ذكرت الصحف الحكومية المصرية اليوم الجمعة، مستندة الى نتائج جزئية للانتخابات الرئاسية المصرية، ان الرئيس المصري حسني مبارك فاز بولاية خامسة على التوالي باكثر من 80% من الاصوات.
وعنونت الصحف الحكومية الثلاث الرئيسية على ان مبارك فاز ب"ثقة الشعب" ودعمه بغالبية كاسحة. وكتبت الجمهورية ان مرشح الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم حصل، بحسب تقديرات غير رسمية، على ما بين 82 الى 84% من الاصوات.
ويحتل مرشح حزب الغد ايمن نور المرتبة الثانية ويليه مرشح حزب الوفد نعمان جمعة، بحسب الصحف. ونشرت صحيفة "الاهرام" جدولا يبين النتيجة التي حصل عليها كل من المرشحين الثلاثة الاوائل في المحافظات، الا انه لم يتسن الحصول على نسبة المشاركة في كل المحافظات.
وبحسب معلومات الصحف حصل مبارك في محافظة الاسكندرية على 75% من الاصوات، وايمن نور على 16% وجمعة على 8%. وبلغت نسبة المشاركة 20% في بور سعيد حيث فاز الرئيس المصري ايضا بنسبة 75% وحصل نور على 15% وجمعة على 5%.
وتقول الاهرام ان مبارك حصل على 98% من الاصوات في اسوان و92% في الفيوم و93% في المنوفية و90% في دمياط. وذكرت الجمهورية ان الرئيس المنتخب سيؤدي اليمين الاسبوع المقبل خلال جلسة استثنائية لمجلس الشعب.
وقالت صحيفة المصري اليوم المستقلة ان مبارك حصل على اكثر من 80% من الاصوات، مؤكدا ان نسبة المشاركة تصل الى قرابة 35%.
وكان النجل الأصغر للرئيس المصري ورئيس حملته الانتخابية جمال مبارك قد سبق الانتهاء من فرز الأصوات وإعلان نتائج الانتخابات الرئاسية، وبدأ توزيع الهدايا على نشطاء الحزب الوطني، احتفالا بفوز مبارك الذي حيث قال انه سيكون كاسحاً، فيما أظهرت النتائج الأولية للجان الفرز أن الرئيس الحالي حسنى مبارك يتقدم منافسيه التسعة بنسبة تتراوح بين 70 إلى 80 في المئة.
واعطت التقديرات الأولية مرشح حزب الغد أيمن نور 10% ومرشح حزب الوفد نعمان جمعة 5%. وفيما توقع مصدر قضائي أن يفوز مبارك بنسبة 84% رفضت لجنة الانتخابات مطالبة أيمن نور بإعادة الانتخابات. قائلة انه يستند الى وقائع غير صحيحة.وقال جمال مبارك إن «كل الأرقام والتقديرات الأولية الموجودة بين أيدينا حتى الآن تشير إلى تفوق كاسح للهلال»، في إشارة إلى رمز الحملة الانتخابية التي خاضها الرئيس مبارك. وأضاف أن هذا «يشير إلى أن الرئيس سوف يفوز وبنسبة عالية».
وكان مبارك الابن يتحدث في المقر الرئيسي للحملة الانتخابية في ضاحية مصر الجديدة في القاهرة لشكر ناشطي الحزب الوطني الديمقراطي الذين عملوا طوال الليل من أجل إحصاء النتائج الأولية. ووجه تحية إلى كل من ساهم «في إحداث نقلة كبيرة في تاريخ مصر المعاصر»، وقال إن «موعدنا المقبل الاثنين ظهرا حيث سيكون الرئيس مبارك بيننا كي نحتفل بالانجاز الكبير الذي تحقق».
وتم توزيع علب شوكولاته وهواتف نقالة ومشغلات أقراص مدمجة وعلاوات قدرها 35 دولاراً أميركياً على الناشطين من الحزب الوطني وهي عبارة عن تقدمة من قبل الرئيس.إلى ذلك قالت مصادر في لجنة الانتخابات الرئاسية لوكالة « رويترز» ان مبارك متقدم على منافسيه في الانتخابات، ونقلت الوكالة عن أحد المصادر هذه ان «المؤشرات الأولية تفيد تقدم مبارك بنسبة 72 في المئة من الأصوات الصحيحة».
وذكر مصدر لوكالة «اسوشيتد برس» ان لجان الفرز انتهت من فرز 50 في المئة من الصناديق، وحصل مبارك على 70 في المئة من الأصوات. في حين يتقاسم مرشحا حزب الوفد نعمان جمعة و«الغد» أيمن نور النسبة المتبقية.ونقلت وكالة الإنباء الألمانية عن مصدر قضائي في اللجنة الانتخابية أن مبارك سيفوز بنسبة 84 في المئة من الأصوات، فيما سيحصل أيمن نور على 7 أو 8 في المئة ونعمان جمعة على 5 في المئة.
وتتواصل عمليات الفرز في 9 آلاف و852 لجنة فرعية، وتسلم النتائج إلى القضاة في 329 لجنة رئيسية، حيث يتوقع إعلان النتائج الرسمية الكاملة اليوم أوغداً.ويستعد مجلس الشعب لجلسة تنصيب الرئيس المنتحب للمرة الأولى في تاريخ مصر خلال الأسبوع المقبل.
ورداً على تصريحات نور أمس بأنه سيطلب إعادة الانتخابات قال المسئول في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وأحد مديري حملة الرئيس المصري الانتخابية محمد كمال لقناة «الجزيرة» إن قرار إعادة الانتخابات «ليس قرار أيمن نور ولا قرار مرشح الحزب الوطني. هذا قرار لجنة الانتخابات الرئاسية (وهي) لجنة مستقلة يترأسها رئيس المحكمة الدستورية العليا في البلاد وهي المنوطة بالإشراف ومتابعة كافة جوانب العملية الانتخابية».
وأضاف «إذا حدثت مخالفات فهي كانت مخالفات محدودة جداً ولن تؤثر بأي شكل من الأشكال على النتيجة النهائية للانتخابات».وأعلن المتحدث باسم لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية ان اللجنة رفضت طالبا من أيمن نور باعادة الانتخابات.وقال اسامة عطاوية ان «اللجنة بحثت المخالفات التي عددها المرشح في طلبه وتبين ان كل الوقائع التي ذكرها غير صحيحة».
وكان نور اعلن حصول انتهاكات واسعة وقدم طعنا الى لجنة الانتخابات يطلب فيه اعادة اجرائها.وأعلن عطاوية ان اللجنة تلقت حتى الساعة الثامنة من مساء أمس محاضر نتائج الفرز في محافظات القاهرة، الجيزة، الاسكندرية، بني سويف، القليوبية، الاسماعيلية، شمال سيناء، كفر الشيخ، جنوب سيناء، والفيوم. رافضا اعطاء أي مؤشرات عن النتائج.
وقال في مؤتمر صحافي مساء أمس: لا يمكن التكهن بالنتيجة لأن اللجنة مازالت تتلقى النتائج من باقي المحافظات.وقال عطاوية ان مراقبي المجتمع المدني مارسوا عملهم بحرية تامة في متابعة الانتخابات.وعلى الرغم من رفض عطاوية القاطع لاعطاء أي مؤشرات عن النتيجة، الا ان مصادر قريبة من اللجنة قالت ان التقديرات الأولية تذهب الى ان مرشح الحزب الوطني حسني مبارك من المتوقع ان يحصل على 75 الى 80% من الأصوات
وتوقعت المصادر ان تكون نسبة المشاركة هي 15% من اجمالي 32 مليون ناخب حسب رأي المعارضة و 18% حسب تقدير مركز بن خلدون غير الحكومي و 25 الى 30% بحسب توقعات مؤيدي الحزب الوطني الحاكم. كما تشير التقديرات الى امكانية حصول د. أيمن نور مرشح حزب الغد على المركز الثاني بنسبة 10% من الذي قاموا بالتصويت. فيما يحصل د. نعمان جمعة على 5%. وأرجع البعض ذلك الى تصويت الاخوان في بعض المحافظات مثل الاسكندرية والدقهلية والشرقية والغربية لصالح نور.
من جهته، أعلن رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان الدكتور بطرس غالي أن غرفة العمليات التي شكلها المجلس لمتابعة الانتخابات، التي جرت وقائعها أول من أمس تلقت 120 شكوى فقط بخصوص العملية الانتخابية واصفاً هذه الشكاوى بأنها كانت ثانوية ولم تؤثر على ايجابية هذه الانتخابات.
وأوضح في مؤتمر صحافي عقده في المركز الصحافي العالمي لهيئة الاستعلامات أمس، أن الشكاوى جاءت من مواطنين لم يستطيعوا الإدلاء بأصواتهم لعدم امتلاكهم البطاقة الانتخابية أو لعدم دقة الكشوف الانتخابية في بعض مراكز الاقتراع وتغيير بعض الدوائر الانتخابية، موضحاً أن بعض الشكاوى تعلق أيضاً بتأخر وصول تعليمات لجنة الانتخابات الرئاسية لبعض مراكز الاقتراع بالسماح للمراقبين من منظمات المجتمع المدني بدخول هذه اللجان.
وأشار إلى صعوبة التكهن بموعد إعلان نتيجة فرز الأصوات لوجود إجراءات تحتاجها هذه العملية من تجميع للأرقام ونقل للصناديق الانتخابية، موضحاً أن المجلس يشارك في متابعة عملية فرز الأصوات وقال غالي إن البيانات المبدئية لدية تؤكد عدم وجود تدخل من جانب سلطات الأمن في العملية الانتخابية، مؤكداً أن تجربة الانتخابات كانت ناجحة وايجابية وساعدت على تدعيم الديمقراطية في مصر.
القاهرة ـ « البيان» والوكالات
