في الأسابيع المقبلة على بلدة تلعفر شمال العراق، التي تعتبر معقلاً للمسلحين.

وأضاف لينش طبقاً لما صرح به لقناة «الجزيرة» الفضائية أمس «ان القوات الأميركية والعراقية تشن منذ عدة أيام حملة عسكرية واسعة على تلعفر، لتخليصها من المتمردين».

من جهتها أعلنت الحكومة العراقية برئاسة إبراهيم الجعفري «التزامها وقدرتها» على إعادة الأمن والنظام إلى تلعفر.وقالت الحكومة العراقية في بيان أمس إنها ملتزمة «بإعادة الأمن والنظام في مدينة تلعفر وتؤكد حرصها على إعادة الذين أجبروا على ترك بيوتهم ومصادر رزقهم تحت ضغط الإرهاب».

وأوضح البيان «تحركت الحكومة لحسم أوضاع المدينة بناء على دعوات المواطنين التي طالبت بقيامها (الحكومة) بمسؤولياتها للتخلص من بؤر الإرهاب التي ابتلي بها وطننا تحت مسميات تكفيرية وعنصرية تهدف إلى بث الفرقة بين أبناء البلد الواحد».

في واشنطن قال ناشد الرئيس العراقي جلال طالباني الولايات المتحدة عدم التسرع بسحب قواتها من العراق، لكنه رأى أن عديد قواتها يتعين تقليصه تدريجيا على مدى العامين المقبلين.

وفي كلمة ألقاها في أحد الفنادق في واشنطن قال طالباني: «للذين يدعون إلى انسحاب القوات الأميركية فورا نقول اننا نقدر التضحيات التي بذلتها الولايات المتحدة، يمكن ان يؤدي انسحاب القوات الأميركية ومتعددة الجنسية في المستقبل القريب إلى انتصار الإرهابيين وان يشكل تهديدات خطيرة للمنطقة، إذا هزمنا في العراق فستضيع كل المكاسب التي حققها الديمقراطيون والمعارضون في مناطق واسعة بالعالم الإسلامي لا في الشرق الأوسط فحسب».

ورد عندما سئل عن الفترة التي يريد أن تبقى فيها القوات الأجنبية في العراق بالقول إن الخطة هي تخفيض عديد القوات الأميركية تدريجيا خلال العامين المقبلين. وأضاف: «لن نحتاج للقوات الأميركية لقتال الإرهابيين فحسب بل نحتاج إلى بعض منها لتخويف جيراننا ومنعهم من التدخل في شؤوننا الداخلية».

وشكا طالباني، الذي سيلتقي الرئيس الأميركي أثناء زيارته إلى الولايات المتحدة، من تدخل سوريا ومن تسلل «إرهابيين» إلى العراق. كما وجه اللوم إلى وسائل الإعلام العربية «بغير استثناء» التي قال انها تساند الإرهاب.