عادت الإدارة الأميركية لمطالبة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بالرد على اتهامات بشأن دوره في احتجاز دبلوماسيي السفارة الأميركية في طهران عام 1979، ومنحته تأشيرة دخول محصورة بمحيط مبنى الأمم المتحدة في نيويورك، بالتزامن مع اعتراف كوريا الجنوبية بأن إحدى شركاتها كادت أن تبيع مادة نووية لإيران.

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن تأشيرة الدخول صدرت الثلاثاء في بيرن بسويسرا التي تتولى تمثيل المصالح الأميركية في طهران منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين اثر عملية احتجاز دبلوماسيي السفارة الأميركية في طهران رهائن في 1979.

وأوضح الناطق أن وزارة الامن الداخلي الأميركية رفضت أساساً طلب الرئيس نجاد الذي تشتبه بمشاركته في عملية احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية، غير أن وزارة الداخلية طلبت منحه تأشيرة الدخول احتراماً لواجبات الولايات المتحدة حيال المنظمة الدولية، لكنها قيدت تحركاته في الولايات المتحدة داخل دائرة نصف قطرها 25 ميلاً حول مبنى المنظمة في نيويورك.

وقال ماكورماك: «توصلنا إلى أن نجاد لا يمكنه الحصول على تأشيرة بموجب الفقرة 212 من قانون الهجرة». وأضاف أن الولايات المتحدة تمتنع عن منح تأشيرة بموجب هذه الفقرة عندما تتوافر لديها أسباب تحملها على الاعتقاد أن طالب التأشيرة يقوم أو قام في السابق بأعمال إرهابية. وأوضح الناطق الأميركي أن كثيراً من الأسئلة لم تتوافر إجابات عنها بشأن نشاطات نجاد عندما تمت السيطرة على السفارة الأميركية في طهران والفترة التي تلتها واحتجز خلالها مواطنون أميركيون طوال 444 يوما.

وأضاف ماكورماك: «لم ننس بعد هذا الأمر».والرئيس نجاد (49 عاماً) من قدامى الوحدات الخاصة لحرس الثورة. وبعد انتخابه في 24 يونيو الماضي، زعم رهائن سابقون في السفارة الأميركية في طهران أنه كان واحداً من أبرز منفذي عملية احتجاز الرهائن بين 1979 و1981.

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية: «نأخذ هذه الأقوال على محمل الجد وندعو الحكومة الإيرانية إلى الرد على جميع الأسئلة التي لم تتوافر إجابات عنها».بالنسبة للملف النووي الإيراني الذي بات الاتحاد الأوروبي مثل واشنطن يؤيد إحالته إلى مجلس الأمن، أقرت كوريا الجنوبية بأن إحدى شركاتها كادت أن تبيع لإيران مادة يمكن أن تستخدم في تحفيز تفجير نووي ولكنها نفت مزاعم جماعة إيرانية في المنفى بأن عملية البيع تمت بالفعل.

وكان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي تضعه الخارجية الأميركية على قائمة المنظمات الإرهابية اتهم طهران باستخدام شركات كواجهة للحصول على مادة التريتيوم وهي إحدى نظائر الهيدروجين التي لها أيضاً استخدامات مدنية، وأنها نجحت في تهريب المادة من كوريا الجنوبية.

ولكن مدير قسم مراقبة الصادرات بوزارة التجارة والصناعة والطاقة في كوريا الجنوبية دو أوك بيك قال إن عملية البيع لم تتم.وأضاف أن الشركة الكورية الجنوبية قررت عدم إتمام الصفقة عندما طلبت منها فرنسا في 24 ديسمبر 2004 تقديم وثائق عن المستخدم النهائي للمادة.

إلى ذلك، قال المسؤول في الخارجية الألمانية روديغر لودكنغ إن الاتحاد الأوروبي يريد إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن بعد أن قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن طهران استأنفت العمل في برنامج تخصيب اليورانيوم. وأضاف أنه ينبغي على الوكالة التي سيجتمع مجلس محافظيها في 19 سبتمبر الجاري أن تطلب من مجلس الأمن أن يدعو إيران إلى تعليق العمل في تخصيب اليورانيوم.