أصدر قسم التعليم الخاص والنوعي في منطقة أبوظبي التعليمية تعميماً يشدد على الإدارات المدرسية بضرورة الإبلاغ عن أنواع المواد الغذائية التي يتعاملون معها، وبمراجعة المنطقة قبل شراء منتجاتهم، ليتسنى لقسم التعليم الخاص استكمال إجراءات التعاقد وتحويل الملف إلى جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية لفحص المنتجات.

وأوضحت نادية مدي، نائبة مدير تعليمية أبوظبي لشؤون التعليم الخاص والنوعي، أهمية التعميم في الحفاظ على صحة الطلبة وضبط آلية بيع وتداول المواد الغذائية في المدارس الخاصة أسوة بالمدارس الحكومية.

مشيرة إلى شكاوى فردية ترد إلى المنطقة من أولياء الأمور حول وجود بعض المواد الغذائية غير صحية تباع في المقاصف المدرسية وبها مواد تضر صحة أبنائهم مثل المواد الملونة والحافظة والمشروبات الغازية ومكسبات الطعم .

وما تسببه من مشاكل، لذلك فطبقاً للتعميم ستتعامل المنطقة مع الموردين، سيتم إنهاء إجراءات التعاقد ويحولون بعدها إلى جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية لفحص المنتجات والتأكد من توفر المعايير والشروط الصحية فيها قبل طرحها في المقاصف المدرسية للطلاب.

* فحص مجهري

وقالت حبيبة المهندي مسؤولة الجمعيات والمقاصف المدرسية ان الرقابة على المواد الغذائية في المدارس الحكومية تتم بدقة من خلال لجنة تضم مختصين من الرقابة والصحة، للتأكد من نوعية الاغذية التي تبيعها المقاصف.

ومن الضروري ان يطبق الأمر بالدقة نفسها في المدارس الخاصة، مشيرا إلى ان هناك موردين يتلاعبون في المنتجات الغذائية بهدف الترويج والربح، وتكتب مواصفات الملصق الخارجي للمنتج صحية ولا مشاكل فيها ولكن الفحص المجهري في جهاز الرقابة لمكونات المنتج تكشف عن مواد أخرى غير مذكورة ممنوعة .

أو بنسب مختلفة تضر بصحة الطالب، لذلك فان الرقابة من قبل مختصين أساسية ولازمة لأن المواد الغذائية في المدارس يجب أن تكون ذات فائدة عالية للطالب والأقرب للمادة الطبيعية من المصنعة.

* مسألة ضمير

وتعتبر خديجة السيار مديرة مدرسة المعالي الخاصة، النظام الغذائي في المدرسة مسؤولية تربوية تعتمد على ضمير الإدارة المدرسية، موضحة ان مدرستها مرت بالفعل بحالات لمنتجات غذائية غير صحية مثل العصائر التي تكون في شكل شراب أي مياه وسكر ونكهة فقط، كذلك المياه الغازية التي تحتوي على مواد ضارة حتى .

وان كانت تباع في المحال والبقالات، على إدارات المدارس الحد منها داخل مدارسهم حتى وان كانت سليمة، لانها تسبب مشاكل صحية كالبدانة وسوء التغذية وتسوس الأسنان.

كذلك نوعية العبوة فعلى المدرسة الا تسمح بالعبوات الزجاجية التي قد يكسرها الطلاب ويؤذون بها أنفسهم خاصة المراحل التأسيسية وكذلك العبوات المعدنية والحقيقة ان أولياء الأمور اليوم أكثر وعيا من قبل فهم يدركون تماما طبيعة الغذاء الصحي لأبنائهم ويرفضون الكثير من المواد المعلبة لتلافي اضرارها.

* السعي للربحية

وترى آمنة الشامسي، مديرة مدرسة المنهل الخاصة، أن اعداد الطلبة في المدارس الخاصة كبير جدا وهم شريحة تحتاج بالفعل للعناية والاهتمام ولا يمكن تجاهلها على كافة النواحي، والناحية الغذائية على جانب كبير من الأهمية لارتباطها بصحة الطالب وسلامته، وعلى الإدارات المدرسية أن تدقق في اختيار ارقي الأنواع وأفضلها.

مؤكدة أهمية وجود جهة رقابية دقيقة يمكنها كشف أي تلاعب قد لا ندركه نحن رغم ان هناك زيارات عديدة من قبل الجهات الصحية للكشف عن نظافة المقصف ونوعية الأغذية المقدمة فيه.

وقالت ان المشكلة في بعض المدارس التي تعتبر المقصف مصدراً للربح لذلك تتعاقد مع موردين على منتجات رخيصة وفوائدها الغذائية للطالب بسيطة، هذا اذا لم يكن بها ضرر لبيعها بسعر جيد وتحقيق مكسب مادي، لذلك فإن نظرة المدرسة لموضوع التغذية تعد نقطة أساسية .

أبوظبي ـ «البيان»: