أوضح المقدم عبد السلام فارس رئيس قسم المنشآت في إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية بشرطة الشارقة أن هناك عدداً من النزلاء من ذوي السوابق في قضايا التعاطي والإدمان بالإضافة إلى وجود حالات قليلة من الأشخاص الذين عادوا إلى الإدمان بعد الإفراج عنهم، منوهاً إلى أن الخلل في إجراءات المراقبة والمتابعة هو السبب في حدوثها.

وقال في تصريح نشرته مجلة «الشرطي» إن أسلوب العلاج في المنشأة يقوم على بحث الأسباب التي أدت إلى الانخراط في طريق الإدمان بالاعتماد على إرادة المدمن وعزيمته في مقاومة الإدمان، دون اللجوء إلى أسلوب علاج الآثار الانسحابية عن طريق إعطائه أدوية أو حبوب تحتوي على مادة مخدرة مخففة لما أثبتته التجارب من أن هذا الأسلوب يؤدي إلى الإدمان على الدواء نفسه.

وأوضح أن حالات العودة يرجع السبب فيها إلى الخلل في إجراءات المراقبة والمتابعة من قبل بعض الأجهزة المعنية بمراقبة المدمنين بعد الإفراج عنهم، مؤكداً أن متابعة علاج المدمن بعد خروجه من المؤسسة أمر في غاية الأهمية.

ويدخل في عملية العلاج لتوفير عمل أو مصدر رزق مناسب لمواصلة المدمن حياته الطبيعية وتحسين أسلوب المخبرين السريين في مراقبة المدمنين بعد الإفراج عنهم، والقيام بعمليات توعية واسعة لجميع أفراد المجتمع لكيفية التعامل مع المدمن المتعالج وحتى لا يصبح منبوذاً أو عرضة للوقوع مرة أخرى في براثن الإدمان.

وأشار إلى أنه يوجد في المنشآت العقابية والإصلاحية عدد من النزلاء من ذوي السوابق في قضايا التعاطي والإدمان، وصدرت بحق بعضهم أحكام تراوحت ما بين سنة وأربع سنوات، وفي بعض الحالات تكون العقوبة الإيداع في أحد المراكز المخصصة لعلاج الإدمان، أما بالنسبة للحيازة والإتجار فالعقوبة المقررة تتراوح بين المؤبد والإعدام، أما الحيازة المجردة فتكون العقوبة فيها من سبع إلى عشر سنوات.

وقالت النقيب منى سرور مديرة فرع سجن النساء بالمنشآت الإصلاحية والعقابية في شرطة الشارقة إن هناك خمس محكومات في قضايا تعاطي مخدرات جميعهن وافدات جئن إلى البلاد بغرض الزيارة والسياحة، وتتراوح عقوباتهن من سنة إلى أربع سنوات، مشيرة إلى أن برامج الإصلاح والتأهيل تشمل جميع المحكومات في قضايا الإدمان والتعاطي سواء أكن وافدات أم مواطنات.

وأوضحت أن هناك أسلوباً متطوراً يتبع في مجال التأهيل والإصلاح ويحتوي على برامج تربوية وتوعية تتضمن محاضرات في الوعظ والإرشاد وحلقات القرآن الكريم لتقوية الوازع الديني.

ومحاضرات تثقيفية في مجال مخاطر المخدرات وآثارها الضارة بالنسبة للفرد والأسرة والمجتمع في مجال مخاطر المخدرات وآثارها الضارة بالنسبة للفرد والأسرة والمجتمع، هذا إلى جانب التأهيل المهني إضافة إلى البرامج الرياضية والترفيهية.

وأشارت إلى أنه نظراً إلى سلامة الأسلوب المتبع في مجال الإصلاح والتأهيل كانت النتائج إيجابية، حيث لم تسجل حالة عودة واحدة بالنسبة للمفرج عنهن في قضايا التعاطي والإدمان، كما أنهن حققن نجاحاً ملموساً في حياتهن الأسرية والعملية.

الشارقة ـ «البيان»: