يشكو الميدان التربوي من المشاكل الصحية التي يعاني منها الطلبة وتؤثر على مستواهم الدراسي، وتتمثل في السمنة والنحافة وتسوس الأسنان، كما تؤدي إلى قلة نشاط وحركة بعض الطلاب.

وركزت الدراسات على أهمية التغذية السليمة، وحذرت من غير الصحية والعادات السيئة التي يعتادها الطالب منذ صغره، وما تلعبه المقاصف المدرسية من دور في علاج تلك المشاكل الصحية أو تفاقمها. حيث يقضي الطالب جزءً كبيراً من يومه في المدرسة ويحتاج إلى غذاء صحي سليم ومفيد، وليس مجرد مسليات تسد جوعه وتعيده إلى المنزل فاقد الشهية.

ويستغل بعض الموردين قلة المتابعة وضعف الرقابة، ويوردون وجبات تخالف المواصفات المتفق عليها، وتحوي إضافات أو ألواناً صناعية ضارة، وهم الذين يجب وقف التعامل معهم أو إصدار تشريع يلزمهم بعدم المخالفة وإلا تعرضوا للمسؤولية بحكم التلاعب بصحة الآلاف من الطلبة، وتعجز المدارس عن متابعة المقاصف والمطاعم المدرسية.

ومراقبة ما يقدمه الموردون لها بحيث يكون مطابقاً للشروط والمواصفات الصحية وبه فائدة للطالب لعدم توفر مفتش الأغذية أو المسؤول وتتم عملية الاستلام من خلال الأوراق، وهو ما يستغله المورد ويهدف إلى الربحية على حساب جودة المنتج وسلامته.

وأكدت المناطق التعليمية حرصها على متابعة المقاصف المدرسية والتأكيد على نظافتها ومطابقة منتجاتها بالمواصفات الغذائية.

ولم تخلُ تصريحات بعض المسؤولين بها من إعلانهم عن زياراتهم المفاجئة على المقاصف والتعاقد مع الموردين مع ذوي السمعات الطيبة في توريد المنتجات الجيدة.

ورغم علمهم بأن تلك التصريحات تتكرر سنوياً كما تتكرر مخالفات المقاصف والموردين في ظل عجز المدارس عن ردعها أراحت الإدارات المدرسية نفسها، فألقت بالمسؤولية على المنطقة التعليمية التابعة لها. لنعود إلى دوامة التصريحات وتستمر مخالفات المقاصف والموردين بعد إنهاء إجراءات التعاقد.