أوصت دراسة تربوية باعداد كوادر إدارية متخصصة للإدارة المدرسية تتولى مهام التطوير الإداري للإدارة المدرسية وتتابع انجازاتها وتشرف على تدريبها وتأهيلها وتسهم في تقييم أدائها بشكل تخصصي.
وطالبت الدراسة التي أعدها محمد حسين الحوسني موجه الإدارة المدرسية في وزارة التربية والتعليم بعنوان «التقييم المؤسسي ومؤشرات النجاح في المدرسة» بإيجاد نظام واضح وشامل وموضوعي لتقييم الأداء المدرسي على اعتبار ان التقييم الموضوعي مدخل مهم من مداخل الإصلاح التربوي بالمدرسة.
ودعت إلى عقد لقاءات توعية للإدارات المدرسية على مستوى كل منطقة تعليمية لطرح فكرة شمولية لتقييم وعلانية ومشاركة المستفيدين من الخدمة التعليمية ولغير ذلك من المفاهيم المستجدة على الساحة التربوية من أجل تأهيل ثقافة تربوية لدى الإدارة المدرسية الحديثة .
وكذلك نشر ثقافة علنية لتقرير المجتمع التربوي من أعلى المؤسسة إلى أدناها في الهيكل وتأكيد مبدأ المساءلة لدى الجميع حتى يسهم التقييم في خدمة الفرد والمؤسسة إصلاحا وتحسينا.
كما طالبت كذلك بتشكيل لجان متخصصة مشتركة بين دول الخليج والدول العربية في إطار المؤسسات والمنظمات التربوية لإعداد نظام تقييمي مؤسسي للمدرسة يعتمد الموضوعية والوضوح والعدالة والمساءلة يمكنه ان يكون مرجعا علميا لتقييم المدرسة في كل دولة على حدة.
وأكدت الدراسة ضرورة مشاركة المتأثرين والمستفيدين من الخدمة التربوية في تقييم مصادر الخدمة كأن يشترك الطالب في تقييم مدى استفادته من خدمات المعلم عن مدى استفادته من المدرسة وولي الأمر والطالب المعلم في مدى الاستفادة من المنتج من الخدمة التعليمية.
وهدف إلى طرح فكرة تسهم في تطوير قياس أداء المدرسة كوحدة تربوية أساسية في منظومة التربية وذلك من خلال إيجاد نظام يمكن القيادات العليا من متابعة الانجاز وتحقيق الأهداف والتعرف على الايجابيات لتعزيزها والسلبيات لعلاجها.
وبينت الدراسة انه من خلال واقع عملية التقييم في المؤسسات التربوية المدرسية فان هناك واقعين في المدارس الأول واقع لمدارس لا تخضع لتقييم أدائها من حيث عدم وجود متخصصين يقومون بعملية تقييم أداء المدرسة وواقع آخر للمدرسة يقوم على تقييم أدائها غير المتخصصين كأن ينسب إلى المشرفين على تقييم حقيقي مختص فتلك حالات قليلة نسعى إلى إيجادها في واقع طموح تستهدفه.
وأشارت الدراسة إلى أن المدرسة تحتاج إلى نظام شامل للتقييم باعتبارها مؤسسة متكاملة يحق لها النظرة الكلية الشاملة لقياس تفاعلاتها بتحديد جوانب القوة ومواطن الضعف تمهيدا لتحسين مخرجاتها.
وتحت عنوان واقع التقييم المدرسي ألمحت إلى ان الناظر إلى واقع التقييم بالمدرسة سواء كان مجال تقويم أداء العاملين من إداريين ومعلمين وفنيين أو في ميدان تقييم أداء المدرسة كمؤسسة تضطلع بادوار محددة.
حيث ان الناظر إلى هذا الجانب يلحظ ان عملية التقييم متجهة نحو أداء الافراد كمهام مجردة دون ان تركز على المخرجات المطلوبة والنواتج المتوقعة من الإفراد أو المؤسسة، كما تظهر واضحة جملة من السمات غير المرغوبة في هذه العملية مثل النظرة الجزئية في تقييم فئة من العاملين وعدم التكامل والترابط بين الممارسات التقنية.
حيث يقوم المعلم بمعزل عن تقييم الإداري وبعيدا عن تقييم الفنيين حيث لكل منهم مقومون لا يشترك احد منهم مع الآخر في تقييم فئة أخرى سوى الفئة المعنية به مما يفقد الممارسة التقييمية للمدرسة بعداً مجزءاً بعيدا عن الوحدة الموضوعية والنظرة التكاملية للمؤسسة.
وكذلك الفردية في عملية تقييم أداء العاملين حيث يتولى كل توجيه بعيدا عن التوجيه الأخر بتقييم مستهدفيه وغالباً ما يتفرد التوجيه عن زميله السابق الذي اشرف على المستهدف الحالي للعام الماضي وبالتالي ينفرد توجيه الإدارة بتقويم الإداريين والتوجيه الفني بتقييم الاخصائيين كل على حدة وهكذا تفصل مكونات المؤسسة الواحدة إلى أشلاء وجزر مبعثره.
وتسعى الدراسة إلى تأسيس نظام متكامل لتقييم أداء المدرسة بدولة الإمارات يهدف إلى بيان جوانب القوة والضعف في أدائها بهدف تطوير أدائها وتجويد مخرجاتها وصولا إلى أعلى درجات الكفاءة والفاعلية ووسيلته في ذلك تقديم التقارير التقييمية الدورية عن أداء المدارس إلى الجهات المسؤولة عبر الكوادر المختصة المتدربة في هذا المجال من الميدان التربوي وفق أدوات ووسائل تقييمية موضوعية ومقننة.
أبوظبي ـ «البيان»:
