كشف النقاب في لندن عن أن السلطات البريطانية أعدت قائمة تضم 100 أجنبي ممنوعين من دخول البلاد، فيما قال الناشط الأصولي عمر بكري الذي أبعد من العاصمة البريطانية الشهر الماضي إنه إذا علم أن هناك مهاجمين انتحاريين محتملين بين طلابه والجالية المسلمة فإنه سيبذل ما في وسعه لثنيهم، لكنه لن يبلغ الشرطة، متهماً الحكومة البريطانية باستهداف الإسلاميين «للتغطية» على فشلها في حل ألغاز تفجيرات لندن.

وأعلن وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك أن بلاده أعدت قائمة تضم نحو مئة من رعايا الدول الأجنبية الذين يمكن ألا يسمح لهم بدخول البلاد. وقال في تصريح إذاعي أمس إن القائمة تضم أشخاصاً يمكن أن يشكلوا تهديدا محتملا لأمن بريطانيا.وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أطلع البرلمان على خطته لطرد أي شخص يشتبه في انه يقوم بتصرفات غير مقبولة مثل الترويج للإرهاب.

من جهته، قال عمر بكري مؤسس جماعة «المهاجرون» المتشددة والمنحلة حاليا، إنه سيبذل ما في وسعه لمنع أي شخص لديه نية لتنفيذ هجوم ضد الأبرياء لكن ليس من مهمته أن يبلغ ذلك للشرطة (البريطانية) مشيراً إلى أنه سيبلغ ذلك للجالية المسلمة. وقال بكري الذي كان يحيط به عدد من طلابه البريطانيين المسلمين الذين جاءوا لزيارته في لبنان إنه ليس لديه نية للعودة إلى انجلترا.

وقال انه يشعر بسعادة في لبنان ويشعر أنه بين شعبه.وقال إنه قرر البقاء في لبنان لأنه شعر أنه لا يمكن أن يبيع ولاءه للحكومة البريطانية ضد شعبه. وأكد مساندته للجهاد ضد أي قوة احتلال وقال إنها مهمته كمسلم مضيفا أن هذا لا يعني انه يساند أياً من صور الإرهاب أو مهاجمة الأبرياء.

وأضاف: «وجهة نظرنا أنه لا تجوز للجالية المسلمة التي تعيش في الغرب أن تقوم بمثل هذه العمليات لأن العهد والأمان الذي بينهم وبين أهل البلاد يحرم عليهم شرعاً القيام بمثل هذه العمليات بخلاف الأمر لو جاء من الخارج بتأصيل شرعي ويحتاج إلى مراجعة لكن المسألة بين الشد والمد وأخذ ورد. بالنهاية هو حكم شرعي بحاجة إلى تأصيل شرعي».

وقال بكري إن الإجراءات الصارمة الأخيرة التي اتخذتها بريطانيا ضد من سمتهم «دعاة الكراهية» لم تكن سوى وسيلة لصرف الانتباه عن حقيقة مفادها أنه لم يتم اعتقال أحد أو اتهامه فيما له صلة بتفجيرات لندن.