أثار قرار اعتماد سياسة جديدة للقبول في مؤسسات التعليم العالي الحكومية للعام الدراسي المقبل بضرورة حصول الطالب على 70% في الثانوية العامة و150 درجة في إمتحان اللغة الإنجليزية، حفيظة الطلاب وأولياء امورهم وبعض إدارات المدارس.

وأكد الجميع ان القرار صائب وله ايجابيات عديدة لكنه فاجأ الميدان بكل فئاته،وقد سيطر على الطلبة شعور بالخوف من الارتباك والتشتيت وعدم التركيز في المناهج اذا تم تطبيقه خلال العام المقبل.وناشدوا المسؤولين في الوزارة تأجيل تطبيق القرار نظرا للضغوط التي يواجهها الطلاب اثناء الدراسة واعطائهم فرصة للاستعداد على ان يطبق على طلاب الصف الثاني عشر في العام المقبل وليس الحالي. وقالت فاطمة النعيمي من مدرسة الظيت للتعليم الثانوي للبنات في رأس الخيمة ان القرار يظلم شريحة كبيرة من الطلبة .

ويسبب الارتباك وتشتيت الانتباه خوفا من عدم تحصيل النسبة المطلوبة لدخول جامعات الدولة، وسيؤدي إلى لجوئهم إلى الجامعات الخاصة مما يكلفهم الكثير من النفقات، وسيحرم الأسر ذوات الدخول المحدودة مواصلة تعليم أبنائهم فليس لديهم المبالغ التي تمكن الابناء من الالتحاق بمراكز تقوية في اللغة الانجليزية او معاهد للتدريب على برامج «التوفل والسات».

وناشدت المسؤولين في الوزارة بتغيير المناهج وتطويرها بما يتناسب مع جميع مستويات الطلبة وبما يؤهلهم للاتحاق بالجامعات الحكومية حسب القرار حتى تكون مناهج مساعدة وليست معوقة.

وطالبت باعادة تأهيل وتدريب المعلمات على أحدث أساليب الشرح وبما يلبي المتطلبات الجديدة المطلوبة في خريجي الثانوي العامة، ومنحهم فرصة الالتحاق بدورات تأهيلية مجانية للحصول على درجات عالية في الامتحانات الشبيهة للامتحان المقرر.

* دورات مجانية

وأشارت الطالبة مياسة سلطان الكندي في القسم الادبي إلى أهمية تهيئة الطلبة والهيئات التدريسية قبل تطبيقه، ولابد من تأسيس الطلاب في المادة وتقوية مستواهم اللغوي نظرا لتدني المستوى العام لمعظم الطلبة في اللغة الانجليزية مقارنة بما يدرسونه في الجامعات.

وأشارت زميلتها الطالبة منار الجاعد ان القرار مفاجيء ولا يعطي الفرصة للطلاب لتهيئة انفسهم وسط زخم المناهج الدراسية وعدم وجود وقت اضافي للتقوية في اللغة الانجليزية.

* فرصة للتطبيق

وفي مدرسة الجودة للتعليم الثانوي للبنبن في رأس الخيمة قال الطالب علي ابراهيم المعلا في الصف 12 علمي أنه يفضل تطبيق القرار من العام بعد القادم حتى تتاح الفرصة ليستعد الطلبة بشكل جيد للحصول على معدلات مرتفعة تؤهلم لدخول الجامعة.

و أيده في الرأي الطالب ناصر عيسى ابراهيم مشيرا الى انه قرار مفاجيء ولابد من ادارة المدرسة مساعدة الطلاب على اجتياز تلك المرحلة التي تمثل عنق الزجاجة بالنسبة لهم بين مرحلتي التعليم الثانوي والجامعي.

بينما اعرب الطالب يوسف محمد رزيف عن رضاه عن القرار قائلا ان هذه الخطوة ستسهم في رفع مستوى المدخلات الجامعية وستضمن للطلبة سيرا موفقا، واضاف زميله الطالب نواف ابراهيم سمحان ان قرار تعديل سياسة القبول قرار صائب لان اللغة الانجليزية هي لغة العصر الحديث.

ولابد من إجادتها. وأوضح الطالب فيصل خلفان ان عددا كبيرا من الطلاب من ذوي المستويات الضعيفة مطالبون ببذل جهود كبيرة لتحسين مستواهم في اللغة الانجليزية، وإلا سيحرموا من دخول الجامعات الحكومية، منوها إلى انه اذا كان مثل هذا القرار قد اتخذ في نهاية العام الدراسي الماضي أو خلال فترة العطلة الصيفية كان سيعطي فرصة كبيرة للاستعداد.

* خطط للتقوية

وأوضح عبد الرحمن الباشه مدير الجودة للتعليم الثانوي انه ضمن خطة المدرسة السنوية تنفيذ ورش عمل لتقوية الضعاف في اللغة الانجليزية، ولكنه سيحاول تكثيفها لمصلحة الطلاب وتأهيلهم لدخول الامتحانات المقررة.

وتساءل عيسى محمد جابر مساعد مدير الجودة عن آليه تنفيذ القرار وتفاصيله التي لابد من الاطلاع عليها، ومنها انه هل سيتم استبعاد الطالب الذي يقل مؤشر تحصيله الدراسي في مادة اللغة الانجليزية طوال العام اذا كان قد حصل على الحد الادني في امتحان القبول و150 درجة أو العكس.

وهل هناك فرصة لتقوية هذا الطالب حتى موعد الالتحاق بالجامعة؟ وغيرها من الاسئلة في الميدان التي تحتاج الى إجابة المسؤولين.

رأس الخيمة ـ نجلاء سعد الدين: